شدّد وزير الري، الوناس بوزقزة، أمس، على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية والتنسيق في ورشات الإنجاز لتسليمها في الآجال المحدّدة والمساهمة في جهود تعزيز الأمن المائي، من خلال التحول نحو التسيير الذكي للموارد المائية.
وأكّد الوزير في زيارة ميدانية إلى ولاية سيدي بلعباس، وأثناء وقوفه على أشغال المشروع المهيكل لتدعيم الولاية بالماء الشروب، انطلاقا من محطتي تحلية مياه البحر بشط الهلال (عين تموشنت) والرأس الأبيض (وهران)، على الطابع الاستراتيجي لهذه المنشآت في تجسيد السياسة الوطنية لتعزيز الأمن المائي، داعيا إلى التحول نحو التسيير الذكي للموارد المائية من خلال اعتماد الربط البيني لضمان وفرة في مصادر المياه خلال مختلف الظروف المناخية.
وكان وزير الري، قد أعطى، الجمعة، إشارة انطلاق تقنية التحكّم عن بعد في تسيير خدمة المياه الصالحة للشرب، وذلك في إطار مساعي القطاع لتعزيز الاعتماد على الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة.وأكّد الوزير، في تصريح للصّحافة على هامش متابعته لعرض حول تقنية التحكّم عن بعد في تسيير خدمة المياه الصالحة للشرب، في إطار زيارة تفقّد لمشاريع قطاعه بولاية سعيدة، أنّ «التحول الرقمي في تسيير خدمة المياه الصالحة للشرب عن بعد أصبح ضرورة ملحّة»، موضّحا أنّ «هذه التقنية ستسمح بتحسين متابعة المنشآت والخزانات المائية والتحكّم عن بعد في مختلف التجهيزات، إلى جانب رصد الاختلالات والتدخّل في وقت قياسي». وخلال معاينته لورشات المشروع الخمس، الذي بلغت نسبة تقدّم أشغاله 85 بالمائة والموجه لتزويد 17 بلدية بأكثر من 70 ألف متر مكعب يوميا، مدعوما بخزانات بسعة 50 ألف متر مكعب، صرّح بوزقزة أنّ «هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة في تأمين التزويد بالماء الشروب وتنويع مصادر التموين، ويتعين على كافة الفاعلين مضاعفة التنسيق وتذليل الصعوبات الميدانية لاستكماله وفق الآجال المحدّدة، مع الاعتماد على أجهزة التحكّم والربط عن بعد لضمان تسيير أمثل وتدخّل آني وفوري لمعالجة أي خلل تقني».
ولدى زيارته لمقرّ وحدة «الجزائرية للمياه» بحي الوئام، ببلدية سيدي بلعباس، أشرف الوزير على تسليم مخبرين متنقلين وعتاد تقني ودرّاجات نارية للكشف عن الأعطاب، حيث أكّد على الأهمية القصوى لتحسين الخدمة العمومية، من خلال تعزيز ظروف استقبال المواطنين والإصغاء لانشغالاتهم وتسخير التكنولوجيا الحديثة عبر تعميم العدادات الذكية لمحاربة التوصيلات العشوائية والقضاء على التسرّبات وترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك المياه. ولدى تفقّده لسدّ «صارنو» (سعة 22 مليون متر مكعب) وآليات ربطه بالمنظومة الجديدة لقنوات مياه التحلية، أكّد بوزقزة على ضرورة الاستغلال العقلاني للمنشآت المائية والاعتماد على التقنيات الحديثة في معالجة المياه لضمان استدامة الشرب من جهة، وتوفير الموارد الكافية لمرافقة بعث النشاط الفلاحي ودعم النسيج الصناعي، بما يعزّز التنمية الاقتصادية للولاية. وببلدية سيدي لحسن، أشرف الوزير على تدشين خزان مائي بسعة 20 ألف متر مكعب، كما تابع عرضا حول عملية الربط لمختلف شبكات المياه الصالحة للشرب.
وواصل الوزير زيارته التفقدية لولاية سيدي بلعباس في الفترة المسائية بالتوجه نحو دائرة رأس الماء، حيث سيشرف على إعطاء إشارة انطلاق مشروع إنجاز مساحة سقي تقدّر بألف هكتار باستعمال المياه المعالجة المستعملة في محطة تصفية المياه المستعملة لبلدية رأس الماء. كما سيقوم بدائرة سيدي علي بن يوب بزيارة سد الطابية، في إطار حماية مدينة سيدي بلعباس من الفيضانات.
واختتم زيارته ببلدية سيدي بلعباس، حيث سيتابع عرضا حول تهيئة وادي مكرة بمدينة سيدي بلعباس.


