*مشاريع إستراتيجية لتعزيز الترابط بين مناطق الوطن
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، مساء الاثنين، على مراسم تنصيب حميد خلفاوي واليا لولاية قصر البخاري، وذلك في إطار الحركة الجزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
في كلمة ألقاها بالمناسبة، أبرز الوزير الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه الولاية التي تم ترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات، في إطار مسار وطني متكامل لإعادة تنظيم الإقليم وترسيخ اللامركزية كخيار استراتيجي يعزز فعالية الدولة ويقربها أكثر من المواطن، مشيرا إلى أن موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة وصل محورية بين شمال البلاد وجنوبها، يعزز دورها في الديناميكية الوطنية للتنمية والتكامل الاقتصادي والجهوي بالنظر للمؤهلات الاقتصادية والبشرية التي تزخر بها والتي تؤهلها لتكون قطبا تنمويا واعدا، لاسيما في ظل ما تشهده من مشاريع هيكلية كبرى من شأنها إحداث نقلة نوعية في مسار التنمية المحلية، تتصدرها مشاريع قطاع النقل والربط السككي.
واستعرض الوزير أهم المشاريع الإستراتيجية الكبرى التي من شأنها تعزيز الترابط بين مختلف مناطق الوطن وفتح آفاق أوسع لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي كمشروع إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين قصر البخاري وبوغزول على مسافة 42 كلم الذي يعد جزء من مشروع استراتيجي وطني يهدف إلى تعزيز الربط بين الشمال والجنوب وتحسين حركة الأشخاص والبضائع، ضمن رؤية شاملة لتحديث شبكة النقل الوطنية.
كما تطرق الوزير إلى مشاريع تنموية أخرى كمشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 127 الذي يشكل محورا مهما لتحسين السيولة المرورية وتعزيز الربط الجهوي، إلى جانب مشاريع الربط الطرقي بين قصر البخاري والولايات المجاورة، وكذا مشروع المدينة الجديدة بوغزول، الذي يمثل أحد أهم المشاريع الهيكلية للدولة.
وبالنظر للطابع الاستراتيجي لهذه الولاية، أكد على ضرورة التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية والإدارية والمنتخبين المحليين وفعاليات المجتمع المدني، بما يضمن تعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية وتحقيق تطلعات المواطنينن داعيا والي ولاية المدية، جيلالي دومي، وكافة المصالح والهيئات التابعة له إلى مواصلة تقديم كافة أشكال الدعم والمرافقة للولاية الجديدة بما يسمح لها باستكمال تنصيب هياكلها ومصالحها ومؤسساتها وتوفير الظروف الملائمة لانطلاقها الفعلي في ممارسة مهامها بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وعدم تأثر مصالح المواطنين بهذا التحول الإداري.
وبخصوص قطاع السكن، أبرز السيد سعيود الديناميكية المتواصلة التي يشهدها القطاع، من خلال ما تم تجسيده من برامج سكنية، و ما هو قيد الإنجاز وما يرتقب إطلاقه من مشاريع جديدة ما يعكس استمرار جهود الدولة للإستجابة لتطلعات المواطنين والارتقاء بظروفهم المعيشية، متطرقا إلى ما تم تحقيقه في مجال تعويض المتضررين من حرائق الغابات وللجهود التي بذلتها مختلف مؤسسات الدولة للتكفل بهم والوقوف إلى جانبهم تجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية، ووفاء بتعهداته تجاه المواطنين.
ولفت سعيود إلى أن هذه الإنجازات تعكس إرادة الدولة في مواصلة مسيرة البناء والتنمية وتعزيز مقومات السيادة الوطنية، مشددا على أن التلاحم الوطني والتجند الجماعي والعمل بروح المسؤولية يشكل ركائز أساسية لمواصلة مسيرة الجزائر نحو مزيد من التقدم والازدهار.
الاعتماد على الكفاءات الوطنية
في نفس السياق، أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، على مراسم تنصيب السيد عمار مرزوقي واليا لولاية عين وسارة، تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المتضمن حركة جزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين للولايات.
وأكد الوزير “أن تعيين السيد مرزوقي عمار واليا لولاية عين وسارة، يأتي في سياق تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى الاعتماد على الكفاءات الوطنية القادرة على رفع تحديات المرحلة، ومرافقة المسار التنموي الجديد بكل مسؤولية واقتدار”.
ودعا الوزير والي ولاية الجلفة، وكافة المصالح والهيئات التابعة له، لمواصلة تقديم كل أشكال الدعم والمرافقة، لاسيما في الجوانب الإدارية والتقنية واللوجستية والبشرية، بما يسمح للولاية الجديدة من استكمال تنصيب هياكلها ومصالحها ومؤسساتها، وتوفير الظروف الملائمة لانطلاقها الفعلي في ممارسة مهامها.
كما لفت السيد سعيود إلى ” أن ترقية عين وسارة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، لا يمثل مجرد تعديل إداري، بل يندرج ضمن رؤية شاملة يقودها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تهدف إلى إعادة توزيع أدوات التنمية وتحقيق توازن فعلي في التسيير الإقليمي، بما يسمح بتحسين الأداء العمومي وتسريع وتيرة التكفل بانشغالات المواطنين.

