باشر فريق شبيبة القبائل، مساء أول أمس، تحضيراته الرسمية للموسم الكروي الجديد، في خطوة تمثل الانطلاقة الفعلية للبرنامج التحضيري الذي يعول عليه النادي من أجل دخول المنافسة بأفضل جاهزية ممكنة.
جاءت العودة إلى التدريبات وسط أجواء إيجابية وحماس كبير من اللاعبين، خاصة بعد التغييرات التي عرفها الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، سواء على مستوى الطاقم الفني أو التعداد، وهو ما يعكس رغبة الجميع في فتح صفحة جديدة وتحقيق موسم يرقى إلى تطلعات الأنصار.
أجرت تشكيلة «الكناري» أول حصة تدريبية بملحق ملعب «حسين آيت أحمد» بمدينة تيزي وزو، تحت إشراف المدرب الجديد المغترب كريم بلحوسين، الذي باشر مهامه رسميا على رأس العارضة الفنية للفريق، وحرص المدرب الجديد خلال أول لقاء له مع اللاعبين على خلق أجواء إيجابية داخل المجموعة، كما استغل الحصة الأولى للتعرف أكثر على عناصر الفريق، والوقوف على جاهزيتهم البدنية، قبل الشروع في تنفيذ البرنامج التحضيري الذي تم تسطيره استعدادًا للموسم المقبل.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية كبيرة بالنسبة للطاقم الفني، باعتبارها تمثل الأساس الذي سيبنى عليه العمل خلال الأسابيع المقبلة، ومن المنتظر أن يركز بلحوسين في البداية على الجانب البدني، قبل الانتقال تدريجيا إلى الجوانب الفنية والتكتيكية، حتى يكون الفريق في أفضل أحواله مع اقتراب موعد انطلاق البطولة.وعرفت الحصة التدريبية الأولى حضور أغلب عناصر التعداد، إلى جانب اللاعبين الجدد الذين تعاقدت معهم إدارة شبيبة القبائل خلال فترة الانتقالات الصيفية، في صورة ثنائي نادي أتليتيك بارادو، إبراهيم سوكو وبن دومة وكذا بوعمامة، اللذين ظهروا للمرة الأولى بقميص «الكناري» خلال التدريبات.
ويأمل أنصار شبيبة القبائل أن تقدم العناصر الجديدة الإضافة المرجوة للفريق، خاصة وأن الإدارة وضعت ثقتها من أجل تدعيم التشكيلة بعناصر قادرة على رفع مستوى المنافسة داخل المجموعة والمساهمة في تحقيق نتائج إيجابية خلال الموسم الجديد، كما ستكون فترة التحضيرات فرصة مناسبة أمام اللاعبين الجدد للاندماج بسرعة مع بقية زملائهم والتأقلم مع طريقة عمل المدرب الجديد، بما يسمح لهم بالدخول في أجواء المنافسة قبل انطلاق الموسم.
وفي المقابل، سجلت الحصة التدريبية الأولى غياب عدد من اللاعبين، أبرزهم المهاجم أيمن محيوص، إلى جانب حديد، نشاط وكذا اللاعب بادا، حيث لم يشارك هؤلاء في انطلاق التحضيرات، ولم تكشف إدارة النادي عن الأسباب التي حالت دون حضورهم، كما لم تصدر أي توضيحات بشأن موعد التحاقهم بالمجموعة، وهو ما جعل الأنصار يترقبون عودتهم خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة وأن الفريق بحاجة إلى اكتمال التعداد في أسرع وقت حتى يستفيد الجميع من كامل فترة الإعداد.
ومن المنتظر أن يرفع الطاقم الفني تدريجيا من وتيرة العمل خلال الأيام المقبلة، من خلال برمجة حصص تدريبية يومية تسمح للاعبين باستعادة لياقتهم البدنية، إلى جانب العمل على الجوانب الفنية والتكتيكية، كما ينتظر أن تتخلل فترة التحضيرات مجموعة من المباريات الودية، التي ستكون فرصة أمام المدرب بلحوسين لتجريب أكبر عدد ممكن من اللاعبين، والوقوف على إمكانياتهم، قبل الاستقرار على التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها في المباريات الرسمية.
وسيكون أمام المدرب الجديد متسع من الوقت للتعرف أكثر على إمكانيات لاعبيه، خاصة أن بداية التحضيرات تعد محطة مهمة لتقييم مستوى كل عنصر، ومنح الفرصة للجميع لإثبات قدراتهم، في ظل المنافسة المنتظرة على مختلف المناصب داخل الفريق.
وعلى صعيد آخر، أعلنت إدارة شبيبة القبائل، في بيان رسمي نشرته أمس، عن التحاق الشيخ بوزيان بالطاقم الفني الجديد، ليكون أحد أعضاء الجهاز الفني الذي سيعمل إلى جانب المدرب المغترب بلحوسين وكذا مروان مساي خلال الموسم الجديد، ويأتي هذا التعيين في إطار استكمال تركيبة الطاقم الفني، بما يضمن توفير أفضل الظروف للعمل وتحقيق الانسجام داخل الجهاز المشرف على الفريق.
وتراهن إدارة النادي على الاستقرار داخل الطاقم الفني، إلى جانب توفير كل الإمكانات اللازمة لإنجاح مرحلة التحضيرات، باعتبارها من أهم المراحل التي تسبق انطلاق الموسم، كما تعلق جماهير شبيبة القبائل آمالا كبيرة على هذه الانطلاقة الجديدة، أملا في رؤية فريقها يقدم مستويات قوية ويعود بقوة إلى واجهة المنافسة على الألقاب.
وسيواصل «الكناري» برنامجه التحضيري خلال الأيام المقبلة وفق الرزنامة التي أعدها الطاقم الفني، على أمل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل ضربة بداية الموسم الجديد. وستكون الأسابيع القادمة فرصة لتأكيد جاهزية اللاعبين الجدد، واستعادة بقية العناصر، وبناء مجموعة متماسكة قادرة على رفع التحدي وتحقيق الأهداف التي سطرتها إدارة النادي، التي تنتظر موسما مميزا يعيد شبيبة القبائل إلى المكانة التي اعتادت عليها في الكرة الجزائرية.







