تتواصل بولاية سيدي بلعباس عملية تركيب كواشف أحادي أكسيد الكربون بالمنازل، للوقاية من مخاطر التسمّم بهذا الغاز القاتل، حيث تجاوز عدد الكواشف المركّبة نهاية شهر سبتمبر، 351 ألف كاشف أي بنسبة فاقت 93 بالمائة من مجموع الزبائن المعنيّين بالعملية.
بحسب المعطيات المقدمة من مديرية التوزيع لسيدي بلعباس، فقد تمّ إلى غاية نهاية سبتمبر الماضي تركيب 351.918 كاشفا لأحادي أكسيد الكربون لفائدة 175.959 زبونا، من أصل 188.931 زبونا معنيا بالعملية.
وتندرج هذه العملية في إطار المرحلة الثانية من المخطّط الوطني الخاص بتزويد بيوت الزبائن بكاشفين اثنين لأحادي أكسيد الكربون مجانا، في خطوة وقائية تهدف إلى تمكين العائلات من اكتشاف هذا الغاز الخطير في وقت مبكّر.
ولضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين واستكمال العملية في أفضل الظروف، سخّرت مديرية التوزيع مختلف الإمكانات البشرية والمادية، إلى جانب الاستعانة بالشركات المناولة والأعوان المؤهّلين والمحلّفين المكلّفين بعمليات التركيب. كما تم تمديد ساعات العمل وتسريع وتيرة التدخّلات عبر مختلف مناطق الولاية، بما يسمح باستكمال تغطية جميع الزبائن المعنيين.
وفي هذا السياق، تناشد المديرية العائلات التي لم تستفد بعد من تركيب الكواشف بضرورة التعاون مع الفرق التقنية المكلفة بالعملية وتسهيل دخولها إلى المساكن، نظرا إلى أهمية هذه الأجهزة في التنبيه المبكّر إلى وجود أحادي أكسيد الكربون، وبالتالي الحدّ من مخاطر الاختناق والتسمّم.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل مديرية التوزيع تقديم خدمة مجانية لمراقبة المنشآت الداخلية للغاز والأجهزة التي تعمل بالغاز الطبيعي، وتضع رقمها الأخضر 3303 تحت تصرّفهم على مدار 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع.
وتسمح هذه الخدمة للفرق التقنية المختصة بمعاينة تجهيزات الغاز داخل المنازل، والكشف عن النقائص أو المخاطر المحتملة، إلى جانب تقديم الإرشادات الضرورية حول الاستعمال الآمن للغاز الطبيعي.
كما يتوجّب على المواطنين الصيانة الدورية لأجهزة الغاز وتنظيف المدخنات، قبل استعمالها لتفادي حوادث التسمّم بأحادي أكسيد الكربون.
وبالمقابل انطلقت حملة تحت شعار «شتاء آمن… بوعي دائم»، للتحسيس والوقاية من مختلف الأخطار المرتبطة بموسم الشتاء، في مبادرة ترمي إلى نشر ثقافة الوقاية وتعزيز وعي المواطنين بقواعد السلامة، من مخاطر الاختناق والتسمّم بأحادي أكسيد الكربون والتقلّبات الجوية.
تشارك في الحملة مصالح الحماية المدنية، مؤسّسة سونلغاز، مديرية الشؤون الدينية، مديرية التجارة والديوان الوطني للتطهير، حيث يتم تسليط الضوء على أهمية العمل الوقائي والتنسيق بين مختلف المتدخّلين للحدّ من الحوادث خلال فصل الشتاء، خاصة ما تعلّق منها بالمخاطر الناجمة عن الاستعمال غير الآمن لأجهزة التدفئة، وخطر تسرّب غاز أحادي أكسيد الكربون، المعروف بخطورته لكونه غازا ساما لا لون له ولا رائحة، فضلا عن التوعية بمخاطر التقلّبات الجوية وتجمّعات المياه والسيول والأودية.


