يواصل اللاعب الدولي الجزائري أمين غويري تألّقه في البطولة الفرنسية، التي اعتلى صدارة ترتيب هدافيها بعد ثنائيته، سهرة أول أمس، في مرمى فريق باريس أف سي، ورغم خسارة فريقه إلا أنّ غويري كان أفضل لاعب في فريقه من حيث الفعالية، بدليل أنه نجح في إعادة الفريق إلى المباراة في مرّتين، ولكن قوة المنافس لعبت دورا في حسم المواجهة، وسيساهم تألّق غويري في التحاقه بمعنويات مرتفعة بتربّص المنتخب الوطني.
يبصم مهاجم المنتخب الوطني ونادي أولمبيك مرسيليا على بداية موسم مميّزة، من خلال القيام بدوره على أكمل وجه وهو تسجيل الأهداف، حيث كانت مواجهة أف سي باريس في الجولة الثالثة من “الليغ 1 “، فرصة مهمة بالنسبة له لتأكيد علوّ كعبه وقدراته في هذا المنصب، ممّا يزيد من أهميته في الفريق.
لم يكتف غويري بتسجيل هدف واحد بل سجّل هدفين، حيث كان وراء عودة فريقه لأكثر من مرة في المباراة، بعدما كان متأخّرا في النتيجة أمام زملاء قبال، إلا أنّ حنكة مهاجم المنتخب الوطني لعبت دورا كبيرا في صنع الفارق، وإعادة التوازن في المباراة لكن قوة المنافس سمحت له بتحقيق الفوز، مع تسجيل الخسارة الثانية على التوالي لأولمبيك مرسيليا.
نجح غويري في اعتلاء صدارة هدافي البطولة الفرنسية برصيد أربعة أهداف، بعد ثنائيته في مرمى نادي أف سي باريس، و هو ما يؤكّد أنه عازم على تقديم موسم استثنائي بكل المقاييس، من خلال إثراء رصيده من الأهداف، واستغلال فرصة تواجده باستمرار في التشكيلة الأساسية من أجل تحقيق هذه الغاية.
مدرب أولمبيك مرسيليا برونو جينيزيو يثق كثيرا في غويري، خاصة أنه تربطه به علاقة قوية بحكم أنه هو من منحه الفرصة الأولى، للعب في البطولة الفرنسية حين كان لاعبا في فريق ليون، ونفس الأمر تكرّر في رين حيث أشرف جينيزيو على غويري، ومنحه القدرة على الظهور بشكل مميّز، وقدّم موسما رائعا سجّل خلاله العديد من الأهداف.
أهمية هذا الموسم بالنسبة لغويري، أنه قادر على تعزيز إحصائياته مقارنة بالمواسم الماضية، بسبب أنه أصبح المهاجم الأساسي الوحيد في الفريق، الذي يمتلك القدرة على صنع الفارق بعد رحيل كل من غرينوود والغابوني أوباميانغ، بسبب المشاكل المالية التي يعاني منها الفريق، ودفعته إلى بيع عقود أفضل لاعبيه.
من الناحية الرياضية سيكون من الصعب على غويري، تحقيق إنجاز جماعي مع أولمبيك مرسيليا، بسبب معاناة هذا الأخير من نقص كبير من الناحية الفنية مقارنة بالفرق الأخرى، بعد رحيل عدد مهم من اللاعبين المميّزين إلى أندية أخرى، وهو الأمر الذي ترك فراغا في الفريق يصعب إيجاد بديل له من داخل النادي.
غويري أمام فرصة تحقيق إنجاز فردي مهم، وهو المنافسة على صدارة هدافي البطولة الفرنسية، من خلال استغلال عامل الاستمرارية بحكم أنه سيكون أساسيا في كل مباراة، وهو ما يجعله مطالبا باستغلال هذا الأمر، من أجل تسجيل المزيد من الأهداف، وتحقيق إنجاز فردي في نهاية الموسم.
على مستوى المنتخب الوطني كان غويري يحظى بثقة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، من خلال إشراكه في التشكيلة الأساسية واللاعب لم يتأخّر في تقديم الإضافة اللازمة منه، من خلال تسجيل الأهداف ودوره أضحى كبيرا في المنتخب، بدليل أنّ غيابه ترك فراغا رهيبا خلال كأس إفريقيا الأخيرة.
مكانة غويري في المنتخب الوطني ستتعزّز كثيرا خلال المرحلة المقبلة، خاصة أنّ مدرب المنتخب الجديد براهيم حمداني، كان حاضرا في مدرجات ملعب “فيلودروم” من أجل معاينة غويري، والعناصر الأخرى التي شاركت في المواجهة، على غرار قبال وشرقي إضافة إلى عبدلي.
تألّق غويري تحت أعين حمداني سيمنحه الأفضلية خلال الفترة المقبلة، من أجل التواجد باستمرار في التشكيلة الأساسية، خاصة أنه من العناصر التي تتواجد في حالة فنية ممتازة خلال الفترة الماضية، وفي حال تفادى اللاعب شبح الإصابات، ستكون مكانته مضمونة من أجل تقديم الإضافة في المنتخب الوطني.







