يواصل المنتخب الوطني لكرة اليد – رجال أكابر – تحضيراته المكثفة بسلوفينيا، من أجل ضمان أفضل جاهزية للطبعة 20 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، حيث يتخلّل المعسكر لقاءات ودية جدّ مهمة من أجل وضع آخر اللّمسات قبل بداية المنافسة الرسمية، التي ستجري من 21 أوت إلى 3 سبتمبر 2026 بتارانتو الإيطالية.
شكّلت مواجهة غراتس أول اختبار ودي للمنتخب الوطني في هذه المرحلة من التحضيرات، في مباراة عرفت مردودا هجوميا قويا من جانب السباعي الجزائري، الذي تمكّن من تسجيل 35 هدفا، في خطوة جدّ مهمة بالنسبة للطاقم الفني بقيادة ألونسو سانغوينو ومساعده لوكيل، حيث ستكون المهمة الأبرز تحسين الجانب الدفاعي بعدما تلقت الشباك 35 هدفا، لأنّ المواجهة انتهت بالتعادل، حيث يعمل المدرّب على تجريب عديد الخطط التكتيكية في هذا المعسكر الأخير، الذي يسبق الحدث المتوسطي قبل تحديد التشكيلة الأساسية والبدلاء لتحقيق نتائج إيجابية في الدور الأول من المنافسة.
من جهة أخرى، فإنّ تحقيق التعادل أمام فريق لديه إمكانات كبيرة وينشط في الدوري النمساوي الأول يعتبر جدّ إيجابي، من الناحية المعنوية والذهنية للاعبين خاصة الشباب الذين سيكتشفون لأول مرة المنافسة المتوسطية، ولهذا من خلال لعب لقاءات ودية بعد العمل الكبير الذي كان في الجزائر سيكون فرصة لإدخال التعداد في جو المنافسة.. ومن جهة أخرى من أجل فرض التنسيق واللعب الجماعي فوق البساط، في اللقاء القادم سيكون الموعد مع تصحيح الأخطاء والهفوات التي كانت في اللقاء الأول، كما أنه يعتبر فرصة للتنسيق أكثر بين عناصر التشكيلة الوطنية التي تمزج بين الخبرة وعنصر الشباب.
للإشارة، فإنّ المدرب الإسباني ألونسو سانغوينو تولى المهام على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر” بهدف إعادة بناء الفريق، من خلال توظيف خبرته الطويلة وفقا لبرنامج يتماشى مع تطلّعات كبيرة للمستقبل وفقا لتقنيات حديثة، حتى يتمكّن المنتخب الوطني من العودة إلى الواجهة بقوة على كل الاصعدة، ولهذا الغرض فإنه عمل على فرض التوازن داخل التشكيلة من خلال وجود الكوادر في صورة القائد بركوس، زهير نعيم، أيوب عبدي، يحي زموشي وأسماء شابة ينتظرها مستقبل كبير لحمل مشعل الفريق في قادم الاستحقاقات، والبداية ستكون من تارانتو الإيطالية بمناسبة الألعاب المتوسطية.
وتعتبر الألعاب المتوسطية بمثابة المحطة الرسمية الأولى للمدرب ألونسو، الذي سيكون أمام مهمة تكوين فريق قوي، من خلال لعب لقاءات كبيرة بداية من الدور الأول أين أوقعت القرعة “الخضر” في المجموعة الثانية رفقة كل من تونس، قبرص واليونان، حيث سيلعب المنتخب الوطني حظوظه كاملة لتحقيق أفضل نتيجة وفي نفس الوقت من أجل بداية العمل التحضيري الخاص ببطولة العالم المقرّرة في جانفي 2027 بألمانيا، والتي تبقى الهدف المباشر لإعادة بريق كرة اليد الجزائرية في المونديال، خاصة أنّ المجموعة تعمل في أجواء مميّزة تساعد في ربح الوقت.







