أجنحة الأطفال تخطف الاهتمام وتسجل حضورا مميزا.. شغف بالألوان
منصات التواصل الاجتماعي توجه القراء الشباب.. مرافقة رقمية
بعد مرور ما يقارب الأسبوع، على انطلاق فعاليات الطبعة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، تتواصل أجواء الحركية والحيوية بقصر المعارض، وسط إقبال جماهيري لافت وتوافد أعداد كبيرة من الزوار من مختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس المكانة التي يحظى بها هذا الموعد الثقافي لدى الجمهور الجزائري، وحرصه على جعل الكتاب حاضرا في اهتماماته اليومية.
تشهد أجنحة دور النشر والمؤسسات المشاركة حركة متواصلة، حيث تعج الممرات بالزوار والقراء الذين يتنقلون بين مختلف الفضاءات لاكتشاف الإصدارات الجديدة والاطلاع على عناوين متنوعة في الأدب والفكر والتاريخ والعلوم، إلى جانب البحث عن مؤلفات وأعمال لكتاب جزائريين وعرب وأجانب.
كما تشكل المناسبة فرصة للقاء القراء بالناشرين والمؤلفين، والتعرف عن قرب على جديد الساحة الأدبية والفكرية.. وساهم تزامن الصالون مع عطلة الخريف والاحتفالات المخلدة للذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية في استقطاب العائلات التي اختارت زيارة المعرض رفقة أطفالها، والاستفادة من هذه الفترة لاكتشاف عوالم الكتاب وتقاسم لحظات ثقافية تجمع أفراد الأسرة.
حضور لافت للأطفال والشباب
وقد سجلت أجنحة كتب الأطفال حضورا لافتا للصغار، الذين أبدوا اهتماما بالقصص المصورة والملونة والكتب التعليمية، وتوقفوا عند عناوين مختلفة لتصفحها واختيار ما يجذب انتباههم، وسط مرافقة أوليائهم الذين يحرصون على تشجيعهم على القراءة وتنمية علاقتهم بالكتاب منذ الصغر.
كما سجل حضور الشباب بكثرة ضمن زوار الصالون، حيث بدا اهتمامهم واضحا بالرواية بمختلف أنواعها، لاسيما الأعمال الشبابية التي تحظى بترويج واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت تحظى بمتابعة واهتمام شريحة من القراء الشباب. وقد انعكس ذلك على اختياراتهم داخل الأجنحة، من خلال البحث عن عناوين متداولة على هذه المنصات وأعمال لكتاب يتابعون إصداراتهم ومحتواهم الأدبي، في تداخل لافت بين الفضاء الرقمي وعالم القراءة، حيث تسهم شبكات التواصل في التعريف بالكتب وتحفيز الشباب على اقتنائها واكتشاف تجارب روائية جديدة.
الندوات والتوقيعات.. فضاءات إضافية للتفاعل
وفي المقابل، يواصل القراء والمهتمون بالشأن الثقافي استكشاف مختلف الأجنحة، بحثا عن إصدارات جديدة أو استكمالا لمكتباتهم الخاصة، فيما تشكل اللقاءات والندوات والتوقيعات فضاءات إضافية للتفاعل وتبادل الأفكار، وتقريب المسافة بين المبدعين وجمهورهم. كما تتيح هذه الفعاليات للزوار فرصة التعرف على تجارب أدبية وفكرية متعددة، والانفتاح على ثقافات مختلفة من خلال ما تعرضه دور النشر المشاركة.
ويعكس هذا الإقبال الذي يرافق الأيام الأولى من الصالون استمرار اهتمام الجمهور بالكتاب، وتنوّع الفئات التي يستقطبها هذا الموعد الثقافي، من الأطفال الذين يكتشفون متعة المطالعة، إلى الشباب الباحثين عن الروايات والإصدارات الرائجة، وصولا إلى القراء والمهتمين الذين يجدون في المعرض فرصة لتجديد صلتهم بعالم المعرفة.
وبين شغف القراء باكتشاف الإصدارات الجديدة وفضول الأطفال في تقليب صفحات القصص، تتواصل أجواء الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، في موعد يجمع العائلات والشباب ومختلف شرائح المجتمع حول الكتاب والقراءة.






