اقتحم رئيس الوزراء الصهيوني وعدد من وزراء حكومته ومئات المستوطنين، مساء السبت، ساحة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، تحت حراسة أمنية مشدّدة، وسط تواصل هجمات المستوطنين على مدن الضفة الغربية.
وبحسب هيئة البث الصهيونية الرسمية، وصل رئيس حكومة الاحتلال إلى حائط البراق تحت حراسة مشدّدة. ويأتي اقتحامه لساحة الحائط الواقع عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى، في وقت تشهد فيه القدس إجراءات أمنية مشدّدة استعدادا لعيد يهودي ينتهي مساء اليوم الاثنين.
اقتحام المستوطنين
بدورها، قالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إنّ رئيس حكومة الاحتلال وعددا من الوزراء الصهاينة اقتحموا حائط البراق، في الوقت الذي حوّلت فيه القوات الصهيونية البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، بهدف حماية المستوطنين أثناء مرورهم إلى حائط البراق المحتل. وأوضحت أنّ مئات المستوطنين اقتحموا ساحة حائط البراق مرورًا بشارع الواد في البلدة القديمة من القدس المحتلة.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الصهيونية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الصهيونية.
دعوات للرباط
بالمقابل، أكّدت محافظة القدس انطلاق دعوات فلسطينية إلى «الحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستعمرين وإفشال مخطّطات الاحتلال».
وأدى عشرات المقدسيّين الصلوات الخمس في المسجد الأقصى المبارك وسط إجراءات أمنية احتلالية مشدّدة، بحسب البيان. وبيّنت المحافظة أنّ عددا من أهالي الداخل الفلسطيني المحتل توافدوا إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة والتسوّق في أسواق البلدة القديمة بالقدس المحتلة.
وخلال الأيام الماضية، حذّرت محافظة القدس من تصاعد تحرّكات الجماعات اليهودية في محيط المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية، ومن محاولات فرض طقوس دينية جديدة في المنطقة.
هجمات وسرقة
على صعيد متّصل، تواصل إرهاب المستوطنين الصّهاينة في الضفة الغربية المحتلة، حيث شنّوا 14 هجوما في 4 محافظات فلسطينية، السبت، سرقوا خلالها 300 رأس غنم، وقطعوا خط مياه، وفق مصدر رسمي.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، في بيان، إنّ المستوطنين نفذوا ما لا يقل عن 14 هجوما في 4 محافظات بالضفة. وأوضحت الهيئة أن اعتداءات المستوطنين شملت إطلاق رصاص على منازل الفلسطينيين ومهاجمتهم بغاز الفلفل وإلحاق أضرار بمركبة إسعاف. كما شملت الاعتداء على مواطن وسرقة محصول الزيتون، فضلا عن الإبلاغ عن سرقة نحو 300 رأس من الأغنام من منطقة الحيان في دير دبوان.
وفي محافظة الخليل، قطع المستوطنون خطّ المياه الرئيسي المغذي لقرية أدقيقة في بادية مدينة يطا، ما حرم نحو 700 مواطن من المياه، وأحرقوا غرفة زراعية.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 628 اعتداء خلال أوت الماضي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
هذا، وأغلق الجيش الصهيوني آخر منفذ يؤدي إلى خربة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى عزل 47 عائلة فلسطينية بشكل كامل لليوم الخامس على التوالي.
وجاء الإغلاق بعد أكثر من شهرين على إغلاق جميع الطرق الترابية المؤدية إلى الخربة، التي تحولت إلى «قفص» تحيط به الخنادق والجدران والمناطق العسكرية.
إصابة مستوطن
أُصيب صهيوني بجروح حرجة، أمس الأحد، في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نفيه تسوف، المقامة شمال غرب رام وسط الضفة الغربية المحتلة، في حين أعلن جيش الاحتلال بدء مطاردة منفذ العملية بعد تمكّنه من الانسحاب من المكان.
وأفادت هيئة البث الصهيونية بأنّ إطلاق النار استهدف مستوطنين، أحدهما حالته خطيرة، وأشارت إلى أنّ المنفذ أطلق النار من سيارة ثم فر من المكان.وفي سياق متّصل، قال مراسلون إنّ قوات الاحتلال أطلقت النار على فلسطينيين اثنين قرب حاجز غنيم شرق جنين شمالي الضفة الغربية.


