كشف المجلس الأعلى للغة العربية عن الانطلاق في إعداد مجلد “التاريخ الحديث”، في خطوة جديدة ضمن مسار إنجاز المشروع الوطني “الموسوعة الجزائرية” الرامي إلى توثيق الذاكرة الوطنية في مختلف أبعادها.
عقد المجلس الأعلى للّغة العربيّة اجتماعا بمقره، خُصّص ـ بحسب بيان للمجلس ـ لإعطاء إشارة الانطلاق لإعداد مجلّد التّاريخ الحديث، وذلك بحضور أعضاء اللّجنة العلميّة، ومشاركة عدد من الباحثين حضورا وعن بُعد.
وقد نوّه رئيس المجلس البروفيسور صالح بلعيد في بداية الاجتماع بأهميّة هذا المشروع الحضاري الذي يُوثّق لمختلف مراحل تاريخ الجزائر، مؤكّدا ضرورة الالتزام بالمنهجيّة العلميّة والتنسيق بين أعضاء اللّجنة لإنجاز هذا المجلّد وفق أعلى المعايير الأكاديميّة.
كما قدّم رئيس اللّجنة العلميّة بالمناسبة، مداخلة تناول فيها المرتكزات المنهجيّة والعلميّة التي ستؤطّر إعداد المجلّد، مبيّنا آليّات العمل، ومعايير اختيار الموضوعات، وسبل توحيد منهجيّة التّأليف والتّوثيق.
كما استعرضت منسّقة المشروع مراحل إنجاز الموسوعة، وقدّمت عرضا للشّكل النّهائيّ الذي ستصدر به، مبرزة مختلف الخطوات التّنفيذيّة التي يتطلّبها إنجاز هذا العمل الموسوعيّ.
وتضمّن الاجتماع عرضا للتّصوّر العامّ لمجلّد التّاريخ الحديث، ومحاوره الكبرى، ومراحله التّاريخيّة، إلى جانب مناقشة الرّكائز المنهجيّة والعلميّة التي ستعتمد في إعداد مواده.
وقد فُتح باب النّقاش أمام أعضاء اللّجنة والحاضرين والمشاركين عن بُعد؛ حيث أُثريت المحاور المقترحة بجملة من الملاحظات والاقتراحات العلميّة التي من شأنها الارتقاء بمحتوى المجلّد.
وفي ختام الاجتماع، تقرّر فتح باب الاستكتاب أمام الأساتذة والباحثين من ذوي الاختصاص المباشر في التّاريخ الحديث للجزائر، قصد الإسهام في إعداد هذا المجلّد، بما يضمن تقديم مادة علميّة رصينة تُوثّق محتوى مجلّد تاريخ الجزائر الحديث.


