المركبــة قادمـة من سطيـــف وانحدرت بمنطقـة الكرمة
الحمايــة المدنية تدخلـت فـورا وسخرت شاحنــات إنقاذ وسيارات إسعــاف
وقف الوزير الأول، سيفي غريب، أمس الجمعة، بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على الحالة الصحية للمصابين في حادث انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين وسقوطها في منحدر بالطريق الاجتنابي بمنطقة برحمون الكرمة، بضواحي دائرة بومرداس، كما عاين ظروف التكفل بهم عبر عدد من المؤسسات الاستشفائية ببومرداس والجزائر العاصمة.
خلف الحادث، حسب حصيلة مؤقتة لمصالح الحماية المدنية، وفاة 25 شخصًا وإصابة 44 آخرين، في واحدة من أكثر حوادث المرور مأساوية خلال الفترة الأخيرة.
وكانت مصالح الحماية المدنية قد تدخلت في حدود الساعة التاسعة و41 دقيقة صباحًا، مباشرة بعد وقوع الحادث، حيث سخرت مختلف الوسائل البشرية والمادية لإغاثة الضحايا، فيما جرى إجلاء المصابين إلى مستشفيات بومرداس والثنية، إضافة إلى مستشفيات سليم زميرلي بالحراش، ومصطفى باشا الجامعي، ومحمد لمين دباغين بباب الوادي بالعاصمة.
وأكد المدير الفرعي للإحصائيات والإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، نسيم برناوي، أن عملية إجلاء الجرحى تمت بتنسيق بين الجيش الوطني الشعبي ومصالح الحماية المدنية، بما مكّن من ضمان سرعة التدخل وتحويل المصابين إلى المؤسسات الصحية المختصة.
وفي إطار متابعة أوضاع الجرحى، تنقل الوزير الأول إلى مستشفى سليم زميرلي بالحراش، حيث اطلع على الحالة الصحية للمصابين واستمع إلى شروحات الطواقم الطبية حول ظروف التكفل بهم. كما زار مستشفى مصطفى باشا الجامعي، أين تحدث مع عدد من المصابين بمصلحة الاستعجالات، مؤكدًا توفير جميع الإمكانيات اللازمة لضمان الرعاية الطبية اللازمة.
واختتم الوزير الأول جولته بمستشفى محمد لمين دباغين بباب الوادي، حيث وقف على ظروف علاج المصابين، وتحاور مع عدد منهم ومع أفراد الطواقم الطبية، مشددًا على ضرورة تسخير كل الوسائل والإمكانات لضمان التكفل الأمثل بالجرحى.
ورافق الوزير الأول خلال هذه الزيارات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، ووزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، إلى جانب والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، والمدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، فضلاً عن السلطات العسكرية والمحلية.
وعقب زيارته، أوضح الوزير الأول، في تصريح للصحافة بمستشفى محمد لمين دباغين، أنه، بتكليف من رئيس الجمهورية، عاين موقع الحادث رفقة وفد وزاري، قبل الوقوف على أوضاع الجرحى بالمستشفيات، مؤكدًا أن كل التوجيهات قد أُسديت لضمان أفضل ظروف التكفل بالمصابين.
كما أعرب عن بالغ حزنه وأسفه إثر هذا الحادث الأليم، متقدمًا بخالص التعازي والمواساة إلى عائلات الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وفي السياق ذاته، وجه الوزير الأول نداءً إلى جميع السائقين بضرورة التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام الصارم بقوانين المرور، مؤكدًا أن سلامة المواطنين مسؤولية جماعية، ومشددًا في رسالة خاصة إلى مهنيي النقل على أن “أرواح المسافرين أمانة في أعناقهم”.





