عرفت البطولة العربية والإفريقية لرفع الأثقال نجاحا باهرا من الجانبين التنظيمي والفني، حيث كان الموعد المزدوج عرسا حقيقيا وفرصة لتألق الرياضيين في كل الأصناف العمرية، في هذه التظاهرة التي جرت في الفترة الممتدة من 5 إلى 13 أكتوبر 2026 بالقاعة الرياضية الحبيب الباي التابعة للمركب الرياضي الأولمبي “الرائد فراج” بمستغانم.
شهدت البطولة الأفريقية والعربية لرفع الأثقال التي جرت فعالياتها بمستغانم نجاحا تنظيميا كبيرا بحضور رئيس الاتحاد الدولي لرفع الأثقال محمد حسن جلود الشمري، الذي أكّد أنّه انبهر بالمستوى التنظيمي العالي للحدث، من جهته رئيس الاتحاد الأفريقي خالد مهلهل اثنى كثيرا على الإمكانيات والظروف التي ميزت البطولة الأفريقية والعربية، كما أنّه وخلال الاجتماع التقني الخاص بالهيئة أبدى رغبته في منح الجزائر الموافقة لتنظيم البطولة الأفريقية للأكابر سنة 2027، وهي محطة جد مهمة الرياضيين الجزائريين في حال كان الموعد بالجزائر من أجل الرفع من حظوظهم في كسب تأشيرة التأهل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، كل ذلك راجع للإمكانيات الكبيرة التي سخرت للموعد القاري لفئتي الأواسط والأشبال، إضافة إلى البطولة العربية لكل الفئات العمرية بما فيها الأكابر.
تحقيق اللّقب العربي للأكابر بجدارة
من جهة أخرى، فإنّ النّجاح التنظيمي رافقه نجاح فني كبير من خلال تألق الرياضيين الجزائريين ضمن هذا الحدث، حيث كتبوا تاريخا جديدا لرياضة رفع الأثقال على الصعيدين العربي والأفريقي رغم المشاركة بأسماء شابة لا تملك الخبرة والتجربة، إلا أن العزيمة والإرادة كانت كافية لكتابة فصل جديد سيكون له وقع إيجابي على الاستحقاقات القادمة لمواصلة الإنجازات، كان ذلك بعدما تمكن عناصر المنتخب الوطني من حصد 122 ميدالية في المجموع العام عربيا وأفريقيا، رغم المنافسة القوية من طرف 340 رباع ورباعة من 29 دولة كانوا حاضرين بمدينة مستغانم.
التعداد الجزائري كان حاضرا بقوة في البطولة العربية، حيث افتك عناصر المنتخب الوطني المركز الأول لدى الأكابر بعد تحقيق 68 ميدالية من بينها 32 ذهبية، 10 فضية، 26 برونزية، حيث سجلنا تألق العائد بقوة إلى بساط المنافسات أيمن طويري. فبعد تحقيق نتائج إيجابية ضمن الألعاب المتوسطية مؤخرا بتارنتو الإيطالية، جاء الدور على الموعد العربي حيث تمكن من افتكاك ثلاث ميداليات ذهبية في وزن 110 كلغ، وكان ذلك في كل من الخطف، والنتر والمجموع العام، مؤكدا أنه جاهز للمواعيد القادمة.
أمينة يحيى مامون تخطف الأنظار
أما في البطولة الأفريقية للأواسط والأشبال احتلت النخبة الجزائرية المركز الثاني خلف مصر، بعد حصدها 54 ميدالية من بينها 15 ذهبية، و12 فضية و27 برونزية، مع تحطيم أرقام قياسية أفريقية صمدت طويلا على غرار الرباعة المتألقة أمينة يحيى مامون في وزن أكثر من 86 كلغ في حركة النتر لفئة الوسطيات، لتؤكد أنها تملك مستقبلا واعدا لتدعيم صفوف المنتخب الوطني للأكابر مستقبلا، خاصة أنها تمكنت من افتكاك 9 ميداليات ذهبية من بينها 3 ميداليات افريقية صنف الوسطيات، مع تحطيم ثلاث أرقام قياسية و3 ميداليات لدى الكبريات في الموعد العربي.
من جهته الرباع لخضر زيدي كان حاضرا بقوة في وزن أقل من 75 كلغ، وحصد 12 ميدالية من بينها 6 ذهبيات، 3 فضيات و3 برونزيات على الصعيدين الإفريقي والعربي، حيث تمكّن من التفوق على أسماء لها خبرة وتجربة طويلة.
التألق في الجانب الفردي تواصل، حيث حققت لميس دريس 6 ذهبيات في وزن أقل من 45 كلغ، من بينها 3 ذهبيات مع الكبريات في البطولة العربية، كما افتك محمد نجيب 6 ذهبيات في وزن 65 كلغ، من جهة أخرى برز الرباع الصاعد محمد إسلام طويري في وزن أكثر من 70 كلغ بتحقيقه 7 ميداليات، من بينها 6 ذهبيات و1 برونزية مع رقم قياسي إفريقي.
تواصل التألق الجزائري ضمن الموعدين العربي والأفريقي من خلال إضافة الرباع لخضر حلايمية 6 ميداليات في وزن 70 كلغ، من بينها 3 ذهبيات و3 برونزيات، حيث توج باللقب الأفريقي في فئة الأشبال والأواسط، وأضاف الرباع أكرم شخشوخ 3 ذهبيات في وزن أقل من 70 كلغ لدى الأكابر في البطولة العربية رغم صغر سنه. نفس النتيجة حقّقها زميله سليم أنس في وزن 55 كلغ، وسط حضور جماهيري كبير من سكان مدينة مستغانم أعطوا إضافة واضحة لأجواء المنافسة، وصورة رائعة ستظل راسخة في ذهن كل ضيوف الجزائر بشهادة المشاركين من رسميين ورياضيين.
للإشارة، فإنّ النّخبة الوطنية سجّلت أيضا مشاركة مقبولة جدا لعدد من الرياضيين الذين أثبتوا أنهم يملكون إمكانيات كبيرة، وسيكون لهم مستقبل واعد في قادم الاستحقاقات، والأمر يتعلق بكل من أسامة ماعوش، بشرى سعدي، فاطمة بن دادة، عبد المؤمن شتوي، دعاء بوعبد الله، دريس إيناس، هاجر مزيان، سيف الدين جباري، هارون موسى، وبهذا فإنّ النتائج المحققة ضمن العرس العربي والأفريقي فاقت كل التوقعات بالنسبة للرياضيين الجزائريين الذين كانوا في الموعد.







