تعرّض الدولي الجزائري عادل بوربعة لإصابة على مستوى الكاحل، ستبعده عن المنافسة لمدة شهر على الأقل، في تطور غير سار للاعب الذي كان يقدم مستويات جيدة مع ناديه لومان الفرنسي، منذ صعود الفريق إلى “الليغ 1” الفرنسية.
أكّد باتريك فيديرا، مدرّب نادي لومان الفرنسي، أنّ إصابة لاعب خط الوسط بوربعة أكثر خطورة ممّا كان متوقعا في البداية، مشيرا إلى أن فترة غيابه قد تطول، في انتظار استكمال الفحوصات الطبية لتحديد طبيعة الإصابة ومدى تأثيرها على موعد عودته إلى المنافسة.
وكشفت الفحوصات الطبية الأولية عن تعرض بوربعة لإصابة على مستوى الكاحل وتحتاج مثل هذه الإصابات إلى التعامل معها بحذر، بالنظر إلى أهمية استعادة الاستقرار الوظيفي للكاحل قبل استئناف التدريبات والمشاركة في المباريات، تفاديا لتفاقم الإصابة أو التعرض لانتكاسة قد تطيل فترة الغياب.
وكان الدولي الجزائري قد تعرّض للإصابة خلال مشاركته الأولى مع المنتخب الوطني أمام منتخب النيجر، في المباراة الودية التي انتهت بفوز “الخضر” بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، وجاءت هذه الإصابة في وقت كان فيه بوربعة يسعى إلى استغلال فرصته مع المنتخب الوطني، وتأكيد قدراته بعد حصوله على فرصة حمل الألوان الوطنية، غير أنّ الإصابة حالت دون مواصلة مشواره في الفترة الحالية، لتفرض عليه التركيز على العلاج واستعادة جاهزيته البدنية.
وفي حديثه عن الحالة الصحية للاعب، خلال الندوة الصحفية التي سبقت مواجهة باريس سان جيرمان، لم يخف مدرب لومان تخوفه من طول فترة غياب لاعبه، مؤكدا أن الوضع يستدعي المزيد من الفحوصات قبل تحديد المدة النهائية للتعافي، وقال باتريك فيديرا في هذا الصدد: “قد يستغرق الأمر وقتا طويلا، وسنجري فحوصات إضافية خلال الأسبوع المقبل”، موضحا أن اللاعب سيكون مطالبا بتثبيت الكاحل بواسطة حذاء طبي خاص لمدة أربعة أسابيع على الأقل.
وأضاف مدرب لومان أن إمكانية عودة بوربعة إلى الميادين في المستقبل القريب تبقى غير مؤكدة، بالنظر إلى طبيعة الإصابة والحاجة إلى متابعة تطورها، قبل أن يصرح: “قد لا نراه في الملعب لبعض الوقت”.
وتعكس هذه التصريحات حجم القلق داخل الطاقم الفني لنادي لومان، خاصة أن الأمر يتعلق بأحد العناصر الأساسية التي يعوّل عليها الفريق في وسط الميدان، بالنظر إلى مساهمته في تنشيط اللعب وربط الخطوط، فضلا عن فعاليته أمام المرمى وقدرته على صناعة الفرص لزملائه، ومن المنتظر أن تسهم نتائج الفحوصات الإضافية في تقديم صورة أوضح عن تطور الحالة الصحية للاعب، وتحديد الخطوات العلاجية التي سيخضع لها خلال الأسابيع المقبلة، على أن يكون استئنافه التدريبات مرتبطا بمدى استجابته للعلاج واستعادة قدرته على الحركة بصورة طبيعية.
وتأتي إصابة عادل بوربعة في مرحلة مهمة من الموسم، بعدما نجح في فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية لنادي لومان، مستفيدا من الثقة التي وضعها فيه المدرب باتريك فيديرا، حيث شارك أساسيا في جميع مباريات البطولة منذ انطلاق المنافسة، وهو ما يؤكد المكانة التي اكتسبها داخل المجموعة.
ولم تقتصر مساهمة الدولي الجزائري على الأدوار الدفاعية وتنظيم اللعب في وسط الميدان، بل امتدت إلى الجانب الهجومي، إذ تمكن من تسجيل ثلاثة أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين منذ صعود لومان إلى الدرجة الأولى الفرنسية، ليكون بذلك اللاعب الأكثر مساهمة في الأهداف ضمن صفوف فريقه.
وتبرز هذه الأرقام القيمة الفنية التي يمثّلها بوربعة بالنسبة إلى ناديه، خاصة في ظل حاجة الفريق إلى المحافظة على توازنه، وتحقيق نتائج إيجابية في بطولة تتطلب جاهزية بدنية وفنية كبيرة، ومن هذا المنطلق، فإن غيابه سيضع الطاقم الفني أمام تحدي إيجاد البديل المناسب، سواء من خلال إعادة توزيع الأدوار في وسط الميدان أو منح الفرصة لعناصر أخرى لتعويض النقص المسجل.
وسيكون نادي لومان مطالبا بالتعامل مع هذا الغياب في الفترة المقبلة، في وقت يسعى فيه الفريق إلى تحقيق الاستقرار، ومواصلة مشواره بأفضل صورة ممكنة، بينما يأمل اللاعب في تجاوز هذه المرحلة الصعبة والعودة سريعا إلى المنافسة، دون المجازفة بجاهزيته البدنية.
وبين انتظار نتائج الفحوصات الطبية ومواصلة البرنامج العلاجي، يترقب الطاقم الفني والجماهير موعد عودة الدولي الجزائري إلى المنافسة، على أمل أن يستعيد مستواه الذي ظهر به قبل الإصابة، ويواصل تقديم الإضافة لناديه، إلى جانب طموحه في تأكيد مكانته ضمن حسابات الطاقم الفني للمنتخب الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة.







