ندّد حقوقيون صحراويون بتدهور حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية في ظل صمت المجتمع الدولي، مشدّدين على أنّ تصاعد القمع لن يزيد الشعب الصحراوي إلا إصرارا على مواصلة النضال حتى تحقيق الاستقلال.
وثّق الإعلامي والحقوقي الصحراوي، حسن الزروالي، في مقال له، ما تقوم به قوات الاحتلال في شوارع مدينة الداخلة المحتلة من تضييق ومراقبة وقمع في محاولة “يائسة” لترهيب الصحراويين.
واعتبر الزروالي أنّ ما يقوم به الاحتلال “دليل على خوفه الكبير” من الشعب الصحراوي الذي ما زال متمسّكا بحقه في الحرية وتقرير المصير، مضيفا أنّ هذا القمع لن يستطيع “إطفاء جذوة الوعي الوطني المتجذّر في وجدان الشعب الصحراوي وحقه المشروع في الاستقلال”.
وشدد في السياق، على أن محاولات الترهيب لن تزيد الشعب الصحراوي إلا إصرارا على مواصلة النضال السلمي وفضح الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال المغربي، حيث قال: “لقد حاول الاحتلال على مدى عقود أن يجعل الخوف وسيلة لإسكات الصحراويين، لكن ذاكرة الشعب أقوى من كل أدوات القمع، وشوارع الداخلة المحتلة وغيرها ستظل شاهدة على أنه لم ولن يتنازل عن حقه في الحرية والاستقلال”.
من جهته، ندّد الأمين العام لتجمّع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، أبيه جامع، في مقال له، بالقمع المغربي المستمر منذ سنة 1975، والذي يمثل واقعا يوميا يعيشه الشعب الصحراوي تحت وطأة الاحتلال، حيث تتعرّض الحريات الأساسية للقمع، ويواجه الحقوقيون التضييق والمنع والمراقبة والاعتقال والمحاكمات، بسبب مواقفهم السلمية ودفاعهم عن حقوق الإنسان وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
ويرى الحقوقي ذاته، أن مسؤولية المجتمع الدولي لا ينبغي أن تقتصر على إصدار التقارير بل يجب أن تنتقل إلى ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومساءلة قوة الاحتلال المغربي عن الانتهاكات، وحماية المدنيين والحقوقيين الصحراويين وضمان وصول المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية المستقلة إلى الصحراء الغربية المحتلة.
وخلص أبيه جامع إلى أنه “لا حرية في ظل الاحتلال، ولا حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية دون احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، مشدّدا على أن القمع لن يثني الشعب الصحراوي عن مواصلة معركته من أجل الحرية والاستقلال.


