أطلقت مديرية البيئة لولاية تندوف بالتعاون مع مديرية التجارة وترقية الصادرات حملة لجمع واسترجاع العجلات المطاطية المستعملة قصد إبعادها عن النسيج العمراني، ثم إتلافها لاحقاً في إطار الجهود الرامية الى المحافظة على نظافة البيئة والحد من مخاط التلوّث.
تأتي العملية التي مسّت ورشات تصليح العجلات تحسّباً لموسم الخريف الذي يشهد عادةً تقلّبات جوية مصحوبة بأمطار، حيث تتسبّب العجلات في غلق قنوات الصرف الصحي ومسالك الأودية العابرة للمدينة.
باشرت مديرية البيئة ومديرية التجارة لولاية تندوف في تطهير المدينة من العجلات المطاطية المستعملة تنفيذاً للتعليمات الولائية المؤرّخة بتاريخ 03 سبتمبر الجاري، حيث تمّ إعداد خطة عمل لجمع واسترجاع العجلات المطاطية، وتوجيهها نحو مركز الردم التقني من خلال تسخير كافة الإمكانيات المتوفّرة لدى عدد من المؤسسات والهيئات العمومية، على غرار مدير الأشغال العمومية، محافظة الغابات، مديرية المصالح الفلاحية، مؤسّسة التحسين الحضري، مؤسّسة تسيير مراكز الردم، الى جانب بلديتي تندوف وأم العسل، وقد أفضت العملية إلى سحب حوالي 589 إطاراً مطاطياً مستعملاً كانت مرمية في ورشات تصليح العجلات وبعض المستثمرات الفلاحية.
وتأتي حملة استرجاع العجلات المطاطية لما تشكّله هذه الأخيرة من مصدر محتمل للحرائق، ناهيك عن تأثيراتها السلبية على البيئة وصحة الأطفال الذين يتخذونها وسيلة للمتعة، ما دفع بمديرية البيئة ومديرية التجارة الى عقد اجتماع تنسيقي تمّ من خلاله الاتفاق على تنظيم خرجات ميدانية لأصحاب ورشات تصليح العجلات بهدف توعيتهم بضرورة التسيير العقلاني والسليم للعجلات المستعملة، وتفادي رميها بشكل عشوائي داخل النسيج العمراني أو الوسط الغابي والمحيط الفلاحي.
كما شملت الحملة التحسيسية تنظيم زيارات ميدانية لأصحاب الورشات، حيث تمّ تقديم مجموعة من التوصيات والإرشادات المتعلّقة بكيفيات التخلّص من العجلات المطاطية المستعملة لما تتميّز به من خصوصية من حيث التسيير باعتبارها نفايات تستوجب التعامل معها وفق مسار خاص، والذي يمر عبر استرجاعها وتوجيهها الى مركز الردم التقني، لتتكفّل بها لاحقاً مؤسّسات خاصة تعمل على استرجاعها وتوجيهها الى مصانع متخصّصة لتحويلها الى مواد أولية يُمكن استعمالها في صناعات مختلفة.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر الى خطورة العجلات المطاطية المستعملة وقابليتها للاشتعال، كما يمكن لها أن تتحوّل الى مصدر لتلوّث الهواء والتربة في حال حرقها عشوائياً، الأمر الذي يستدعي تكثيف مثل هذه الحملات وتعزيز الوعي لدى المواطنين وممتهني حرفة تصليح العجلات على حد السواء حفاظاً على المحيط والصحة العامة.

