يتولى فيدريكو فالفيردي شارة قيادة ريال مدريد هذا الموسم، بعد مسيرة حافلة بدأها منذ انضمامه من بنيارول عام 2016، متدرّجاً في كافة الفئات حتى وصل إلى القمة بعمر 28 عاماً فقط، عقب تتويجه بكل الألقاب الممكنة تقريباً.
لم تكن شارة القيادة في الريال يوماً رمزاً للراحة، بل تمثل مكافأة لمسيرة من العطاء، وفي الوقت ذاته مسؤولية تزن في البرنابيو أكثر من أي مكان آخر في عالم كرة القدم.
ووفقاً لصحيفة “ماركا” الإسبانية، يخفي هذا التكليف تحدياً رياضياً خالصاً لفارفيردي، لأنّه إلى جانب قيادته لفريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، يتوجّب عليه فرض نفسه في خط وسط تحول الآن إلى صراع معقّد. وسيعتمد المدرب البرتغالي على خطة المحور المزدوج في الوسط، والتي يتنافس عليها ثلاثة مرشحين بارزين لشغل مركزين فقط.
وعقب تعثر انضمام رودري، برز الوافد الجديد برناردو سيلفا كعنصر لا غنى عنه لإدارة اللعب، كونه الخيار الوحيد المتاح أمام مورينيو للقيام بدور صانع الألعاب والمنظم الصريح.
يواجه المدرب جوزيه مورينيو معضلة تكتيكية كبرى لحسم المركز المتبقي في التشكيلة الأساسية، حيث ينحصر الصراع بين تشواميني وفالفيردي. ويحمل هذا التنافس طابعاً خاصاً وإثارة إضافية على خلفية المشادة التي وقعت بينهما الموسم الماضي في فالديبيباس، وأدت إلى نقل فالفيردي إلى المستشفى.
يتميز الثنائي بخصائص كروية مختلفة تماماً، إذ يمتاز فالفيردي بقدرته العالية على تغطية المساحات المفتوحة وإراحة زملائه بفضل طاقته الكبيرة، وهي ميزة يمكن استغلالها أيضاً في مركز الجناح الأيمن، غير أن وصول ديوماندي يعقد هذا الخيار.
وفي المقابل، يبدو تشواميني أكثر ملاءمة لأفكار مورينيو التكتيكية، بفضل صلابته الدفاعية، وحسن تصرّفه بالكرة، ومهمته المتمثلة في حماية برناردو سيلفا وتغطية الواجبات الدفاعية.
تمنح المواعيد المكثفة للجدول الزمني الطويل والشاق فرصاً كافية لكلا اللاعبين للحصول على دقائقهما، غير أنّ التحدي القائم يتمثل في إقناع مورينيو بالأحقية في شغل هذا المركز في قلب الفريق.
ومن جهة أخرى، تلقى ريال مدريد أنباءً إيجابية بشأن لاعبه أوريلين تشواميني، قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات الليغا. فحسب تقارير صحفية، تعافى لاعب الوسط الفرنسي من الإجهاد العضلي، الذي أبعده عن المشاركة في آخر تدريبات الفريق.
أكّدت تقارير إعلامية أنه من المنتظر أن يكون تشواميني جاهزًا لمواجهة إسبانيول، السبت المقبل، في الجولة الأولى من الدوري الإسباني.
وكان تشواميني قد عاد إلى تدريبات ريال مدريد، بعد مشاركته مع منتخب فرنسا في كأس العالم، لكنه تدرّب منفردًا في البداية بسبب المشكلة العضلية، قبل أن تتحسّن حالته ويقترب من العودة الكاملة.







