فشلت صفقة انتقال النجم الدولي الجزائري أنيس حاج موسى إلى نادي اتحاد جدة السعودي، رغم العرض المالي الكبير الذي قدّمه النادي السعودي في الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية، والذي بلغت قيمته نحو 40 مليون أورو، وذلك بعد تعثّر المفاوضات بين إدارة الاتحاد ونظيرتها في نادي فينورد روتردام الهولندي.
سيواصل الجناح الجزائري، البالغ من العمر 24 سنة، مغامرته مع فينورد خلال الفترة المقبلة، حيث سيكون مطالبا بالتركيز على الاستحقاقات التي تنتظر فريقه، وفي مقدّمتها المنافسة في رابطة أبطال أوروبا، إذ سيكون على موعد مع مواجهة قوية أمام نادي برشلونة هذا الأربعاء.
ووفقا لما كشفت عنه الصحافة السعودية، فإنّ الصفقة سقطت في اللّحظات الأخيرة بسبب الشروط المالية الصارمة التي فرضتها إدارة نادي فينورد من أجل الموافقة على تسريح اللاعب، وأوضح المصدر ذاته أنّ النادي الهولندي اشترط الحصول على ضمانات بنكية مؤكّدة وفورية من الجانب السعودي، وهو الشرط الذي لم يتمكّن الطرفان من استكماله في الوقت المناسب قبل غلق نافذة الانتقالات الصيفية، لتتعطّل بذلك الصفقة رغم الرغبة الكبيرة من جانب الاتحاد في ضم اللاعب.
وكان نادي الاتحاد يُمني النفس بإتمام التعاقد مع الموهبة الجزائرية من أجل تدعيم خياراته على مستوى الأجنحة الهجومية، خاصة أنّ العرض المالي المقدّم كان مغريا، غير أنّ التفاصيل المتعلقة بطريقة الدفع والضمانات المالية حالت في نهاية المطاف دون إتمام الصفقة.
من جهته، أكّد محمد دحمان، وكيل أعمال أنيس حاج موسى، رسميا تعثّر انتقال موكّله إلى صفوف الاتحاد السعودي وعدم إتمام الصفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية، موضّحا أنّ المفاوضات بين مختلف الأطراف لم تصل إلى اتفاق نهائي، وأعرب دحمان عن تقديره الكبير لإدارة النادي السعودي، مشدّدا على أنها بذلت كل ما في وسعها من أجل حسم الصفقة حتى اللّحظات الأخيرة من الميركاتو.
وخصّ وكيل اللاعب بالشكر إدارة الاتحاد، والرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، وجميع المسؤولين الذين أشرفوا على ملف التعاقد، مؤكّدا أنّ النادي السعودي تعامل باحترافية كبيرة منذ انطلاق المفاوضات وحتى نهايتها.
وأشار دحمان إلى أنّ مسؤولي الاتحاد حاولوا جاهدين إيجاد صيغة اتفاق تسمح بانتقال حاج موسى، إلا أنّ الشروط التي فرضتها إدارة فينورد، وعلى رأسها ضرورة تقديم ضمانات بنكية لإتمام العملية، حالت دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
كما وجّه محمد دحمان رسالة شكر وتقدير إلى جماهير نادي الاتحاد، نظير الدعم الكبير الذي أظهرته للاعب الجزائري طوال فترة المفاوضات، مؤكّدا أنّ التقدير الذي حظي به حاج موسى من أنصار الاتحاد كان أمرا مذهلا ولن ينساه اللاعب.
وتابع وكيل الأعمال أنّ حجم التفاعلات الجماهيرية مع الصفقة يعكس المكانة التي كان يحظى بها اللاعب لدى أنصار النادي السعودي، رغم أنّ المفاوضات لم تكلّل في النهاية بالنجاح.
وفي خضم هذه التطورات، أقدم أنيس حاج موسى، أول أمس الأحد، على تغيير صورة ملفّه الشخصي على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، في خطوة أثارت انتباه متابعيه، خصوصا أنها جاءت مباشرة بعد تعثر انتقاله إلى الاتحاد السعودي، وكان الدولي الجزائري يظهر في صورته السابقة بقميص نادي فينورد الهولندي، قبل أن يستبدلها بصورة جديدة يظهر فيها بقميص المنتخب الوطني، وأثارت الصورة الجديدة العديد من التساؤلات بين متابعي اللاعب، خاصة أن توقيتها تزامن مع فشل صفقة انتقاله إلى الدوري السعودي، ما دفع البعض إلى اعتبارها رسالة غير مباشرة من اللاعب عقب عدم إتمام الصفقة.
ومع ذلك، لم يقدّم حاج موسى أي توضيح رسمي بشأن سبب تغيير صورته، كما لم يكشف عما إذا كانت الخطوة مرتبطة فعلا بتعثر انتقاله إلى الاتحاد، ليبقى الأمر مجرّد قراءة من متابعيه في ظل غياب أي تعليق من اللاعب.
وفي سياق متّصل، تحدّث محمد دحمان عن كثرة الأخبار والتأويلات التي رافقت مفاوضات انتقال موكّله، خاصة فيما يتعلّق بالأسباب الحقيقية التي أدت إلى فشل الصفقة، وأكّد وكيل حاج موسى أنه على دراية كاملة بما جرى خلال المفاوضات، مشدّدا ومجدّدا في نفس الوقت على أنّ نادي الاتحاد قام بكل ما يلزم من أجل إتمام الصفقة حتى اللّحظات الأخيرة، غير أنّ عدم التوصّل إلى اتفاق بشأن الشروط المطلوبة من الجانب الهولندي حال دون إتمامها.
وبعد سقوط الصفقة، سيبقى أنيس حاج موسى لاعبا في صفوف فينورد، ليواصل تجربته في الدوري الهولندي والمنافسة الأوروبية، وسط انتظار لما سيحمله المستقبل بالنسبة للجناح الجزائري، الذي كان قريبا من خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي قبل أن تتوقف الصفقة في اللحظات الأخيرة.
عزيز. ب







