بدأ العدّ التنازلي لبطولة العالم للجمباز الفنّي المقررة بمدينة روتردام الهولندية، والتي ستكون في الفترة الممتدة من 16 إلى 25 أكتوبر 2026، حيث تواصل كيليا نمور الاستعدادات المكثفة بعيدا عن الضغط، من أجل تحقيق أفضل نتيجة لها بحسب الفرق وفي الفردي، لأن الموعد مؤهل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.
فراشة الجمباز الجزائري دخلت في معسكر مغلق بفرنسا رفقة مدربتها نادية ماسي بوجلال وزميلاتها في المنتخب الوطني، مباشرة بعد العودة من إيطاليا من أجل ضمان أفضل جاهزية للحدث العالمي، الذي يعتبر من بين الأهداف الأساسية المسطرة لـ كيليا نمور، التي تطمح إلى الظفر بأكبر عدد من الميداليات الذهبية في كل منافسات الفردي العام، جهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، وعارضة التوازن، وجهاز الحركات الأرضية، لضمان كسب تأشيرات الأولمبياد، من أجل التأكيد أنها رقم صعب في ساحة الجمباز الفني العالمي.
من جهة أخرى فإن العمل بالنسبة لكيليا نمور لا يقتصر على منافسات الفردي، بل تطمح إلى تحقيق أفضل نتيجة مع المنتخب الوطني، لأن الهدف المباشر يتمثل في التأهل لأول مرة إلى الألعاب الأولمبية، ضمن منافسات الفرق بالنسبة للجزائر، وبما أن صاحب أفضل سجل في تاريخ الجمباز الجزائري تؤمن بالألقاب، فقط تسعى إلى كسب إحدى الميداليات ضمن بطولة العالم، والتي ستكون تاريخية لضمان التأهل للحدث الأولمبي، كل هذه النقاط جعلت نمور تبتعد عن الضغط، وتركز على التدريبات فقط لتصحيح النقائص، وفي نفس الوقت لإتقان التعامل مع بعض الأجهزة التي كانت تجد بها بعض الصعوبات أبرزها طاولة القفز.
أعلى علامة في الفردي العام ..
تتصدر كيليا نمور قائمة الترتيب العالمي من ناحية مجموع النقاط في منافسة الفردي العام، بعدما حققت رقم قياسي جديد خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بمدينة تارانتو الإيطالية شهر أوت الماضي، بمجموع 57:750 نقطة، ما يجعلها تدخل المنافسة ضمن بطولة العالم وهي في صدارة الترتيب، مع تحقيقها لأعلى درجة صعوبة في كل من جهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع بـ 7:1، وذلك راجع للمهارات التي تظهرها، خاصة أنها سجلت حركتين باسمها على هذا الجهاز، الأولى تتمثل في الدوران العكسي بين العارضتين، والثانية التثبيت على العارضة العلوية في درجة 180.
لا تطمح نمور لكسب الميداليات فقط، بل تسعى إلى الإبداع وترك بصمتها في مختلف الاستحقاقات الكبرى، كما أنها تملك أعلى درجة صعوبة في جهاز عارضة التوازن، والذي لديها حركة خاصة بها في مرحلة الدوران، بالاعتماد على ثلاث لفات بدل 2، وحتى في حالة السقوط تحافظ على صدارتها في الترتيب، لأنها تملك أعلى درجة صعوبة، كما سجلنا تألقها مؤخرا في جهاز الحركات الأرضية، بعدما طورت مهاراتها بشكل كبير وسريع في وقت قصير جدا، وحاليا تعمل لكي تتقن جهاز طاولة القفز، وكل ذلك يدخل ضمن برنامج عمل مكثف، لكي تحقق أكبر عدد من الميداليات الذهبية، وفي نفس الوقت لإثبات أنها ظاهرة رياضية سيخلدها التاريخ.
تمكنت البطلة الأولمبية الجزائرية من تحقيق برونزية متوسطية تاريخية، بحسب الفرق سيدات بترانتو الإيطالية سنة 2026، وكانت قد ساهمت بشكل كبير في نيل اللقب الأفريقي بحسب الفرق بالكاميرون، وتسعى لإضافة لقب آخر مع منتخب الجزائر في بطولة العالم مع السعي لاقتطاع تأشيرة الأولمبياد لأوّل مرّة، في المقابل تسعى لرفع رصيدها من الميداليات في بطولة العالم، حيث سبق لها أن توجّت بالميدالية الفضية في بلجيكا سنة 2022، في جهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، واحتلت حينها المركز الثامن في مسابقة الفردي العام، وفي جاكارتا الإندونيسية 2025، حققت ذهبية العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، وفضية عارضة التوازن.





