الانسجام التكتيكي.. فرصة ذهبية لمعانقة اللقب الإفريقي
مواجهة حاسمة تتطلب استغلال الجاهزية الفنية العالية
يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم (سيدات)، مساء اليوم، نظيره المالاوي في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2026، حيث تطمح سيدات “الخضر” إلى تحقيق الفوز، وبلوغ النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة النسوية الجزائرية.
يسعى المنتخب الوطني سيدات إلى مواصلة المسيرة الناجحة في كأس إفريقيا للأمم، وبعد تحقيق الهدف الأول وهو التأهل إلى المونديال، لأول مرة في تاريخ الكرة النسوية الجزائرية، تطمح شبلات المدرب بن ستيتي إلى تحقيق الهدف الثاني، وهو بلوغ نهائي المنافسة لأول مرة وتحقيق تأهل تاريخي إلى النهائي .
مشوار المنتخب الوطني لم يكن سهلا، إلا أن محاربات الصحراء كن في الموعد، من خلال تحقيق انتصارين في دور المجموعات على السنغال وكينيا، ثم الفوز على كوت ديفوار في ربع النهائي، وبلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة النسوية الجزائرية، وهو ما يعد إنجازا غير مسبوق.
تحضيرات المنتخب الوطني جرت في ظروف ممتازة، رغم لعنة الإصابات التي ضربت المنتخب في المنافسة، من خلال خروج اللاعبة إيناس بوطالب من البطولة عقب تعرضها لإصابة قوية في الكاحل، خلال مواجهة كينيا في الجولة الأخيرة لدور المجموعات، حيث غادرت تربص المنتخب لتلقي العلاج، بعد التأكد من عدم قدرتها على مواصلة المشوار إلى النهاية.
وعرفت مواجهة ربع النهائي أمام منتخب كوت ديفوار، اندفاعا بدنيا كبيرا، حيث تعرضت فيها اللاعبة صوفيا بخالد إلى إصابة، منعتها من مواصلة المواجهة حيث غادرت المباراة، وعوضتها اللاعبة مورغان إيكن، إلا أن حظ هذه الأخيرة لم يكن مختلفا عن سابقتها، حيث تعرضت لكسر في الكاحل استدعى خروجها الفوري من المباراة، وخضوعها لعملية جراحية ناجحة، إلا أن المنتخب خسر جهودها فيما تبقى من المنافسة.
التحول الكبير الذي عرفه المنتخب في السنتين الأخيرتين، عكسه المستوى الفني الراقي الذي ظهر به في المنافسة لحد الآن، حيث أظهر قدرات كبيرة بفضل الجودة الفنية التي أصبحت متوفرة، فاللاعبات الموجودات لهن من المستوى ما سمح بارتقاء المستوى العام للمنتخب، إلى مستوى أفضل بكثير مما عليه من قبل .
التشكيلة الأساسية لن تعرف الكثير من التغييرات مقارنة بالمباريات الماضية، رغم أن المدرب يميل كثيرا لأسلوب المداورة من خلال توسيع دائرة الخيارات، وهو ما يجعل عامل المفاجأة واردا في اختيار التشكيلة التي سيراهن عليها المدرب، خلال مواجهة مالاوي والتي يثق فيها أنها ستحقق الانتصار من أجل بلوغ النهائي.
العامل الإيجابي أن الهيكل الدفاعي للمنتخب تميز بالاستقرار، وهو ما عزز من الانسجام والتكامل عكس ما هو الحال في الوسط والهجوم، الذي يرتقب أن يعرف بعض التغييرات الاضطرارية، بسبب الإصابات.
ويراهن بن ستيتي على الحارسة المميزة كلوي نغازي، التي تسير بكل ثقة لتكون الأفضل في إفريقيا في حال التأهل إلى النهائي، أما خط الدفاع فسيكون مشكلا من الرباعي وسيلة علوش، إيمان شبل، صوفيا غلاتي وإيناس بيلومو، حيث سيكون على عاتقهن الدفاع بقوة عن المرمى، وتفادي منح المنافس الثغرات التي تسمح له بتهديد مرمى المنتخب.
سيكون وسط الميدان مشكلا في الغالب من القائدة مارين دارفور، وأميرة ولد براهيم إضافة إلى وسام بوزيد، أما التغييرات فستكون على مستوى الهجوم، رغم تثبيت إيناس خيري كرأس حربة، حيث من المرتقب أن تتواجد معها كل من ميليسا بيثي ونهاد نايلي، وسيراهن بن ستيتي عليهن لتسجيل الأهداف.
المنافس لن يكون لقمة سائغة، حيث نجح منتخب مالاوي في كسب إعجاب الجميع، بعد أن حقق نتائج مميّزة، بما أنه في أول مشاركة له في كأس إفريقيا للأمم سيدات، نجح في بلوغ نصف النهائي والتأهل للمونديال، وهو ما يؤكد أنه منتخب لا يستهان به ويمتلك مجموعة مميزة من اللاعبات.






