مواصلـــة مســـار تعزيــز علاقـــات التعـــاون والتضامـن وتجسيد البرامج والمشاريع
إرســـاء شراكـة اقتصاديــة متوازنـــة تستجيـــب لمصالــح بلادنـا وشركائهـا
أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أمس، على هامش مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مباحثات مع عدد من نظرائه الإفريقيّين والأوروبيّين، بحسب ما أفاد به بيان للوزارة.
المباحثات التي أجراها السيد عطاف مع نظيره التونسي، محمد علي النفطي، تركّزت على واقع علاقات الأخوة المتميّزة التي تجمع الجزائر وتونس، وكذا سبل تعزيزها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، وذلك وفق التوجيهات السامية لقائدي البلدين الشقيقين.
وفي هذا الإطار، جدّد الطرفان الحرص على مواصلة مسار تعزيز علاقات التعاون والتضامن بين الجزائر وتونس ومتابعة الجهود الرامية إلى تجسيد مختلف البرامج ومشاريع التعاون الثنائي، بما يعكس عمق ومتانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول أبرز قضايا الساعة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لا سيما تطورات الأوضاع في ليبيا وفي المنطقة العربية، مؤكّدين على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما تحادث وزير الدولة مع نظيرته من جمهورية الموزمبيق، ماريا مانويلا دوس سانتوس لوكاس، حيث استعرض الجانبان واقع العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، لاسيما من خلال تبادل الزيارات وتطوير التعاون في عدد من المجالات، معربان عن ارتياحهما لـ»الديناميكية الإيجابية» التي تميّز العلاقات بين البلدين.
وبالمناسبة، أكّد السيد عطاف، على التزام الجزائر بالدفع قدما بالعلاقات مع الموزمبيق، لا سيما من خلال تجسيد جملة من المشاريع، بما يتماشى وعمق أواصر التعاون والتضامن التي طالما جمعت البلدين الشقيقين، إلى جانب فتح خط جوي مباشر بين الجزائر ومابوتو.
من جانبها، شدّدت السيدة دوس سانتوس لوكاس على الأهمية التي توليها بلادها لعلاقاتها مع الجزائر، ولتنفيذ مخرجات الزيارة التي أداها رئيس جمهورية موزمبيق السابق إلى الجزائر سنة 2024، منوّهة بـ»التقدّم الملحوظ للتعاون بين البلدين في عديد المجالات، خاصة الطاقة والصناعة والصناعة الصيدلانية، وكذا مكافحة الإرهاب».
كما تناول وزير الدولة مع نظيره الكاميروني، لوجون مبيلا مبيل، يضيف البيان، مختلف محاور التعاون الثنائي والسبل الكفيلة بإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية وتعزيزها في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في ضوء التحضيرات الجارية لعقد اللّجنة المشتركة الجزائرية الكاميرونية.
واتفق الجانبان على تنظيم هذا الاستحقاق الثنائي الهام في أقرب الآجال، بما يتيح للمسؤولين والفاعلين الاقتصاديّين في البلدين تحديد القطاعات ذات الأولوية، خاصة الصحة والنقل والزراعة والذكاء الاصطناعي والتبادل التجاري وتعزيز القدرات، وكذا الدفع قدما بمشاريع التعاون والشراكة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
والتقى السيد عطاف أيضا بوزير الشؤون الخارجية لمملكة هولندا، توم بيرندسن، الذي تناول معه واقع العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها وتوسيعها إلى مجالات الطاقة والأمن والهجرة، وكذا التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة للوزير الهولندي إلى الجزائر.
وتبادل الوزيران وجهات النظر حول التطورات الأمنية والسياسية في منطقة الساحل، مؤكّدين على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين متطلّبات التنمية والأمن والاستقرار، مع احترام سيادة دول المنطقة. وتم التطرّق كذلك إلى التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، حيث أكّد السيد عطاف على «ضرورة إرساء شراكة اقتصادية متوازنة وتستجيب لمصالح الطرفين».
ومن جهة أخرى، أجرى وزير الدولة محادثات مع نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية المجر، أنيتا أوربا، حيث تم تناول واقع وآفاق التعاون الثنائي والتطرّق إلى التحضيرات الخاصة بالزيارة المرتقبة لرئيسة الدبلوماسية المجرية إلى الجزائر، التي من شأنها «تحديد فرص جديدة للشراكة والاستثمار»، لا سيما في مجالات التعليم وتبادل الخبرات الأكاديمية والطاقات المتجدّدة والثقافة، بحسب بيان الوزارة.
وفيما يخص العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي ومسار تنفيذ اتفاق الشراكة، أثار السيد عطاف «الانشغالات المتعلقة بالحواجز التي تعيق الصادرات الجزائرية نحو أسواق دول الاتحاد الأوروبي»، مشدّدا على ضرورة «معالجتها ضمن آليات اتفاق الشراكة، بما يكفل توازن المصالح بين الطرفين».
من جهتها، أعربت السيدة أوربا عن الاهتمام الذي توليه بلادها لتعزيز الروابط الاقتصادية مع الجزائر، موجّهة بدورها دعوة إلى السيد عطاف للقيام بزيارة عمل إلى المجر بغية مواصلة التنسيق حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، وكذا التشاور حول مختلف المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


