تكريـــــس ارتبــاط الأجيـــال الناشئــة بتاريـــخ الجزائــر وثقافتهــا
في تجسيد لحرص الدولة على توثيق صلة أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج بوطنهم الأم، استقبلت ولاية مستغانم الفوج الثاني من المشاركين في المخيمات الصيفية لسنة 2026، ضمن البرنامج الوطني الذي أقره رئيس الجمهورية، الرامي إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بتاريخ الجزائر وثقافتها وقيمها الأصيلة.
وضم الفوج الثاني 126 مشاركا، منهم 115 طفلا وطفلة و11 مؤطرا، حيث جرت مراسم الاستقبال في أجواء تنظيمية متميزة، بحضور مدير الشباب والرياضة لولاية مستغانم، إلى جانب ممثلي الوكالة الوطنية لتسلية الشباب ومختلف المصالح الأمنية والتنظيمية، التي سخرت كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية لضمان استقبال يرقى إلى مستوى هذه المبادرة الوطنية.
وبعد استكمال إجراءات الاستقبال، توجه المشاركون إلى مخيم الشباب بصلامندر، حيث سيستفيدون من برنامج متنوّع يجمع بين الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والترفيهية، إضافة إلى الرحلات السياحية والاستكشافية، بما يمكنهم من التعرف على المقوّمات الحضارية والتاريخية والثقافية التي تزخر بها الجزائر، ويعزز ارتباطهم بوطنهم الأم ويغرس في نفوسهم قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وكانت ولاية مستغانم قد استقبلت، في المرحلة الأولى من البرنامج، 120 طفلا من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، في إطار المبادرة نفسها، ليستفيدوا من برنامج ثري جمع بين الترفيه والتكوين والأنشطة الثقافية والزيارات الميدانية إلى أبرز المعالم التاريخية والسياحية.
وتجسد المخيمات الصيفية لأبناء الجالية الوطنية بالخارج إحدى المبادرات الوطنية الرامية إلى مد جسور التواصل بين الجزائر وأبنائها المقيمين عبر مختلف دول العالم، وتمكينهم من إعادة اكتشاف وطنهم والتعرف على تاريخه ولغته وموروثه الحضاري، بما يعزز ارتباطهم بجذورهم ويكرس شعورهم بالانتماء.
وتؤكد هذه المبادرة أن المخيمات الصيفية لم تعد مجرد فضاءات للترفيه، بل أصبحت مدرسة وطنية لترسيخ الهوية، وجسرا إنسانيا يربط أبناء الجالية بوطنهم، ويجسد عناية الجزائر بأبنائها أينما كانوا، إيمانا بأن قوة الوطن تكمن في تماسك أبنائه ووحدة انتمائهم.






