يتواجد اللاعب الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة في مفترق طرق حقيقي، بعد نزول فريقه فولفسبورغ إلى الدرجة الثانية الألمانية، وهو ما جعله يقرّر المغادرة من أجل تفادي اللعب في هذا المستوى، من خلال الانتقال إلى فريق يتيح له فرصة التواجد في المستوى العالي، وهو ما ينتظر حدوثه بعد العروض الأخيرة التي وصلت اللاعب، والموجودة على طاولة إدارة النادي الألماني التي ستبت فيها خلال الفترة المقبلة.
قرّر مهاجم المنتخب الوطني محمد الأمين عمورة مغادرة نادي فولفسبورغ خلال فترة الانتقالات الصيفية لعدة اعتبارات، منها ما هو رياضي ومنها ما له علاقة بالجانب المادي، وهو ما جعله يسعى إلى إيجاد مخرج قد يكون قريبا، بعد العروض التي وصلته من ثلاث أندية أوروبية، ستمنحه فرصة اللعب في المستوى العالي.
الاعتبارات الرياضية التي وضعها اللاعب في الحسبان من أجل الرحيل هي رفضه اللعب في الدرجة الثانية الألمانية، بحكم أنه كلاعب يطمح دائما للعب في المستوى العالي، ونزول نادي فولفسبورغ إلى الدرجة الثانية كان أمرا سيئا للاعب من الناحية الرياضية، وهو ما جعله يعجّل بإجراءات الرحيل.
الاعتبارات المالية التي وضعها اللاعب في الحسبان، هي أن العقد الذي أبرمه مع نادي فولفسبورغ بعد انتقاله إليه، ينص أن راتبه سيتراجع بنسبة 35 بالمائة، مقارنة بما يتقاضاه عندما كان الفريق في “البوندسليغا”، وهو ما جعل اللاعب يدرك أن مداخيله المالية ستتراجع كثيرا مما جعله يقرر المغادرة.
تراجع مستوى اللاعب هذا الموسم خاصة خلال مرحلة العودة، عطل كثيرا من فكرة انتقاله إلى فريق جديد، رغم أنّه يتواجد تحت مجهر ثلاث أندية أوروبية، ولكن العروض المالية المقدمة لم تنل إعجاب إدارة نادي فولفسبورغ، التي تريد مقابلا ماليا كبيرا من أجل بيع عقد اللاعب الدولي الجزائري لأحد الأندية التي تريده.
موقع “أفريكا فوت” المتخصّص أكّد نادي رين الفرنسي كان من أوائل المهتمين بخدمات اللاعب، ويبدو مصرّا على حسم الصفقة رغم المنافسة التي يجدها من الثنائي إيفرتون وبنفيكا، اللذان دخلا السباق في الساعات الأخيرة، ووضعا اللاعب ضمن خياراتهما على مستوى سوق الانتقالات الصيفية، ويرتقب أن تتحرك الأمور بالنسبة للاعب خلال الفترة المقبلة.
البطولات الثلاث المرشّح أن ينتقل إلى أحدها عمورة مناسبة له من الناحية الرياضية، رغم أن أفضلها ستكون “البريميرليغ” بحكم ارتفاع المنافسة، مقارنة بالبطولة الفرنسية أو البرتغالية، وهو ما يجعل اللاعب مطالبا باختيار العرض المناسب، من الناحية الرياضية حتى لا يكرر نفس الخطأ الذي ارتكبه بعد أن انتقل إلى فولفسبورغ.
نادي إيفرتون يريد عمورة، إلا أن فرصته في التواجد على مستوى التشكيلة الأساسية يبقى صعبا بحكم المنافسة الكبيرة، وتوفر النادي الإنجليزي على مجموعة مميزة من اللاعبين في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي قد يجعله يخسر الكثير، من خلال التواجد على دكة البدلاء وهو اللاعب الذي انتقل إلى أوروبا من أجل اللعب والتواجد على أرضية الميدان. الأمور ستكون مختلفة في حال انتقل اللاعب إلى رين أو بنفيكا، حيث ستكون حينها فرصته أكبر في اللعب على مستوى التشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي سيساهم في عودة اللاعب من جديد إلى مستواه الطبيعي، الذي تراجع كثيرا خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي انعكس على مستواه مع المنتخب الوطني.
على مستوى المنتخب الوطني، يتواجد اللاعب تحت مجهر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الذي يراهن عليه كثيرا، وهذا رغم تراجع مستواه إلا أنه كان من العناصر التي تشارك بصفة أساسية مع المنتخب، على مستوى خط الهجوم، وهو الأمر الذي كان سببا كبيرا في تعرض التقني البوسني للكثير من الانتقادات.
الفترة المقبلة ستعرف تغيير عمورة للأجواء، وهو الأمر الذي سيساهم لا محالة في عودة اللاعب إلى مستواه الطبيعي، بعد الفترة الصعبة التي قضاها في نادي فولفسبورغ سواء من الناحية الرياضية أو النفسية، والفترة المقبلة ستكون مختلفة، وهو الأمر الذي سينعكس إيجابا على مستوى اللاعب من الناحية الرياضية.






