وصلت منافسة كأس العالم إلى مرحلتها النهائية، ولم يتبق سوى يوم واحد عن نهاية المنافسة، وبعد التعرف على طرفي النهائي، تجري اليوم المباراة الترتيبية، لمعرفة صاحب المركز الثالث حيث يتنافس منتخبا فرنسا وإنجلترا على هذا المركز، بعدما خسرا فرصة التواجد في النهائي عقب خروجهما من المربع الذهبي، على يد منتخبي الأرجنتين وإسبانيا اللذان تأهلا إلى النهائي عن جدارة واستحقاق.
تتجه الأنظار سهرة اليوم إلى مدينة ميامي الأمريكية، التي ستحتضن المباراة الترتيبية لتحديد صاحب المركز الثالث بين منتخبي فرنسا وإنجلترا، وهي المباراة التي يطلق عليها “النهائي الصغير”، بما أن النهائي الكبير بين إسبانيا والأرجنتين سيجري غدا، وهو ما سيحدد من سيكون بطلا للعالم.
يسعى المنتخب الفرنسي للظفر بالمركز الثالث، بعدما فشل في الفوز على المنتخب الإسباني في نصف النهائي، حيث حسم هذا الأخير الأمور لصالحه بسهولة كبيرة، وهو ما يؤكد جاهزيته من أجل المنافسة بقوة، على لقب كأس العالم وهو يمتلك المؤهلات اللازمة، التي تسمح له بالفوز رغم أن المأمورية لن تكون سهلة.
رشح جميع المتابعين منتخب فرنسا من أجل التأهل للنهائي، إلا أنه ظهر منتخبا عاديا أمام إسبانيا، حيث نجح هذا الأخير في تحجيم أشبال ديشان، في مواجهة كان بطلها بدون منازع وسط ميدان منتخب إسبانيا، الذي أكد علو كعبه مقارنة بوسط ميدان منتخب فرنسا، الذي لم يجد الحلول المناسبة من أجل حسم المواجهة. يمتلك منتخب فرنسا وسط ميدان جيد من الناحية التكتيكية، إلا أنه يفتقد إلى الإبداع وهو ما جعل الانتقادات تزداد على ديشان، لأنه لم يمنح الفرصة لبعض اللاعبين في هذا المركز، يمتلكون القدرة على منح الإضافة في صورة شرقي، الذي يمتاز بقدرته على اللعب في منصب صناعة اللعب، وهو ما يفتقده المنتخب الفرنسي.
مواجهة اليوم ستكون فرصة لمداواة الجراح، وإنهاء المنافسة بفوز معنوي سيكون له أثر كبير على اللاعبين، وخاصة المدرب بحكم أنها المواجهة الأخيرة له كمدرب لمنتخب فرنسا.
مواجهة اليوم ورغم أنها غير مهمة من الناحية الرياضية، إلا أنها تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لمهاجم منتخب فرنسا مبابي، الساعي للمنافسة بقوة على لقب هداف المونديال، وهذا لن يكون إلا من خلال العودة من جديد إلى ممارسة هوايته المفضلة، وهي تسجيل الأهداف بعدما فشل في هذا الأمر خلال المباراة الماضية.
لم يتغير ترتيب قائمة الهدافين، بحكم أنهم فشلوا جميعا في التسجيل في نصف النهائي، حيث يتصدر كل من ميسي ومبابي القائمة، وهذا الأخير يدرك أنه أمام فرصة ذهبية، للظفر بلقب مهم بالنسبة له وسيكون له دور مهم في المنافسة مستقبلا، على لقب أفضل لاعب في العالم لسنة 2026 وهو ما يجعله يلعب المباراة بكل قوة.
من جهته فشل منتخب إنجلترا في التأهل إلى نهائي المونديال، بعدما فرط في فوز كان في متناوله أمام الأرجنتين، إلا أن عزيمة وإرادة لاعبي هذا الأخير كان له دور مهم، في حسم المواجهة في اللحظات الأخيرة، والتأهل إلى نهائي المونديال للمرة الثانية على التوالي، ومواصلة المشوار من أجل الحفاظ على اللقب العالمي، الذي توجوا به في مونديال قطر.
كان منتخب إنجلترا في مستوى التوقعات، التي رشحته للتواجد على الأقل في نصف النهائي وهو ما كان، حيث يبدو أنه لم يكن بإمكانه التواجد في النهائي، ومستواه الحقيقي كان بلوغ نصف النهائي فقط، إلا أن الأمر الإيجابي أنه عاد من جديد إلى التواجد في هذا المستوى، بعدما غادر المنافسة من ربع النهائي في المونديال الماضي.
الأخطاء الدفاعية كان لها دور مهم في إقصاء منتخب إنجلترا، رغم أنه كان السباق إلى التسجيل أمام الأرجنتين، إلا أنه فشل في الحفاظ على النتيجة بسبب التراجع غير المبرر إلى الدفاع، بطريقة كبيرة من خلال الاعتماد على طريقة الدفاع المتأخر، وهو ما منح الأرجنتين فرصة التسجيل على مرتين.
حملت الصحافة الإنجليزية المدرب الألماني توماس توخيل مسؤولية الخسارة، بسبب أسلوبه الدفاعي البحت أمام الأرجنتين، بعدما سجل هدف السبق حيث كان حسبها من الضروري اللعب بتوازن، من خلال إرهاق واستنزاف القدرات البدنية للمنافس بالهجمات المعاكسة، وهو الأمر الذي لم يحدث.
مواجهة فرنسا ستكون مهمة بالنسبة للهداف هاري كين، الطامح للظفر بلقب الهداف رغم أن المأمورية لن تكون سهلة، وستكون في غاية الصعوبة بما أنه مطالب بتسجيل ثلاثة أهداف كاملة، من أجل تجاوز كل من ميسي ومبابي، المتواجدان في الصدارة بثمانية أهداف لكل طرف وهو ما يجعل الأمر صعبا للغاية.
كان هاري كين قد توج بلقب هداف المونديال، خلال المنافسة التي جرت في روسيا سنة 2018، إلا أنه فشل في الحفاظ على هذا اللقب، الذي توج به الفرنسي مبابي في مونديال قطر 2022، ويسعى لتكرار الأمر في المونديال الحالي، وهو يتواجد في أفضل رواق من أجل تحقيق هذا اللقب شريطة التسجيل.
مواجهة اليوم ستكون مهمة للمدرب توخيل، بعد الانتقادات الكبيرة وسيكون من الضروري إنهاء المنافسة بفوز على فرنسا، وضمان المركز الثالث حيث سيقلل هذا الأمر من حدة الانتقادات، بعد أن تم تجديد الثقة فيه من طرف الاتحاد الإنجليزي، الذي أكد أن توخيل سيواصل مهامه إلى غاية يورو 2028.
البرنامج
فرنسا – إنجلترا 22:00







