شهد حي المعبد الروماني، الواقع بمحاذاة القلعة البيزنطية بوسط مدينة سطيف، عملية تنظيف واسعة، بمبادرة من جمعية تاريخ وذاكرة سطيف، وبالتنسيق مع عدد من الهيئات المحلية، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على المعالم الأثرية وإبراز قيمتها التاريخية والحضارية.
أوضح رئيس الجمعية، عمار شايب، أن العملية نظمت بالتنسيق مع الفرع الولائي للديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية، ومديريتي الثقافة والفنون والسياحة، ومحافظة الغابات، إلى جانب مواطنين، وتحت إشراف مصالح بلدية سطيف، بهدف تحسين المحيط العام لهذا المعلم التاريخي وتهيئته لاستقبال الزوار.
وشملت العملية تنظيف الموقع وإزالة الأعشاب الضارة والنباتات التي غطت أجزاء منه، بما يسمح بإظهار معالمه الأثرية والتعريف بمكوناته، فضلا عن تحسين ظروف زيارته، بحسب ما أوضحه المتحدث
وتندرج هذه المبادرة ضمن المساعي الرامية إلى الحفاظ على التراث التاريخي والأثري لولاية سطيف، من خلال إشراك الجمعيات والمواطنين ومختلف الهيئات المحلية في العناية بالمواقع الأثرية، بما يساهم في صونها وتعزيز جاذبيتها الثقافية والسياحية.
ويعد حي المعبد الروماني، الواقع شمال غرب القلعة البيزنطية وبالقرب من المقبرة الشرقية، من أبرز المعالم الأثرية لمدينة سطيف القديمة، بالنظر إلى ما يكشفه من معطيات حول التخطيط العمراني والحياة الدينية والاجتماعية للمدينة الرومانية.
ويعود اكتشاف هذا الموقع إلى سنة 1961، حيث يشكل أرشيفا أثريا مهما لدراسة تطور مدينة سيتيفيس القديمة، إلى جانب القلعة البيزنطية والمقبرة الشرقية وبقايا المدينة القديمة، جزءا من نسيج أثري متكامل يعكس التنظيم العمراني وتعدد الوظائف التي ميزت المدينة، ويجسد العمق التاريخي والحضاري لمنطقة سطيف.






