توسيـــع الإنتــــاج الوطنـــي وتعزيز قدرات التصنيع المحلي
ترأس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، أمس الثلاثاء، اجتماعا تنسيقيا مع مسؤولي الديوان الوطني لأعضاء المعوقين الاصطناعية ولواحقها، أكد خلاله على ضرورة الارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة والرفع من فعالية التكفل، حسب ما أورده بيان للوزارة.
ويندرج هذا الاجتماع الذي جرى بمقر الوزارة، في إطار “متابعة أداء المؤسسات والهيئات التابعة للقطاع”، حيث “خصص لتقييم نشاط الديوان الوطني لأعضاء المعوقين الاصطناعية ولواحقها، والوقوف على مستوى الخدمات التي يقدمها لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمستفيدين من منظومة الضمان الاجتماعي”، وفقا للمصدر نفسه.
وشكل اللقاء فرصة لاستعراض حصيلة نشاط الديوان، لا سيما في مجالات تصنيع وتركيب الأطراف الاصطناعية والأجهزة التجبيرية وتوفير المساعدات التقنية والبدائل السمعية، إلى جانب دراسة قدرات الإنتاج والتوزيع ومدى استجابة الشبكة الوطنية لاحتياجات المستفيدين عبر مختلف ولايات الوطن. وفي هذا السياق، أكد حطاب على “ضرورة الارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة، باعتبارها خدمات ذات بعد إنساني واجتماعي مباشر، تساهم في تحسين ظروف حياة المستفيدين وتعزيز استقلاليتهم وإدماجهم في المجتمع”، مؤكدا أن “فعالية التكفل لا تقتصر على توفير الأجهزة والمعدات، بل تشمل أيضا ضمان ملاءمتها للاحتياجات الشخصية، ومتابعتها التقنية وصيانتها بصفة منتظمة”.
كما أسدى الوزير جملة من التعليمات تمحورت أساسا حول “تحسين آجال التكفل بالطلبات، من خلال مراجعة مسارات المعالجة والإنتاج والتسليم وتبسيط الإجراءات بما يضمن حصول المستفيدين على التجهيزات اللازمة في ظروف ملائمة”، يضيف البيان.
وأكد على “تعزيز القدرات الوطنية في مجال صناعة الأجهزة التعويضية والتجبيرية، من خلال دراسة إمكانات توسيع نشاط الديوان ليشمل التصنيع المحلي لبعض الأجهزة والمعدات التي يتم اقتناؤها حاليا عن طريق الاستيراد، والعمل على تطوير قدراته الإنتاجية تدريجيا، بما يسمح بتقليص التبعية للمنتجات المستوردة، وتخفيض فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة، مع الحرص على ضمان الجودة والمطابقة للمواصفات التقنية والطبية المعتمدة ومواكبة التطورات التكنولوجية في هذا المجال”.
وشدد الوزير على “إعادة تقييم توزيع الخدمات عبر الشبكة الوطنية للديوان، بما يسمح بتحديد المناطق التي تستدعي تعزيز التغطية وتقريب خدمات التركيب والضبط والصيانة من المستفيدين”، و«تطوير آليات التنسيق مع صناديق الضمان الاجتماعي، لا سيما الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، بهدف تحسين انسيابية إجراءات التكفل وضمان استمرارية الخدمات”.
وأكد أيضا على “إيلاء عناية خاصة لخدمات ما بعد التسليم، عبر اعتماد آليات فعالة للمتابعة والصيانة الدورية، بما يضمن ديمومة استعمال الأجهزة التعويضية ويحافظ على سلامة المستفيدين وراحتهم” مع “الاستثمار في تأهيل الموارد البشرية المتخصصة، من خلال تطوير مهارات التقنيين والمختصين وتعزيز التكوين التطبيقي في مجالات التقنيات الحديثة لصناعة وتركيب الأجهزة الطبية التعويضية”.
وفي ختام الاجتماع، دعا الوزير مسؤولي الديوان إلى “اعتماد مقاربة عملية قائمة على تحديد الأولويات وقياس النتائج الميدانية، مع إعداد تصور شامل لتطوير نشاط المؤسسة وتحسين مردوديتها، يتضمن آفاق توسيع الإنتاج الوطني وتعزيز قدرات التصنيع المحلي، بما يحقق التوازن بين متطلبات النجاعة الاقتصادية والتزامات الخدمة العمومية، ويساهم في ترشيد النفقات والحفاظ على الموارد المالية الوطنية”، وفقا لبيان الوزارة.



