عدوى الهجرة تنتقل إلى مليلية و 400 شاب مغربي دخلوا المدينة
قالت وزارة الداخلية الإسبانية أمس الجمعة، إنه وفقا لتقديراتها، عبر نحو 49 ألف مهاجر إلى سبتة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما تدفقوا بحرا وبرا من المغرب.
قال متحدث باسم الوزارة، إن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم خلال محاولتهم دخول سبتة ارتفع إلى 19 قتيلا.
وفي مواجهة التطورات، دفعت الحكومة الإسبانية تعزيزات عسكرية وشرطية إلى سبتة، وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان أن «القوات المسلحة ستعزز الحرس المدني (قوات الدرك الإسبانية) في ممارسة مهماتها وتلك التي قد تكون ضرورية، للحفاظ على الأمن في مدينة سبتة». كما دفعت الحكومة الاسبانية وحدات مكافحة الشغب لدعم قوات الحرس المدني، مع تعزيز الانتشار الأمني داخل المدينة وإغلاق عدد من المتاجر تحسباً لأي اضطرابات.
سانشيز في سبتة
وأعلنت الحكومة الإسبانية أيضا أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا توجها، امس الجمعة، إلى سبتة لعقد اجتماع أمني مع سلطات المدينة وقادة الشرطة والحرس المدني ومسؤولي مراكز الإيواء، لبحث تداعيات الأزمة.
وكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أن حكومته «تحشد جميع الموارد اللازمة، وتعمل مع السلطات المغربية والدولية، وتُعد التدابير اللازمة لاستعادة الحياة الطبيعية في أقرب وقت ممكن»، وذلك دون أن يكشف عن أية تفاصيل إضافية.
ورغم أن المعبر الحدودي بدا مغلقا أمس، واصلت مجموعات من المهاجرين التحرك بمحاذاة الساحل بحثا عن طرق للالتفاف على السياج، فيما استعد بعضهم للسباحة من أجل العبور.
وعلى صعيد أوروبا، أبدت مؤسسات الاتحاد الأوروبي استعدادها لتعزيز دعمها لإسبانيا في إدارة الأزمة المستجدّة في سبتة، من خلال الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الحدود الخارجية لدول الاتحاد.
ولم تخلُ الساعات الماضية من توترات دبلوماسية ناجمة عن أزمة تدفّق المهاجرين إلى سبتة، إذ أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أنّ حكومتها تدرس تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا.
عدوى الهجرة تنتقل إلى مليلية
هذا، وامتدت محاولات العبور إلى جيب مليلية الإسباني، حيث أغلقت السلطات الإسبانية معبر بني أنصار بعد محاولات اقتحام شارك فيها آلاف لأشخاص.
وشهدت المنطقة صدامات تخللتها أعمال إحراق لمركبات، إلا أن السلطات الإسبانية أكدت أن الوضع بقي أكثر احتواء مقارنة بما جرى في سبتة.
وتدخلت القوات الأمنية لصد محاولات الهجرة بالقوة، وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات وأعمال عنف، خلفت إصابات، وخسائر مادية، وقد تمكن مئات الشباب بالفعل من الدخول إلى مليلية.
وبحسب الأرقام التي نقلها الإعلام المحلي بمدينة مليلية الاسبانية، فقد تمكن نحو 400 شاب مغربي من دخول المدينة، معظمهم سباحة.




