أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، على اجتماع اللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين، تمّ خلاله التأكيد على التزام الجزائر الفعلي بصون مبدأ حرية المعتقد، بحسب ما أورده، أمس، بيان للوزارة.
وأوضح المصدر نفسه، أنه في إطار الأمر رقم 06-02 المكرّر، المحدّد لشروط وقواعد ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، اجتمع، الثلاثاء، بمقر الوزارة، أعضاء اللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين، تحت إشراف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، حيث “تمّت دراسة مجموعة من النقاط المدرجة في جدول الأعمال ذات الصلة بالانشغالات المعبّر عنها من قبل الجمعيات الدينية لغير المسلمين”.
وكان هذا الاجتماع الدوري سانحة للتذكير بأنّ “الدستور الجزائري يكرّس حرية ممارسة العبادات، المضمونة في إطار احترام القانون”، وبأنّ “النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، تتطابق تماما مع المبادئ والأهداف المشتركة المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، كما “تضمن الدولة حماية أماكن العبادة من أي تأثير سياسي أو إيديولوجي”.
وعليه، تؤكّد اللجنة “التزام الجزائر الفعلي بصون مبدأ حرية المعتقد وتجسيده من خلال وضع الآليات الكفيلة بتأطير ممارسة الشعائر الدينية”، مجدّدة “حرصها الدائم على الاستماع إلى الانشغالات المعبّر عنها في هذا الشأن ومعالجتها”.
كما تدعو اللجنة، في هذا الإطار، إلى “عدم الانسياق وراء معلومات غير موثوقة ومجانبة للحقيقة والصواب بشأن واقع ممارسة العبادات في الجزائر، ممّا يروّج له بدون وجه حق في الفضاء الرقمي”.
وفي الختام، استحضرت اللّجنة “مكانة الجزائر وتاريخها الحافل بصفحات التسامح والاحترام، والتي توّجتها مؤخّرا الزيارة التاريخية لقداسة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، كشاهد حي على الحوار الإنساني وثقافة العيش معا بسلام”، وفقا لما تضمنه البيان.
