ووري الثرى، بعد ظهر أمس، بمقبرة العالية (الجزائر العاصمة)، جثمان المجاهد فضيل بن سالم، المدعو «سي نور الدين» الذي وافته المنية الجمعة.
حضر مراسم تشييع ودفن المجاهد الراحل، الذي كان عضوا بالمجلس الوطني للثورة التحريرية المجيدة وأحد مؤسّسي ومناضلي فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، وعدد من المجاهدين ورفقاء الدرب وممثلي الأسرة الثورية، إلى جانب أفراد عائلته.
وفي كلمة تأبينية ألقاها بالمناسبة، أكّد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أنّ الفقيد كان «من رجالات الجزائر الأوفياء الذين نذروا حياتهم لخدمة الوطن»، مذكّرا بأنّ «نشأته في أسرة وطنية محافظة أسهمت في تشكيل وعيه النضالي، وترسيخ عقيدة التحرّر في وجدانه، لتصبح بوصلة وجّهت مسيرته الثورية».
واستحضر الوزير المسيرة النضالية للمجاهد الراحل، الذي التحق بالكفاح المسلّح سنة 1954، حيث كان من الرواد الذين أسهموا في تأسيس فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، واضطلع بمهام التخطيط للعمليات الاستراتيجية وتنظيم شبكات الدعم والإسناد وتعزيز التواصل مع أصدقاء الثورة الجزائرية في الخارج، مسجّلا بذلك صفحات مشرقة في سجل الكفاح الوطني.
وأبرز تاشريفت أنّ «سي نور الدين» سيظل «أحد الرموز الوطنية التي صنعت أمجاد الثورة التحريرية المجيدة»، وأنّ مسيرته النضالية تمثل «نموذجا خالدا في الإخلاص والتضحية والوفاء للوطن، بما يستوجب حفظ إرثه وتعريف الأجيال الصاعدة بمآثره وتضحياته».

