.
في ساعةِ الغسق،
كان الشفقُ
رمادا ملوّنا
تحتَ جلدِ النار.
.
وفي الجهةِ الأُخرى من المرآة،
يُجرّبُ وجهَهُ القديم،
ثم يتركُه
يسقطُ من يدِه.
شظايا وجهِهِ
تتدحرجُ في الأَشياءِ،
تدخلُ في مفاصلِ الكراسي،
تنامُ على حوافِّ النوافذِ،
وتتركُ على الضوءِ
ندبة لا تُرى.
.
على الجدران
كانت الساعاتُ تذوبُ،
واحدة بعد أُخرى،
كأَنَّ الزمنَ
نسيَ شكلَه
فصارَ ماء.
.
تحتَ كلِّ ساعة
ظِلٌّ صغير
يحاولُ أَن يتذكّرَ
مَن كان.
والمرآةُ صامتة.
فقط،
في قاعِها،
كان شيءٌ ما
ينطفئُ ببطءٍ،
ثم يعودُ إِلى الاشتعال.
.
خارجَ النافذة
مرّتْ ريحٌ شرقيّة،
حملتْ معها
رمادَ أَيامٍ لم نعشْها،
وأَلقتْ بها
في فمِِ المساء.
عندَها
لم يعدْ للوقتِ
صوتُ الساعة.
كان يقطرُ
من الجدران
كشمعٍ أَسودَ،
وكانتِ النارُ
تبحثُ في الرمادِ
عن آخرِ ثانيةٍ
لم تحترق.





