نمور.. سجاتي وتريكي مرشّحون لنيل الذّهب
تتّجه أنظار الجمهور الرياضي بداية من الغد إلى مدينة تارانتو الإيطالية، من أجل متابعة مجريات ألعاب البحر الأبيض المتوسط في طبعتها الـ 20، حيث يتجدّد الموعد مع المنافسة والاثارة بين الرياضيين وعينهم على الميداليات وصناعة الأرقام، سيكون ذلك في الفترة الممتدة من 21 أوت إلى 3 سبتمبر 2026.
تشارك النخبة الوطنية ضمن الحدث المتوسطي بمدينة تارانتو بوفد يتكون من 248 رياضي من بينهم 153 لدى الذكور و96 إناث، في مزيج بين أصحاب الخبرة الطامحين الى اضافة إنجازات جديدة لسجلهم والشباب الراغب في البروز، وإثبات مكانتهم وجدارتهم في تمثيل الألوان الوطنية، وفي نفس الوقت تعتبر فرصة للاحتكاك بالمستوى العالي لاكتساب التجربة التي تسمح لهم بالتألق في قادم الاستحقاقات من أجل حمل المشعل في الفترة القادمة، لتحقيق الأهداف المسطرة المتمثلة في افتكاك تأشيرة التأهل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، والتي تعد المحطة الأبرز للجميع على المدى المتوسط.
الرهان سيكون على عديد الأسماء الجزائرية التي فرضت نفسها بقوة في الساحة الرياضية على الصعيد المتوسطي والعالمي، حيث ستكون النخبة الوطنية حاضرة في 27 اختصاصا من بين 33 رياضة أدرجت ضمن الطبعة 20 للألعاب المتوسطية، وبعد تحضيرات مكثفة وجدية عالية من طرف الرياضيين سواء في الرياضات الجماعية أو في الاختصاصات الفردية، بعدما تم توفير كل الظروف اللوجستية الملائمة والتربصات التي تتماشى مع تطلعات وأهداف المديريات الفنية للاتحاديات الرياضية الجزائرية، سواء في تحصيل الميداليات او تحسين الأرقام والنتائج.
الرّياضات الفردية لتحقيق الميداليات
تشهد المنافسة ضمن ألعاب البحر الأبيض المتوسط تطورا كبيرا من ناحية المستوى، وذلك راجع لمشاركة أقوى الرياضيين في هذا الحدث، الذي يلقب بالأولمبياد المصغر حيث يجمع أفضل الأسماء في دول البحر الأبيض المتوسط من ثلاث قارات أوروبا وأفريقيا وآسيا، ولهذا فإن الجزائر تراهن على الاختصاصات الفردية لتحقيق الميداليات وإعلاء الراية الوطنية، تتقدمهم نجمة الجمباز العالمي كيليا نمور التي تعد المرشحة الأولى لنيل ذهبية جهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، إضافة إلى منافستها على ميداليات أخرى في الفردي العام، وفي جهاز الحركات الأرضية وعارضة التوازن، وبهذا تكون نمور قد حققت كل الميداليات في جميع المنافسات الكبرى.
نمور والعروي.. فرصة كتابة التاريخ
كما أن الجمباز الجزائري سيكون ممثلا بمجموعة من الأسماء التي تنافس على تحقيق الميداليات، على غرار صاحبة الخبرة جنى العروي التي سبق لها نيل الميدالية الفضية في طبعة وهران 2022، حيث ستكون حاضرة بقوة هذه المرة بألوان منتخب بلادها الأم، وعينها على تحقيق أفضل النتائج في منافسات الفردي، إضافة إلى السعي نحو نيل إحدى الميداليات الثلاث حسب الفرق سيدات، بتواجد كل من لونا حمامس، سهام حميدي، لويزة لينا خنون، ملاك رزاقوي، يأتي ذلك بعدما تألقت شبلات الجزائر في البطولة الأفريقية بالكاميرون وتحقيق اللقب القاري الأول في تاريخ الجزائر، حيث يتوسّع الطموح لنيل لقب جديد على الصعيد المتوسطي قبل المشاركة في بطولة العالم بهولندا في أكتوبر 2027، والتي تليها الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.
سجاتي وتريكي.. طريق الذّهب
من جهة أخرى، فإنّ أم الرياضات مرشّحة لتدعيم رصيد الجزائر من الميداليات عن طريق جمال سجاتي، الذي سيكون حاضرا في سباق 800 متر وعينه على الذهب وتحسين رقمه الشخصي والمتوسطي، إضافة إلى أنه سيشارك في سباق التتابع 400 متر أربع مرات للحفاظ على اللقب المتوسطي الذي تحقق في طبعة وهران 2022، أما تريكي الذي سجّل أرقاما جديدة له خلال السنة الرياضية الحالية، أكد من خلالها عودته القوية إلى مضمار المنافسة سيكون أمام فرصة التأكيد، لإضافة ميدالية ذهبية ثانية على التوالي في الوثب الثلاثي بعدما نال ذهبية طبعة وهران بقفزة بلغت 17:07، وكان قد نال فضية القفز الطويل في تاراغونا الإسبانية سنة 2018، للإشارة فإنّ تريكي حقق أفضل قفزة له مؤخرا بلغت 17:67 متر.
صيود.. تكرار الإنجاز
كما ستكون تطلّعات كبيرة على السباح جواد صيود من أجل تحقيق إحدى الميداليات بعدما استعاد مستواه الحقيقي، وكان قد نال ذهبية سباق 200 متر أربع أنواع في طبعة وهران 2022 بتوقيت قريب جدا من الرقم القياسي المتوسطي 1:58:83 دقيقة رغم قوة المنافسة. من جهة أخرى، فإن الملاكمة ستكون حاضرة بقوة بقيادة إيمان خليف التي قد تعود إلى حلبة النزال بعد غياب طويل منذ أولمبياد باريس 2024 عندما حققت اللقب بجدارة واستحقاق، وسبق لها أن حققت فضية بطولة العالم بتركيا 2022 وبعدها ذهبية ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران 2022، ويعتبر تواجدها مع الرياضيين بمثابة حافزا معنويا كبيرا لهم لتقديم الأفضل ونيل الميداليات.
كرة اليد والكرة الطّائرة في الموعد
أما بالنسبة للرياضات الجماعية، فإنّ المنتخب الوطني للكرة الطائرة رجال سيكون أمام فرصة تحقيق أفضل نتيجة، بينما يبقى الهدف المباشر من المشاركة بالفريق الأول لعب لقاءات رسمية قوية تساعد التعداد على تحسين المستوى والوقوف على الأخطاء والنقائص لتصحيحها، مع ضمان اللعب الجماعي وروح المجموعة بين اللاعبين خاصة الأسماء الشابة قبل المشاركة في البطولة الأفريقية التي ستكون بتونس بدل جمهورية الكونغو الديمقراطية شهر سبتمبر 2026. نفس الأمر بالنسبة للمنتخب الوطني لكرة اليد رجال أكابر الذي يشارك في الحدث المتوسطي لكسب لقاءات قوية للاعبين بقيادة الإسباني ألونسو سانغوينو في أول خرجة رسمية له على رأس “الخضر” قبل بطولة العالم بألمانيا في جانفي 2027.
ظروف تنظيمية مميّزة
للإشارة، فإنّ الفوج الأول للوفد الجزائري تنقل صبيحة أمس إلى مدينة تارانتو الإيطالية على متن رحلة خاصة مباشرة للخطوط الجوية الجزائرية، بقيادة رئيس البعثة زبيدة بويعقوب بتواجد رياضيي كل من كرة اليد، الكرة الطائرة، كرة السلة 3 في 3، الملاكمة، التجذيف، السباحة، المصارعة، بينما يتنقل الفوج الثاني اليوم ويكون ذلك وفق جدول المنافسات وتاريخ انطلاقها، في حين سينتقل الفوج الثالث والأخير يوم 26 أوت، وكانت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية قد قامت بكل الإجراءات اللازمة لكي يكون وصول الرياضيين إلى مكان الحدث في أفضل الظروف للحفاظ على تركيزهم من أجل تحقيق أفضل نتيجة مثلما كان عليه الحال في وهران عندما نالت الجزائر 53 ميدالية من بينها 20 ذهبية، 17 فضية و16 وبرونزية.






