نظّمت الخميس بالجزائر العاصمة ندوة تاريخية بعنوان “من المقصلة إلى الخلود في الذاكرة الوطنية”، إحياء للذكرى 70 لإعدام الشهيدين البطلين أحمد زبانة وعبد القادر فراج.
في افتتاح الندوة التي احتضنها سجن بربروس “سركاجي”، أوضح وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، في كلمة قرأها نيابة عنه رئيس الديوان بالنيابة، كريم حداد، أن “الحفاظ على موروث الشهداء الأبرار وتبليغ رسالتهم المقدسة للأجيال المتعاقبة هو واجب وطني وأمانة ثقيلة يستدعيان التمسك بالقيم والمبادئ السامية لثورة نوفمبر الخالدة”. وأشار إلى أنّ إحياء ذكرى رموز الجزائر وشهدائها الأفذاذ يحمل “دلالات عميقة تتجاوز حدود الاستذكار، لتسهم في ترسيخ قيم التضحية والفداء وتعزيز روابط الوفاء بين الأجيال”.
واعتبر السيد تاشريفت أنّ إحياء الذكرى 70 لاستشهاد الرمز أحمد زهانة المدعو “زبانة” ورفيقه عبد القادر فراج، والذكرى 69 لاستشهاد الشاب المناضل بوعلام رحال، مناسبة لاستحضار ما قاله رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة اليوم الوطني للشهيد، “أنّنا دوما نقف بعرفان واعتزاز للتعبير عن واجب الوفاء والثبات على النهج، ونحن نواصل في هذه المرحلة مواجهة التحديات لاستكمال المسيرة التي بدأناها معا، ونعتز أيّما اعتزاز بأنّ أساسها كان الوفاء للشهداء”.
وقد شهدت هذه الندوة تقديم مداخلات تناولت المسار النضالي للشهيدين زبانة وفراج، وظروف اعتقالهما ومحاكمتهما، مع تسليط الضوء على الدلالات الرمزية لأولى عمليات الإعدام بالمقصلة التي نفذتها السلطات الاستعمارية الفرنسية في حق مناضلي الثورة التحريرية المجيدة.
