استشراف المستقبل بأدوات تسيير حديثة وضمان جودة الخدمة
حلول رقمية وشراكة مع المؤسسات الناشئة لمواجهة هدر المياه
عــــدادات ذكيـــة وأنظمـــــة مراقبة متطورة.. الأفضل في خدمـــة المواطــــن
أكد الأمين العام لوزارة الري عمر بوقروة، أول أمس، ضرورة التحلي بأعلى درجات الجاهزية والمسؤولية، لضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه، باعتبارها خدمة حيوية مرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، لا سيما في ظل تنامي الطلب على الموارد المائية والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
أوضح بوقروة لدى إشرافه على افتتاح أشغال الملتقى الوطني لإطارات الجزائرية للمياه المنظم بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس والذي شكل محطة لتقييم الانجازات واستشراف رهانات المرحلة المقبلة بعد مرور 25 سنة من استحداث الجزائرية للمياه سنة 2001، أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة الارتقاء بأداء المؤسسة، من خلال تحسين المردودية وجودة الخدمة، وترشيد استغلال الموارد، والحد من ضياع المياه والتسربات، وتعزيز التواصل مع المواطنين، ناهيك عن تحديث أساليب التسيير وتوسيع الاعتماد على الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة
وشدد الأمين العام على أهمية الانفتاح على المؤسسات الناشئة والجامعات ومراكز البحث، وتشجيع الابتكار وتحويل الكفاءات والأفكار إلى حلول عملية وملموسة، من شأنها تحسين أداء المؤسسة والاستجابة للتحديات التقنية والتسييرية التي تواجه القطاع، داعيا إلى تعزيز العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يضمن خدمة عمومية للمياه أكثر فعالية واستدامة، ويحافظ على الموارد المائية والاستثمارات المنجزة، ويستجيب لتطلعات المواطنين.
من جانبه أكد مصطفى رقيق المدير العام للجزائرية للمياه على محورية الدور الذي تلعبه المؤسسة منذ تأسيسها عام 2001 في تحقيق الأمن المائي والارتقاء بمستوى الخدمة العمومية للمواطنين، مشيرا إلى أن مسيرتها الممتدة على مدار ربع قرن لم تقتصر على النمط الإداري التقليدي في تسيير المرفق العمومي، بل كانت مسيرة التزام متواصل واجهت خلالها مختلف التحديات بفضل جهود إطاراتها وعمالها، لتصل اليوم إلى مرحلة مفصلية تتطلب إدراج أدوات تسيير حديثة قائمة على الابتكار والفعالية.
وأوضح رقيق أن المرحلة القادمة تقتضي الاستثمار في الخبرات المكتسبة والتحول نحو التطلع المستقبلي بثقة، لبناء مؤسسة أكثر قربا من المواطن، وأسرع في الاستجابة، وأكثر نجاعة في إدارة الموارد المائية، مؤكدا أن «الجزائرية للمياه» مؤسسة تحمل مسؤولية وطنية شريفة تتطلب تضافر كافة الجهود للحفاظ على مكاسبها وتحقيق التطور المنشود للقطاع.
شراكات مع المؤسسات الناشئة
وعلى هامش أشغال الملتقى، وتجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بتشجيع الابتكار وإشراك المؤسسات الناشئة في تطوير الخدمة العمومية، تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين الجزائرية للمياه ومؤسسات وهيئات وطنية، شملت الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية «ناسدا» لدعم ومرافقة المؤسسات المصغرة وتطوير أنشطة المناولة، شركة «IDENET» لتطوير وتجريب عدادات ذكية تتلاءم مع احتياجات الجزائرية للمياه، و شركة «Système IPE» لإدماج وتجريب نظام ذكي لتحسين تسيير ومراقبة شبكات المياه، وأخيرا شركة DEO» Electronique» لتجريب حل معلوماتي ذكي لتسيير واستغلال بيانات منظومة التزويد بالمياه، وربطه تجريبيًا بنظام التسيير عن بعد.
وتترجم هذه الشراكات توجه الجزائرية للمياه نحو ترسيخ الابتكار والانفتاح على الكفاءات والمؤسسات الناشئة، واعتماد حلول تكنولوجية حديثة، بما يسهم في تحسين أداء المؤسسة، ورفع مردودية شبكاتها، والارتقاء بجودة واستمرارية الخدمة العمومية للمياه.


