واصت أمس عناصر المنتخب الوطني تربصها التحضيري بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، بإجراء الحصة التدريبية الثانية تحت قيادة الناخب الوطني الجديد إبراهيم حمداني، استعدادا لمواجهة زامبيا هذا الجمعة برسم الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 على أرضية ميدان ملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، بحضور الثنائي رامي بن سبعيني المرشح بقوة لحمل شارة القائد، وأنيس حاج موسى بمقر تربص “الخضر”، بعد حصولهما على ترخيص من الطاقم للتأخر عن البداية لأسباب شخصية وعائلية.
خصّصت الحصة التدريبية الأولى التي أقيمت، عشية الاثنين، للاسترجاع واستعادة اللياقة البدنية، بالنظر إلى التحاق اللاعبين تباعا بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، ملتحقين بأرض الوطن من أنديتهم بعد خوض آخر جولة.
فضّل الناخب الوطني الجديد إبراهيم حمداني منح عناصره الوقت الكافي لاستعادة أنفاسهم، وكذا من أجل الاقتراب أكثر من لاعبيه والتعرف على المجموعة عن قرب، سواء من الناحية الفنية أو البدنية.
تغيّرت وتيرة التحضيرات بداية من حصة أمس الثلاثاء مع الانتقال إلى العمل الجدي والتركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية، تحسبا للمواجهة الأولى أمام منتخب “الشيبولوبولو”، حيث تمّت معاينة مباريات المنافس واستغلال الحصص المتبقية لضبط الخطة التي سيعتمدها، ودراسة نقاط قوة وضعف المنافس، إلى جانب تحديد التشكيلة الأساسية التي ستدخل المباراة.
تحظى مواجهة زامبيا بأهمية كبيرة بالنسبة للطاقم الفني الجديد، كونها ستكون أول امتحان رسمي له، كما أنها ستمنح مؤشرات أولية حول الطريقة التي يريد إبراهيم حمداني تطبيقها مع المنتخب الوطني، خاصة في ظل رغبته في التعرف على إمكانات جميع العناصر المتاحة أمامه، واختيار التشكيلة الأكثر جاهزية.
وفي المقابل، يدرك رفقاء الظهير الأيسر ريان آيت نوري أن بداية التصفيات تتطلب تركيزا كبيرا، لاسيما أن الهدف يبقى تحقيق انطلاقة قوية وتفادي التعثر داخل الديار، قبل التنقل إلى العاصمة البوروندي بوجمبورا لخوض الجولة الثانية، وسيكون عامل الانسجام من بين النقاط التي يسعى الطاقم الفني إلى تحسينها خلال هذا التربص، في ظل التغييرات التي عرفها الجهاز الفني.
ويختتم التربص بمواجهة ودية أمام منتخب النيجر، يوم السادس من أكتوبر المقبل بتيزي وزو، وهي المباراة التي ستمنح الطاقم الفني فرصة إضافية لتقييم المجموعة وتجريب بعض الخيارات الجديدة، لمحاولة معاينة كل التعداد الذي تم استدعاؤه خلال تربص شهر سبتمبر، خاصة أن الفترة الحالية تمثل مرحلة جديدة بالنسبة للمنتخب الجزائري، مع تولي إبراهيم حمداني مهمة الإشراف على العارضة الفنية بمساعدة عنتر يحيى.
وبين المواجهة الرسمية أمام زامبيا، والتنقل إلى بوروندي، ثم اللقاء الودي أمام النيجر، يمتلك حمداني فرصة للعمل مع المجموعة في ظروف تنافسية مختلفة، تسمح له بتكوين فكرة أوضح عن خياراته، قبل مواصلة المشوار في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، ويأمل المنتخب الوطني أن تكون هذه المرحلة الجديدة موفّقة، وأن ينجح في حصد النتائج التي تعزز حظوظه منذ الجولات الأولى، في انتظار ما ستكشفه المواجهتان أمام زامبيا وبوروندي عن مدى جاهزية المجموعة، وقدرتها على تحقيق الأهداف المسطرة.
شانكا زيمبا: “جئنا إلى الجزائر من أجل الفوز”
من جهة أخرى، أكّد شانكا زيمبا مهاجم منتخب زامبيا، أن تحقيق الفوز في أول خرجة ضد الجزائر ضمن تصفيات كان 2027، سيكون أفضل سيناريو لتشكيلة “الشيبولوبولو” قبل استقبال منتخب التوغو في العاصمة لوزاكا في ثاني المواجهات.
وقال في تصريحات له للصّحافة الزامبية: “الفوز على الجزائر على أرضهم سيكون له دفعا معنويا كبيرا لدخول التصفيات بمعنويات عالية، رغم صعوبة المهمة أمام منتخب قوي يمتلك لاعبين مميزين ينشطون في مختلف البطولات العالمية”. وأضاف مهاجم المنتخب الزامبي: “سنبذل قصارى جهدنا للعودة بالنقاط الثلاث، قبل استضافة منتخب التوغو في الجولة الثانية”.
وأعرب المهاجم، الذي عاد لصفوف منتخب زامبيا، عن سعادته بالحصول على فرصة أخرى لتمثيل بلاده، قائلاً: “أنا فخور للغاية، كانت تجربتي السابقة جيدة، وأشعر بسعادة غامرة لاستدعائي مجددا”. واستطرد: “إن تمثيل بلدي أمر كبير بالنسبة لي، وأنا سعيد جدا بوجودي هنا”.
وأكّد زيمبا أن الفريق سافر إلى الجزائر واضعا الفوز نصب عينيه، في أول جولة بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي يستهدف منتخب زامبيا فيها ضمان التأهل لنهائيات “الكان” للمرة الثالثة على التوالي، وأضاف: “تنتظرنا مباريات مهمة، نحن هنا في الجزائر لتقديم أفضل ما لدينا، نريد الفوز ونهدف أيضا لتحقيق الانتصار على أرضنا أمام التوغو”.
ورغم امتلاك الجزائر لعدد من اللاعبين ذوي الخبرة، يعتقد زيمبا أن زامبيا تمتلك الإمكانيات اللازمة للمنافسة، شريطة تحقيق الانسجام بسرعة كفريق واحد، وقال: “لديهم لاعبون جيّدون، ونحن أيضا لدينا لاعبون جيدون، نحتاج إلى إيجاد صيغة للعمل معا وتحقيق أفضل النتائج، وأنا أؤمن بقدرتنا على فعل ذلك”.
ويعوّل المنتخب الزامبي، المتواجد في الجزائر مطلع الأسبوع الجاري على خدمات قوته الضاربة، الثنائي المحترف باتسون داكا وماثيوز باندا للإطاحة بـ “الخضر”، ولا يزال كل من غامفاني لونغو المحترف في جنوب إفريقيا، وجوزيف ليتيتا المحترف في إيطاليا، اللاعبين الوحيدين اللذين لم يلتحقا بعد بصفوف المنتخب الزامبي في الجزائر.





