تنــامي القــدرات الإنتاجيـــة وتنويــع المنتجات يفتحان آفاق التصدير
فــــــرص واعدة لتعزيز الصادرات وترسيخ مكانة الجزائر كقطب صناعي
أبرز متعاملون اقتصاديون مشاركون في فعاليات الصالون الدولي للصناعة، الجارية فعالياته بقصر المعارض “المعبودة” بسطيف، بأن “التطور الذي يعرفه الإنتاج المحلي وتنامي قدرات المؤسسات الوطنية يتيحان فرصا واعدة لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية”.
وأوضح في هذا الإطار لـ«وأج” طارق قاضي، ممثل مؤسسة صناعية مختصة في تصنيع البطاقات الإلكترونية والضفائر الكهربائية للسيارات من ولاية عين تموشنت، بأن “المؤسسات الصناعية الجزائرية اليوم أصبحت تولي أهمية متزايدة لتطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين جودة منتجاتها بما يسمح لها بالاستجابة لمتطلبات السوق الوطنية إضافة إلى مواكبة المعايير الدولية المطلوبة لتعزيز ولوجها إلى الأسواق الخارجية”.
وأفاد ذات المتحدث بأن “الاستثمار في تحسين جودة المنتج وتطوير العلامة التجارية يكتسي أهمية بالغة في رفع تنافسية المنتوج الوطني وتعزيز جاذبيته لدى المستهلك والمتعامل في الأسواق الخارجية”، مسلطا الضوء في نفس السياق على “ضرورة مواكبة هذه الجهود من خلال الاستثمار أيضا في التكنولوجيا والتقنيات الحديثة”.
وأبرزت من جهتها، سندس بن عياد، مكلفة بعمليات التصدير بمؤسسة متخصصة في صناعة المنتجات البلاستيكية بسطيف، تصدر منتجاتها إلى عديد الدول كليبيا، تونس وفرنسا، “أهمية مرافقة المؤسسات الراغبة في التوجه نحو التصدير من خلال تسهيل الإجراءات وتوفير المعلومات حول الأسواق الخارجية ودعم الجوانب اللوجستية بما يساعدها على استغلال الفرص المتاحة والتوسع أكثر”.
واستنادا لذات المتحدثة، فإن “الصالونات والمعارض المقامة في هذا الإطار سواء داخل أو خارج الوطن والاحتكاك فيما بين المؤسسات الصناعية الجزائرية والأجنبية، تشكل فضاء مناسبا جدا للتعريف بالقدرات الصناعية الوطنية وإقامة شراكات مع متعاملين اقتصاديين أجانب فضلا عن التعرف على احتياجات الأسواق واستكشاف فرص جديدة لتسويق المنتجات الجزائرية”.
من جانبه، أوضح مسعود كسكاس، ممثل شركة عمومية متخصصة في استرجاع وتثمين النفايات، بأن “تعزيز تواجد المنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية يشكل أحد رهانات المرحلة المقبلة”، مشيرا إلى أن “تحقيق هذا الهدف يمثل فرصة لتعزيز الديناميكية الصناعية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الجزائرية لا سيما في ظل تنامي قدراتها الإنتاجية وتنويع المنتجات الوطنية”.
ويشارك في فعاليات هذه التظاهرة التي ستتواصل إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، 55 عارضا يمثلون مؤسسات تنشط في القطاعين العمومي والخاص من الجزائر والصين يعرضون منتجات صناعية متنوعة في مجالات الميكانيك، البلاستيك، التغليف، الطاقة، النسيج وغيرها بالإضافة إلى خدمات مالية وتأمينية متعددة.
وتعرف أجنحة الصالون منذ افتتاحها أمس الأربعاء إقبالا كبيرا من طرف الصناعيين والمتعاملين الاقتصاديين والمهنيين وكذا المواطنين والذين قارب عددهم 6 آلاف، بحسب محافظ التظاهرة، نوفل شرفي الذي أبرز بأن هذه الأخيرة تشكل فرصة لإعطاء دفع للديناميكية الصناعية تماشيا مع توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى ترسيخ مكانة الجزائر كقطب صناعي بامتياز.

