إنشـــاء أقطـــاب حضريـــة كخيــــار استراتيجــي لإرســاء نمـــوذج عمراني حديــــث
يعكف قطاع السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية في الفترة الأخيرة على وضع آخر اللمسات لتسليم أولى مفاتيح سكنات صيغة البيع بالإيجار(عدل3) للمستفيدين في عدد من ولايات الوطن، في خطوة تعكس الديناميكية المتسارعة لوتيرة إنجاز هذا البرنامج السكني الطموح.
ويعرف برنامج عدل “3”، الذي تم فتح باب الاكتتاب فيه يوم 5 جويلية 2024، تزامنا مع إحياء الذكرى 62 لعيد الاستقلال، ديناميكية متسارعة من حيث وتيرة إنجاز المشاريع ميدانيا عبر مختلف ولايات الوطن، وجودة البناء، بحيث عرفت عدة تحسينات من ضمنها تجهيزها بنظام التدفئة المركزية لضمان راحة المستفيدين.
ومباشرة بعد دراسة الملفات بعد التبادل البيني بين القطاعات الوزارية والتدقيق في مراقبة الملفات تم فتح المجال أمام المقبولين لتسديد الشطر الأول من السكن المحدد بـ343.000 دج بالنسبة للسكنات المكونة من ثلاث غرف، و431.500 دج بالنسبة للوحدات ذات أربع غرف، تم تسديده على مرحلتين.
وصاحب هذه العمليات، تسجيل توطين 200 ألف وحدة سكنية لهذه الصيغة، مما يترجم الإرادة القوية للسلطات العمومية والعزيمة التي تحدوها للاستجابة للطلب المتزايد على السكن في الجزائر، بإمكانات جزائرية بحتة وبمواد بناء جزائرية أيضا.
وكشف الوزير أنه سيتم، بمناسبة إحياء الذكرى 72 لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، توزيع عدد من السكنات من برنامج “عدل 3” عبر عدة ولايات، معلنا عن الشروع في صب أوامر الدفع الخاصة بالشطر الثاني من هذا البرنامج مع دراسة إمكانية دفعها عبر مرحلتين.
ويقوم بلعريبي، منذ يوم أمس، بزيارة عمل لعدد من الولايات على غرار برج بوعريريج، ميلة، أم البواقي، وقسنطينة للوقوف على مدى جاهزية سكنات البيع بالإيجار (عدل3) قبيل تسليمها لأصحابها، مما يؤكد مرة أخرى بأن قطاع السكن تمكن من رفع التحدي، ومكن مكتتبي هذه الصيغة من الحصول على سكناتهم بعد 28 شهرا من التسجيل.
وكان بلعريبي قد أكد مؤخرا خلال ترؤسه اجتماعا لتقييم برامج قطاع السكن أن القطاع “يواصل بنفس العزم والالتزام، تنفيذ برامجه التنموية المسطرة”، وفي مقدمتها “التحضير للعملية الوطنية المقبلة لتوزيع السكنات المقررة بمناسبة الذكرى 72 لاندلاع ثورة التحرير المجيدة، الموافق لأول نوفمبر”.
ولفت إلى أن دائرته الوزارية شرعت في توطين برنامج “عدل 3” عبر مختلف الولايات وفق رؤية عمرانية جديدة، تقوم على إنشاء أقطاب حضرية كخيار “استراتيجي” لإرساء نموذج عمراني حديث، يرتكز على تحقيق توزيع عمراني متوازن والتخفيف من الضغط على المدن الكبرى، وتوفير أحياء متكاملة تستجيب لمتطلبات الحياة العصرية، من خلال تزويدها بمختلف المرافق والتجهيزات الأساسية.
وتفعيلا لهذه الرؤية، أفاد بلعريبي بأنه تم الانطلاق في تنفيذ مشروع إنشاء 47 قطبا حضريا عبر 38 ولاية، على مساحة إجمالية تفوق 30 ألف هكتار، كانت انطلاقته بإعطاء إشارة تهيئة 16 قطبا حضريا بمساحة تقدر بـ7875 هكتار، بطاقة استيعاب تقدر بـ 493.559 وحدة سكنية.
حصة إضافية بأزيد من 7000 مسكن
أسدى وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، أمس، بميلة، تعليمات بتخصيص حصة إضافية للولاية تتراوح ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار.
وستضاف هذه الحصة إلى 5 آلاف وحدة من نفس الصيغة جاري العمل على الإجراءات الخاصة لإطلاق أشغالها، وذلك استجابة للطلب المسجل في هذه الصيغة، حسبما ورد في الشروحات التي قدمت للوزير لدى وقوفه في إطار زيارة عمل وتفقد إلى الولاية على مدى جاهزية 400 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار (عدل 3) بشلغوم العيد للتوزيع مطلع شهر نوفمبر المقبل.
كما أبرز بلعريبي أنه سيتم في غضون الأيام القليلة القادمة إطلاق أشغال إنجاز 300 ألف وحدة سكنية ضمن صيغة البيع بالإيجار عبر الوطن، لافتا إلى أن الأشغال متواصلة لإنجاز 200 ألف وحدة أخرى من نفس الصيغة عبر مختلف الولايات.
