أعلن المتحدّث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، فجر أمس السبت، تنفيذ عملية عسكرية واسعة تستهدف عناصر جماعة الحوثيين وقدراتها العسكرية، مشيراً إلى تدمير 136 هدفاً عسكرياً في مناطق سيطرة الجماعة.
وقال المالكي إنّ التحالف يقدّم إسناداً جوياً لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار 24 ساعة، موضحاً أن العمليات تستهدف أيضاً تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية التابعة للحوثيين وتدميرها. وتأتي التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل في اليمن، مع استمرار العمليات الجوية والتحركات الميدانية للقوات الحكومية والتحالف، وتركيز العمليات المعلنة على المواقع العسكرية ومنظومات الصواريخ ومراكز القيادة والإمداد.
يأتي هذا غداة إعلان السعودية الجمعة مقتل ثلاثة من مواطنيها بهجومين على مطار الرياض الخميس، ما يرفع الى ستة عدد القتلى في المملكة الأسبوع الماضي مع تصاعد هجمات الحوثيين اليمنيين على بناها التحتية.
وفي موازاة التطورات العسكرية، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، أن القوات والموارد العسكرية الباكستانية الموجودة في السعودية ستُستخدم للدفاع عن أراضي المملكة وحماية سيادتها، ولن تعبر الحدود اليمنية لشن هجمات على الحوثيين. وأوضح أن «حلف مكة»، الذي يجمع تركيا وباكستان والسعودية، يهدف إلى الدفاع عن الدول الثلاث في مواجهة الهجمات وتعزيز الردع.
سياسياً، طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عملية وحازمة لوقف التصعيد العسكري للحوثيين وتدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إليهم.
وفي الأثناء، حذّر المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، يوم الجمعة، من تداعيات التصعيد العسكري في اليمن، وقال إنه يضع المنطقة كلها في لحظة حاسمة. وقال غروندبرغ، في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، إن الوضع انزلق مجددا إلى حرب شاملة مع اتساع رقعة الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، لافتا إلى أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهورا متسارعا، في ظل تواصل الهجمات والغارات الجوية في أنحاء اليمن.
وأدان المبعوث الأممي الهجمات التي شنها الحوثيون على البنية التحتية ومنشآت الطاقة السعودية ومطاري أبها والرياض، داعيا إلى وقف هذه الهجمات.
وأوردت مصادر أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا من مختلف أنحاء اليمن منذ بداية أغسطس الماضي، وهو أعلى مستوى نزوح منذ هدنة عام 2022. كما أشارت إلى فرار نحو 4 آلاف شخص عبر مضيق باب المندب طلبا للأمان في جيبوتي والصومال.




