أكّدت مصالح ولاية بجاية، أمس، اتخاذ كافة التدابير لضمان تقدّم أشغال مشروع استغلال منجم الزنك والرصاص الواقع بين بلديتي أميزور وتالة حمزة.
والي الولاية، كمال الدين كربوش، قام بزيارة ميدانية إلى موقع المشروع، بهدف الوقوف على مدى تقدهم أشغال التهيئة الجارية، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان تقدّم إنجاز هذا المشروع الاستثماري الاستراتيجي.
كما شدّد الوالي على ضرورة احترام المعايير التقنية والبيئية المعمول بها، ورفع جميع العراقيل التي قد تعيق دخوله حيّز الاستغلال في أقرب الآجال، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية والاستراتيجية، من خلال توفير مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، بما يُسهم في امتصاص البطالة وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية عبر مختلف القطاعات المرتبطة بالمشروع.
كما يعزّز المشروع مسار التنمية المحلية من خلال تحسين النشاط الاقتصادي بالمناطق المعنية، ودعم المؤسّسات الوطنية، ورفع القيمة المضافة للإنتاج المحلي، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزّز جهود تنويع مصادر النمو، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال رفع مستويات الإنتاج، وزيادة القيمة المضافة، وتحفيز الاستثمارات في القطاعات المرتبطة به، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والخارجية.
كما يساهم في دعم جهود تنويع مصادر النمو، عبر توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية المنتجة، وتقليص الاعتماد على الموارد التقليدية، وفتح آفاق جديدة للتصدير وخلق الثروة، بما يرسّخ أسس تنمية مستدامة ومتوازنة على المدى الطويل.
وأكّد المسؤول ذاته التزامه بمواصلة مرافقة هذا المشروع، من خلال التكفّل الفوري بكافة الانشغالات المطروحة، لاسيما ما يتعلّق بإجراءات نزع الملكية والتعويض، التي تتم وفقا للأحكام القانونية المعمول بها، مشيرا إلى أنّ الدولة تولي أهمية بالغة لحماية حقوق المواطنين، بما يحقّق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الأفراد.
وللتذكير، فإنّ منجم تالة حمزة-أميزور، الذي تتولى إنجازه شركة مختلطة جزائرية-أسترالية، يعد أحد أكبر مشاريع استخراج الزنك والرصاص في العالم، باستثمارات تناهز 471 مليون دولار، واحتياطي يفوق 53 مليون طن.
ومن المنتظر، عند دخوله مرحلة الاستغلال، أن ينتج سنويا نحو 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص، على أن تمتد مدة استغلاله إلى 20 سنة، بحسب تصريحات سابقة للمسؤولين على المشروع.



