ترأس وسيط الجمهورية، محمد حطاب، أمس، اجتماعا تنسيقيا خصص لمتابعة تنفيذ برنامج عمل الهيئة، ودراسة عدد من المشاريع الرامية إلى تطوير أدائها وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطن، حسب ما أفاد به بيان لهيئة وسيط الجمهورية.
وأوضح المصدر ذاته، أنه تم خلال هذا الاجتماع، الذي جرى بمقر الهيئة بحضور الإطارات المركزية، استعراض مشروع “إطلاق المرحلة التجريبية لخدمة الاستقبال الافتراضي للمواطن، المقرر الشروع في تنفيذها ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، في خطوة تندرج ضمن مسار التحول الرقمي الذي تباشره الهيئة”.
ويهدف هذا المسار، يضيف البيان، إلى “تقريب الخدمة العمومية من المواطن، وتيسير استقبال العرائض عبر تقنية الاتصال المرئي، خاصة لفائدة المواطنين القاطنين بالمناطق النائية وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يحد من عناء التنقل ويخفف الضغط على المندوبيات المحلية، ويسهم في تسريع التكفل بالعرائض وفق دليل موحد يضمن توحيد الإجراءات وجودة الخدمة وحماية المعطيات الشخصية”.
كما تناول الاجتماع منهجية إعداد الحصيلة السنوية لنشاط الهيئة، لاسيما في شقها المتعلق بمعالجة العرائض، حيث أكد وسيط الجمهورية أن الحصيلة السنوية ينبغي أن تشكل “أداة للتقييم وصناعة القرار، وليس مجرد تجميع للبيانات الإحصائية، وذلك من خلال اعتماد منهجية تحليلية حديثة تقوم على استنطاق المؤشرات وربطها بالواقع الميداني، بما يسمح بتحديد مكامن الاختلال ورصد الأسباب الحقيقية لتكرار الانشغالات وكذا قياس مستوى استجابة الإدارات واستخلاص التوصيات الكفيلة بتحسين الأداء والارتقاء بجودة الخدمة العمومية”.
وفي الختام، أكد السيد حطاب، أن المرحلة المقبلة تستوجب “تكريس ثقافة الأداء والنتائج والانتقال من منطق تسيير الملفات إلى منطق صناعة الأثر، من خلال توظيف الرقمنة والتحليل الاستراتيجي للمعطيات والتقييم المستمر بما يعزز دور الهيئة كقوة اقتراح ومرافقة للإدارة في تحسين أدائها، ويكرس إدارة عمومية أكثر كفاءة وشفافية وقربا من المواطن”.
ويأتي ذلك “تجسيدا للرؤية الجديدة لهيئة وسيط الجمهورية، القائمة على تحديث آليات العمل وتعزيز التحول الرقمي وتثمين المعطيات في دعم القرار، بما يواكب توجهات الدولة في عصرنة المرفق العمومي ويعزز ثقة المواطن في مؤسساتها”، يضيف ذات البيان.


