بن دودة: الكتاب أتاح لي فرصة فهم جزء من تاريخ المرأة الجزائرية
استعرضت الكاتبة والمجاهدة والوزيرة السابقة، زهور ونيسي، كتابها الجديد “بنات البناي”، الذي تستحضر من خلاله تجارب نساء جزائريات عايشن فترات مختلفة من تاريخ الجزائر، وتوثّق لإسهامات المرأة في مسيرة التحرر الوطني ومشاركتها في صناعة التاريخ.
جرى تقديم الكتاب، الصادر سنة 2026 عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية “إيناغ”، خلال أمسية أدبية احتضنتها المكتبة الوطنية الجزائرية، بحضور وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، وذلك في إطار فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء، المنظم تحت شعار “لكتبنا حياة أخرى”.
ويأتي هذا العمل، الواقع في 180 صفحة، في صيغة أدبية تستند إلى اليوميات والمذكّرات والتجربة الإنسانية لعدد من النساء الجزائريات، حيث أوضحت مؤلفته أنه لا يندرج ضمن قالب أدبي محدد، بقدر ما يصوغ تجارب إنسانية وذاكرة جماعية لنساء ارتبطن بمحطات من تاريخ الجزائر.
واعتبرت ونيسي كتابها كذلك “شهادة اجتماعية وتاريخية” توثّق لمساهمة المرأة الجزائرية في صناعة التاريخ، وما واجهته من آلام الحرب وظروف النضال، مؤكدة أن تجارب هؤلاء النساء لم تتوقف عند حدود زمنها، بل تركت أثرا امتد إلى الأجيال اللاحقة.
وعقب تقديم الكتاب، أعربت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، عن سعادتها باكتشاف وقراءة هذا العمل، معتبرة أن النص أتاح لها فرصة “لفهم جزء من تاريخ المرأة الجزائرية”، من خلال ما يحمله من شهادات وتجارب تعكس جوانب من مسارها ودورها في المجتمع، كما قامت الوزيرة بجولة عبر عدد من أجنحة العارضين المشاركين في المهرجان الوطني للكتاب المقروء، والتقت بعدد من الكتاب والمكتبيين والناشرين، حيث أكّدت أن هذه التظاهرة تمثّل “احتفالا وطنيا بالكتاب القديم والمستعمل”، فضلا عن كونها فضاء لتبادل الكتب بين الجزائريين ومنحها “حياة أخرى”.
وتتواصل فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء إلى غاية 5 أكتوبر الجاري، بالمكتبة الوطنية الجزائرية وبمكتبات المطالعة العمومية عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال برنامج ثقافي متنوع يشمل ندوات فكرية وورشات حول القراءة النقدية، إلى جانب أمسيات شعرية وجلسات توقيع ولقاءات مع كتاب جزائريين، فضلا عن أنشطة أخرى ترمي إلى تشجيع القراءة وإعادة الاعتبار للكتاب.


