اختتمت فعاليات الجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر العاصمة للدراجات في طبعتها 19، التي جرت فعالياتها على 3 مراحل في الفترة الممتدة من 3 إلى 9 أكتوبر 2026، بمشاركة 120 دراج.
شهد اليوم الأخير من المنافسة عودة منافسات “كلاسيك العاصمة” بعد غياب دام 25 سنة، والذي أدرج ضمن رزنامة الاتحاد الدولي للدراجات بتنقيط 1.2، حيث جرى في مسلك امتد على مسافة 11:2 كلم شكل 7 دورات فقط بعدما كانت مبرمجة 11 دورة، وذلك راجع للأمطار التي شهدتها الجزائر العاصمة أول أمس الجمعة.
بعد وضع الترتيبات اللازمة وتوقف الأمطار انطلقت المنافسة الخاصة بالمرحلة الأخيرة للجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر العاصمة للدراجات في نسختها 19، حيث كان الانطلاق من أمام مقر الولاية مرورا بعدة شوارع تحمل طابعا تاريخيا مهما، على غرار شارع زيغوت يوسف، شارع باستور، مرورا بالواجهة البحرية أمام ميناء الجزائر، ساحة الشهداء، القصبة السفلى، شارع شي غيفارا، وبما أن الموعد تزامن مع عطلة نهاية الأسبوع كانت فرصة للعاصميين للاستمتاع بهذه المنافسة، والذين تفاعلوا مع الدراجين صانعين صورة رائعة، أكدوا من خلالها مدى تعلق الجزائريين بمثل هذه التظاهرة الرياضية الدولية.
بعد تنافس كبير بين الدراجين المشاركين في السباق الأخير من العرس الدولي للملكة الصغيرة، عاد التتويج بكلاسيك الجزائر العاصمة إلى الدراج الأمريكي من الفريق البلجيكي تارليتو ايزوريكس بتوقيت 1:42:12 ساعة، فيما تراجع دراج النادي الإسباني اسكاتال اوسكاد فاندر تيك داني إلى المركز الثاني بتوقيت 1:42:15، أي بفارق 3 ثواني فقط ما يؤكد قوة السباق، بينما احتل البلجيكي ثيموثي دوبون من نادي تارليتو ايزوريكس المركز الثالث بتوقيت 1:42:18 ساعة، حيث أعجب الجميع بالمسلك ومدى تفاعل الجمهور الجزائري مع المنافسة.
أما بالنسبة للرياضيين الجزائريين حافظ أنس رياحي دراج نادي مدار بروتيم على القميص الأبيض بعدما احتل المركز الخامس رغم قوة المنافسة، حيث نال لقب أفضل رياضي شاب لأقل من 23 سنة في إفريقيا بتوقيت 1:42:18 ساعة، أي بفارق أجزاء من المائة فقط عن صاحب المركزين الثالث والرابع، فيما احتل زميله في الفريق أسامة ميموني التاسع ومحمد نجيب عسال المركز 12 بتوقيت 1:45:08 ساعة.
للإشارة، فإن أصحاب المراكز العشرة الأولى الذين يحصلون على النقاط فقط، وبما أن دورة الجزائر الدولية الكبرى لمدينة الجزائر للدراجات تدرج ضمن رزنامة الاتحاد الدولي فإنها تتضمن نقاطا مهمة في التصنيف العالمي للتأهل إلى الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.
موعد رياضي وسياحي بامتياز
بهذا فإنّ الجزائر برهنت مرة أخرى أنها بلد المواعيد الرياضية الكبرى بعد النجاح الكبير الذي شهدته الطبعة 19 للجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر العاصمة للدراجات، والتي شهدت إجراء كلاسيك جامع الجزائر لأول مرة، والذي كان ناجحا من كل الجوانب ميزه المسلك الرائع الذي يعكس المكانة الجغرافية لهذا الصرح الديني والحضاري. بعدها كان الموعد مع المرحلة الأولى من المنافسة الرسمية التي جرت على مسلك امتد من مدينة الرويبة إلى زموري البحري والعودة الى الرويبة، والتي شهدت تتويج الهولندي الناشط في النادي الاسباني اسكاتال اوسكاد، فاندر تيك داني بالقميصين الأصفر والأخضر، في حين كانت المرحلة الثانية من باب الواد إلى تيبازة ثم زرالدة وسط تنظيم محكم رغم المسلك الطويل.
أما اليوم الثالث من المنافسة كان في المسلك المغلق لمدينة سيدي عبد الله، والذي كان هو الآخر في أجواء تنظيمية رائعة جعلت ضيوف الجزائر يستمتعون بهذا العرس الكبير للملكة الصغيرة، لتختتم المنافسة بـ “كلاسيك العاصمة” الذي جعل المتسابقين يعيشون أجواء استثنائية، لتؤكد بذلك الاتحادية الجزائرية للدراجات نجاحها الكبير في الترويج للجانب السياحي بعد الربط بين ثلاث ولايات مختلفة في تظاهرة واحدة والأمر تعلق بكل من العاصمة، بومرداس وتيبازة جعلت ضيوف الجزائر من أربع قارات: إفريقيا، آسيا، أوروبا وأمريكا يعيشون عرسا حقيقيا بالجزائر.







