تطرّقت المديرة العامة بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، المكلفة بتعميم مشروع المرجع الوطني للعنونة، آمال جوامع، أمس من وهران، إلى تفاصيل المخطّط الوطني لتعميم نظام العنونة الجغرافية الموحّد، مؤكّدة التوجّه نحو تحقيق التغطية الشاملة لكافة ولايات الجمهورية 69 بحلول سنة 2030.
وكشفت المديرة العامة، بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، المكلفة بتعميم مشروع المرجع الوطني للعنونة، آمال جوامع، على هامش يوم دراسي نظم بوهران حول «المقاربة التنموية والاقتصادية في استغلال البيانات المرجعية للعناوين»، أنّ المنظومة الوطنية سجّلت حتى الآن إحصاء 1.5 مليون عنوان رسمي موحّد وقابل للتحديد الجيومكاني.
وأضافت جوامع متحدثة عن مسار مشروع التعميم، أنه «شمل 12 ولاية حتى اليوم، في حين أدرجت 13 ولاية أخرى ضمن ميزانية الدولة لسنة 2026». مشيرة إلى أنّ هذا المشروع الاستراتيجي، الذي حظي بموافقة الوزير الأول، من المرتقب عرضه قريبا على مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية.
من جانبه، استعرض والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، في كلمته الافتتاحية الحصيلة الرقمية للمرحلة التجريبية النموذجية التي احتضنتها الولاية، مؤكّدا أنّ مشروع تعميم المرجع الوطني للعنونة يندرج ضمن المسار الرقمي الذي يقوده رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كخيار استراتيجي ونهج إصلاحي شامل لبناء اقتصاد وطني قوي وعصري.
وأوضح الوالي أنّ هذا المسار تعزّز عبر عدة محطات، أبرزها استحداث المحافظة السامية للرقمنة، والمركز الوطني للخدمات الرقمية، وإقرار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي لآفاق 2030، فضلا عن التوجيه بإعداد مرسوم رئاسي يعنى بمخطّط الربط الرقمي الآمن وتحديد مهام الهيئات والمؤسّسات الوطنية.
وأضاف المتحدث أنّ المشروع اعتمد مسارا منهجيا مدروسا كانت وهران أولى محطاته كولاية نموذجية؛ حيث أسفرت التجربة عن تسمية 14,963 فضاء بالكامل عبر مختلف مناطق الولاية، وتوثيق أزيد من 415 ألف عنوان، وترقيم 406 آلاف مدخل بناية، بالإضافة إلى تثبيت 36,123 لوحة لتحديد المعالم والشوارع ميدانيا، وهي الأرقام التي أدرجت ضمن قاعدة بيانات رقمية موثقة وقابلة للتحديث الجيومكاني المستمر.
وأكّد الوالي أنّ «هذه النتائج تشكّل قاعدة بيانات مرجعية صلبة تهدف إلى دعم اتخاذ القرار، تحسين جودة المرفق العام، والارتقاء بالتنسيق التنموي والاقتصادي بين مختلف القطاعات».
وشهد اليوم الدراسي مشاركة مختلف الهيئات والفاعلين الاقتصاديّين والخدماتيّين ومستخدمي نظم العنونة، على غرار مصالح الأمن، الحماية المدنية، الضرائب، الجزائرية للمياه وسونلغاز، حيث عرفت الأشغال استعراض نماذج وتطبيقات عملية لاستغلال هذه البيانات ميدانيا بالاعتماد على معطيات بلديات وهران.
يذكر أنّ مشروع المرجع الوطني للعنونة يمثل مبادرة استراتيجية أطلقتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية لتوحيد وعصرنة أنظمة العنونة عبر بلديات الوطن، من خلال تحديد مواقع المباني والسكنات باعتماد مخطّطات ولوحات تحمل أسماء الأحياء والشوارع وأرقام المداخل والساحات العمومية، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للرّقمنة وعصرنة الإدارة المحلية لتحسين جودة الخدمة العمومية في أفق 2030.
