ارتفـاع القيمة السّوقيـة لبورصـة الجزائـــر بأكــثر مـن 42 بالمائـــة خلال عــام 2025
أبرزت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (كوسوب)، تنامي قدرة السوق المالية الجزائرية، ومنها بورصة الجزائر، على مواكبة احتياجات المؤسسات، مع تعزيز دورها في تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو تمويل الاستثمار المنتج ودعم النمو الاقتصادي، منوّها بالديناميكية التي تشهدها هذه السوق.
وأوضح رئيس اللجنة يوسف بوزنادة في افتتاحية التقرير السنوي للهيئة لسنة 2025، أنّ الجهود المبذولة لتطوير السوق المالية «بدأت تترجم إلى نتائج ملموسة، ينتظر أن تتعزز خلال السنة الجارية بالتوازي مع التوسع التدريجي في قائمة الأوراق المالية المدرجة ودخول جهات مصدرة جديدة ذات قطاعات ونماذج اقتصادية متنوعة»، مشيرا إلى أن هذه التطورات تعكس «تنامي قدرة السوق المالية على مواكبة احتياجات المؤسسات، وتعزيز دورها في تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو تمويل الاستثمار المنتج ودعم النمو الاقتصادي».
وفي هذا الإطار، شكّلت سنة 2025 مرحلة جديدة في مسار تعزيز وتطوير السوق المالية الجزائرية، ضمن الديناميكية التحولية الجارية والرامية إلى تعزيز دور سوق رؤوس الأموال في تمويل الاقتصاد الوطني، والارتقاء بجاذبيته، حيث سجلت القيمة السوقية لبورصة الجزائر ارتفاعا بأكثر من 42 بالمائة خلال سنة 2025.
كما شهدت اعتماد أول صندوق مشترك للتوظيف في رأس المال المخاطر، بطاقة استثمارية قدرها 3 مليارات دج، مخصص لمرافقة المؤسسات غير المدرجة ذات إمكانات النمو المرتفعة، إلى جانب إدراج ثلاثة قروض سندية للتداول لأول مرة في سوق سندات الدين، بمبلغ إجمالي بلغ 22 مليار دج ، وفق اللجنة.
وتعكس هذه التطورات، حسب بوزنادة، الجهود المبذولة والرامية إلى تنويع مصادر التمويل وتوسيع إمكانيات تعبئة الادخار الوطني، بما يوفر للمؤسسات مصادر تمويل مكملة ويساهم في تعزيز دور السوق المالية في تمويل الاقتصاد الوطني.
وفي سياق متصل، واصلت اللجنة عملها لعصرنة الإطار التنظيمي للسوق المالية، من خلال اعتماد نصوص جديدة تعزز الشفافية والحوكمة وحماية المستثمرين، لاسيما الإطار المتعلق بالإفصاح عن المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز منظومة الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما.
كما تمّ اعتماد أول صندوق مشترك للتوظيف في رأس المال المخاطر مخصص لمرافقة المؤسسات غير المدرجة ذات إمكانات النمو المرتفعة، إلى جانب إدراج ثلاثة قروض سندية للتداول لأول مرة في سوق سندات الدين.
ولمواصلة تطوير السوق المالية، أكّد رئيس «كوسوب» على ضرورة تعزيز الإصلاحات الرامية إلى توسيع عرض الأوراق المالية، تنويع الأدوات والمنتجات المالية، الارتقاء بمستوى السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يسمح بتعزيز مساهمتها في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمبتكرة.
وشدّد في هذا الصدد على أهمية ترسيخ المكتسبات المحققة ومواصلة مسار تطوير السوق المالية، بما يعزّز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المؤسسات التمويلية، وتوجيه المدخرات نحو الاستثمار المنتج ودعم النمو الاقتصادي.
ويبرز التقرير أهمية مواصلة الإصلاحات الرامية إلى توسيع قاعدة الشركات المصدرة، تحسين السيولة وتطوير تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة المبتكرة عبر أدوات مالية جديدة، وهي الأولويات التي تعتزم اللجنة مواصلة العمل على تحقيقها خلال سنة 2026، بما يعزّز قدرة السوق المالية على الاستجابة لاحتياجات المؤسسات من حيث التمويل.





