أعلنت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أمس من وهران، رسميا عن انطلاق مشروع تطبيق المواصفات الدولية 21001، إيزو 21001، والذي يعتبر توجها مؤسساتيا واعيا نحو تحديث أساليب التسيير، وترسيخ مبادئ الحوكمة، وإرساء ثقافة الجودة والتميز بما يواكب التحولات المتسارعة، ويستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية والمعايير الدولية.
أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أن الجودة تمثل رهانا استراتيجيا في تطوير منظومة التكوين والتعليم المهنيين، بالنظر إلى دورها في تحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة التأطير، وإعداد كفاءات مؤهلة تستجيب للتحولات الاقتصادية ومتطلبات التنمية الوطنية، مع توسيع آفاق التعاون الدولي والاعتراف بالمؤهلات وفق الأطر المعمول بها.
وأشارت الوزيرة في تصريح لها على هامش زيارتها الميدانية إلى وهران إلى “اعتماد الوزارة مقاربة تدريجية، من خلال اختيار إحدى عشرة مؤسسة نموذجية، تضم سبع مؤسسات معنية بالهندسة البيداغوجية وأربعة معاهد وطنية متخصصة في التكوين المهني”، وهو ما يسمح تضيف الوزيرة “بتقييم التجربة وضبط منهجية التطبيق تمهيدا لتوسيعها تدريجيا لتشمل بقية مؤسسات القطاع.
وفي سياق متصل، ثمنت أرحاب مرافقة المعهد الجزائري للتقييس، وما يقدمه من خبرة وتأطير تقني لدعم المؤسسات المعنية في تطبيق متطلبات المواصفة، كما شددت على “ضرورة تكامل جهود مختلف الفاعلين، والعمل على ترسيخ ثقافة الجودة في الممارسات اليومية، مما يسهم في تحويل معايير التميز إلى نتائج ملموسة في مستوى الخدمات التكوينية ويؤدي إلى إنجاح مسار المشروع”.
وفي إطار زيارتها إلى ولاية وهران، أشرفت أرحاب على تدشين مركز الامتياز المتخصص في ميكاترونيك السيارات المجاهدة “زعنان يمينة” ببلقايد، والذي يوفر 11 تخصصا تكوينيا ويستقبل أكثر من 400 متكون، وفق عروض تراعي احتياجات المؤسسات الاقتصادية، لاسيما الشريك الصناعي ستيلانتيس فيات.
وفي سياق متصل، ترأست الوزيرة بمعية والي وهران إبراهيم أوشان، اجتماعا تنسيقيا بمقر الولاية لمتابعة التحضيرات التنظيمية واللوجستية لأولمبياد المهن الإفريقية المقرر انعقادها من 16 الى 19 نوفمبر القادم بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي، والتي تعتبر امتدادا للتجربة الجزائرية في تنظيم هذه المنافسات التي احتضنت وهران طبعتها السابقة العام الماضي.
وإلى جانب المنافسات المهنية، يتضمن برنامج التظاهرة اجتماعات للوزراء الأفارقة المعنيين ومحاضرات رفيعة المستوى، لمناقشة مستقبل التكوين المهني وتطوير الكفاءات ومواءمة برامج التكوين مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل.
وتستهدف هذه التحضيرات ضمان نجاح الموعد القاري وتعزيز حضور الجزائر في المبادرات الإفريقية الرامية إلى تنمية المهارات وترقية الكفاءات.
ومن جهة أخرى، شهدت زيارة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين توقيع اتفاقية شراكة بين مركز الامتياز “المجاهدة زعنان يمينة” ومؤسسة تطوير صناعة المركبات التابعة لمديرية التصنيع العسكري بوزارة الدفاع الوطني، والرامية إلى تعزيز التكوين في مجال صناعة المركبات وصيانتها وتطوير المهارات التقنية للمتكونين.



