كشف الناخب الوطني الجديد إبراهيم حمداني، عن قائمة المنتخب الوطني التي ضمت 26 لاعبا تحسبا لمواجهتي زامبيا وبوروندي في إطار تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، وكذا المباراة الودية ضد منتخب النيجر خلال ندوة صحفية، عقدها الخميس بقاعة المحاضرات لملعب نيلسون مانديلا ببراقي، تطرق خلالها إلى مشروعه الرياضي.
أكد حمداني، أن هوية اللعب مهمة، موضحا بأنه وطاقمه الفني سيقترحون مشروعا في اللعب يسير في هذا الاتجاه، ويتماشى مع هوية المنتخب الوطني، وقال بهذا الخصوص: “في تصوري المنتخب الوطني يجب أن ينتهج اللعب الهجومي وأن يتخذ المبادرة، التقدم إلى الأمام والمخاطرة ويتطلب ذلك أولا بناء قوة جماعية وأسس دفاعية متينة”.
وأكد الناخب الوطني إبراهيم حمداني أن باب المنتخب الوطني يبقى مفتوحا أمام جميع اللاعبين، موضحا أن القائمة الحالية تمثل اختياراته في الوقت الراهن، وقال ذات المتحدث: “الباب مفتوح أمام جميع اللاعبين، عندما وصلت، لم آت بأفكار مسبقة، ولم يكن الأمر يتعلق بإقصاء أي شخص، القائمة الحالية هي قائمة اللحظة، واضطررت إلى اتخاذ خيارات بناء على الملاحظات التي سجلتها، سواء في الملاعب أو خلال المباريات التي تابعتها”.
وشدد حمداني على أن غياب بعض الأسماء لا يرتبط بأسباب انضباطية، قائلا: “لم يتم إبعاد أي لاعب لأسباب انضباطية أو لأي سبب آخر”.
وأضاف الناخب الوطني أن النتائج الرياضية ومستوى الأداء فقط، سيكونان العاملين المحددين لإعداد القوائم مستقبلا، وأكد أن المرحلة الحالية تمثل فرصة جديدة لجميع اللاعبين، قائلا: “اليوم، هناك إعادة ضبط كاملة، وجميع اللاعبين لديهم كل الفرص”.
وبخصوص الأهداف، أوضح حمداني أن الطموح يتمثل في بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 بمنتخب طموح، مع ضرورة التركيز أولا على التصفيات، وقال: “الهدف هو الذهاب إلى كأس أمم إفريقيا 2027 بمنتخب طموح، هذا هو الهدف، لكن قبل هذا الهدف، هناك مرحلة إجبارية، وهي التصفيات”.
وتابع المسؤول الأول على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني: “لكل شيء وقته المناسب، ولدينا أولا هاتان المباراتان القادمتان، التي يجب أن نعرف كيف نديرهما بشكل جيد”.
“مستعد لمواجهة الضغوط والانتقادات..”
عرّج الناخب الوطني إبراهيم حمداني للحديث عن المرحلة السابقة، حيث أوضح بأنه لا يمكنه الحديث عما حدث في الماضي، كون كأس العالم 2026 التي خاضها “الخضر” وغادروها من الدور ثمن النهائي أصبحت من الماضي، مؤكدا في المقابل رغبته في تقديم مشروع لعب واضح، حتى يعرف اللاعبون ما هو مطلوب منهم منذ بداية كل تربص.
أكد إبراهيم حمداني بأنه مستعد لمواجهة الانتقادات والضغوط في مهمته الجديدة، ردا على سؤال بخصوص التشكيك في قدراته التدريبية بسبب قلة خبرته، والانتقادات التي طالته، وشدّد على أن هذه الصورة النمطية جزء من عمله، مشيرا إلى أن ما يهمه هو بناء علاقة قوية مع اللاعبين وتحقيق نتائج إيجابية.
وأشار منشط الندوة الصحفية: “الانتقادات جزء من طبيعة عملي، ولدي ميزة تتمثل في أنني لست موجودا على شبكات التواصل الاجتماعي، يمكنكم محاولة العثور علي، لكنني في الواقع لا أسعى لنيل رضا الجميع”.
وعن الضغوط التي تنتظره، أكد: “لا يمكن قبول هذا المنصب دون الاستعداد لمواجهة الصحافة وضغط الجماهير، أزور الجزائر بانتظام، وأعرف الجماهير جيدا، وأشعر حاليا بوجود تفهم كبير، لم آت بأحكام وأفكار مسبقة وجامدة”.
وأضاف وسط ميدان غلاسكو رينجرز الإسكتلندي سابقا، بهذا الشأن: “قائمة هذا التربص تعكس حالة معينة في لحظة محددة، لم يتم استبعاد أحد، والأداء وحده سيكون المعيار”.
واستطرد قائلا: “اتخاذ القرارات هو صلب عمل المدرب، على أية حال، نسعى لتكوين قاعدة واسعة من اللاعبين لاختيار التشكيلة الأساسية، ومن ثم سنعمل تدريجياً لتحقيق نوع من الاستقرار”.
كما اعترف أنه لا يملك الوقت الكافي للتغيير وضبط تشكيلة أساسية جاهزة، بالنظر لرزنامة تصفيات كان 2027، موضحا: “الوقت المتاح لنا قصير، لكن هذه تحديات يتعين على المدربين التعامل معها”.
وأردف مدرب المنتخب الوطني: “حاولنا متابعة أكبر عدد ممكن من اللاعبين دون النظر إلى مستوى البطولة التي يلعبون فيها”.
“أنا أتحمل مسؤولية خياراتي عندما كنت لاعبا”
ظهر إبراهيم حمداني هادئا جدا، عندما رد على سؤال محرج بخصوص ماضيه مع “الخضر”، عندما رفض الالتحاق به عدة مرات، حين كان في أوج عطائه لاعبا، وحمل قميصه بعد أن تقدم في السن، ورد بخصوص ذلك: “سؤالك مباشر وأنا أحب ذلك، عندما تبني مسيرة مهنية، فإنك تتخذ بعض القرارات والخيارات، وأنا أتحمل مسؤولية خياراتي تماما”.
وأشاد المدرب الوطني، من جهة أخرى بالخبرة التي يتمتع بها طاقمه في مجال كرة القدم الدولية والإفريقية: “أعضاء الطاقم الفني لديهم خبرة كبيرة على المستوى الدولي، أعتقد أنه لا يمكن أن نجد أشخاصا أكثر تأهيلا، وأكثر معرفة بكرة القدم الإفريقية والدولية مثلهم.
وعلل أكثر حين قال: “أنا محظوظ بوجود مساعد مثل عنتر يحيى، الذي يعرف هذا المحيط جيدا، وكذا المناجير العام موسى صايب الذي تواصلت معه هاتفيا، سنعمل من أجل أن نكون في مستوى التطلعات، أنا المدرب الرئيسي، وأنا من يتخذ الخيارات، لا يوجد أي غموض”.
“من الصعب تعويض محرز وعلى اللاعبين الشباب تحمل المسؤولية”
اعترف حمداني بصعوبة تعويض أسطورة “الخضر” رياض محرز، بعد اعتزاله اللعب الدولي عقب نهاية كأس العالم 2026، سواء من الناحية الفنية أو القيادية، مشيرا إلى أن خياراته تستند إلى معيار الأداء داخل الملعب، دون إهمال عامل السلوك المهم لبناء منتخب متماسك، وقال بهذا الشأن: “حدثت أمور كثيرة منذ كأس العالم، واعتزل بعض اللاعبين اللعب دولياً، وهذا يفتح الباب أمام الشباب لتولي المسؤولية”.
وتابع الناخب الوطني فكرته: “نملك عدة خيارات قادرة على تولي دور محرز في الجهة اليمنى من خط الهجوم، هناك لاعبون يشاركون في المسابقات الأوروبية مثل أنيس حاج موسى”.
واعترف حمداني بأن الأمر لن يكون سهلا لتعويض لاعب مثل محرز، مؤكدا: “الأمر صعب حاليا، فأن تكون بديلا لمحرز يختلف تماما عن أن تكون لاعبا أساسيا في هذا المركز”.
في سياق آخر، رد مدرب “الخضر” على سؤال بخصوص هوية القائد الجديد، بعد اعتزال رياض محرز وعيسى ماندي اللعب دوليا، قائلا: “لدي تصور بخصوص شارة القيادة، سأراقب اللاعبين القادرين على توجيه العناصر الشابة، وبعدها سنرى”.
ووجه نجم أولمبيك مارسيليا الفرنسي السابق رسالة قوية لزملاء إبراهيم مازة، بخصوص السلوك داخل المنتخب، حيث اعتبر ذلك معيارا محوريا للاستمرار بألوان “الخضر” إلى جانب الأداء، وصرّح بهذا الشأن: “في المستقبل، إذا أظهر أي لاعب سلوكا غير لائق، فسنتخذ القرارات المناسبة”.
“بلومي يقدّم مستويات جيدة لكن…
ومن بين اللاعبين الذين تم استدعاؤهم للتربص المقبل، الجناح محمد بشير بلومي لاعب نادي هال سيتي الإنجليزي، حيث أشاد حمداني كثيرا بالمردود الذي يقدمه خاصة بعد بدايته الموفقة للموسم مع فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقال: “إنه يقدم مستويات جيدة مع هال سيتي، لكن من السابق لأوانه القول من سيبدأ المباراة أمام زامبيا أساسيا، لديه إمكانات مثل بقية اللاعبين وعليه أن يدفعني إلى اختياره أساسيا في المباراة”.
وعلى الصعيد الشخصي، قال المدرب الجديد إنه يريد الاستناد إلى خبرة بلومي كلاعب من المستوى العالي: “لقد عايشت المستوى العالي كلاعب، وخضت مسابقات من المستوى العالي، لدي رغبة كبيرة في أن أكون وسط اللاعبين، وأن أبني قوة جماعية ونسعى إلى بلوغ مستويات أعلى”.
وعندما طلب منه التعليق على كأس العالم الأخيرة وعلى فترة سلفه، فضل حمداني عدم التوسع في الحديث: “لا أريد الحديث عن كأس العالم، أما أنا فكنت أتابعها عبر التلفاز في الرابعة أو الخامسة صباحا بصفتي مشجعا، وبخصوص المدرب السابق، فإن جميع المدربين يتعرضون للانتقادات”.
مزدوجو الجنسية.. الخط واضح
وفيما يتعلق باللاعبين القادرين على الاختيار بين عدة منتخبات، رفض حمداني التعهد بحملة إقناع ممنهجة: “عندما تخوضون مسيرة كروية، فإنكم تتخذون خيارات، واليوم، فإن الحديث مع لاعبين دوليين لا يعني أنني سأحاول إقناعهم، إذا أرادوا الانضمام إلى المنتخب، فسوف يأتون”.
وعن غياب حارس اتحاد الجزائر أسامة بن بوط، برر ذات المتحدث ذلك: “إنه مركز يثير بعض التساؤلات في الآونة الأخيرة، لم يتم استبعاد أي شخص، فهذا خيار في الوقت الراهن، وإذا كان بن بوط يقدم مستويات جيدة مع ناديه، فسيتم استدعاؤه مستقبلا”.
كحيلي لاعب مستقبلي وهو بحاجة إلى تجاوز المراحل والارتقاء
وعندما سئل حمداني عن لاعب مولودية الجزائر بن أحمد كحيلي، أحد أكثر اللاعبين الشبان متابعة بعد بطولته الناجحة مع منتخبات الفئات السنية، دعا المدرب إلى الصبر، حين قال: “قدم كحيلي دورة جيدة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، إنه بحاجة إلى إثبات نفسه، وتجاوز مراحل الارتقاء بمستواه”.
وتابع كلامه: “إنه ضمن حسابات الاتحادية، وهو موجود مع منتخبات الفئات السنية، أتمنى أن يصل إلى المنتخب الأول، لاعبو ألعاب البحر الأبيض المتوسط يمرون بمرحلة تطوير، كما أنهم يفتقدون إلى وقت لعب كاف مع أنديتهم، لقد تمكنت من الاقتراب من هذا الجيل والعمل معه وتعرفت على اللاعبين جيدا بعدما تمكنا من تكوين مجموعة بلغت النهائي وحصدت الذهب، ولا شيء مستبعد مستقبلا”.







