«الشعب» تنقل أجواء الأضحى بعدة ولايات

سكان يقطعون الطريق بسبب العطش وطوابير أمام مخابز

البليدة: لينة ياسمين

تساؤلات عن الاخلال بالتزامات وتطبيق برنامج المداومة
 البليدة تحتفي بالأضحى وسط احتجاجات عارمة
 معاناة مع أزمة ماء وخبر وحرائق مشبوهة

«الشعب» لم تسر الاحتفالات بعيد الأضحى المبارك بعدة ولايات على ما يرام، حيث عاش المواطنون كوابيس انقطاع الماء، وندرة حادة في مادة الخبز بسبب عدم التزام أصحاب المخابر بالمداومة، عكس التجار الذين كانوا في الموعد، مثيرين الارتياح وسط الساكنة. الاخطر ان موجة الغضب لدى المواطنين جراء هذا الخلل في التزود بالماء ادى بهم الى الخروج الى الشارع، متسائلين اين هوالالتزام بالمداومة التي كانت حديث الخاص والعام قبل العيد؟ الى متى الإخلال بالواجب؟. التفاصيل رصدتها «الشعب».

عاش سكان مدينة البليدة في حيها العتيق الدويرات،في اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك، حركة احتجاجية سلمية، تم خلالها قطع الطريق بمحيط الحي، مما أزّم حركة السير، ودفع بالمسؤولين إلى التدخل، لحل أزمة الانقطاع في مياه الشرب، في وقت وجد العديد من المواطنين معاناة، وهم يبحثون عن مادة الخبز، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، في وقت عرفت عدة نقاط، اندلاعا لنيران مشبوهة، خلفت خسائر في الغابات والبساتين،وكادت تصل تجمعات سكانية.»الشعب» رصدت هذه الاجواء.
رغم الفرحة التي ميزتها الاحتفالية بعيد الأضحى، بين مواطني البليدة، وهم يستقبلون المناسبة، وخاصة الأطفال الذين كانوا يمرحون ويفرحون بـ كبش العيد ويلتقطون الصور والذكريات، بعد أن وضعوا على جبين أضاحيهم الحناء، وقدموا له الكلأ ليلة العيد، الا أن صبيحة الاحتفالية باليوم السعيد، لم تكن بالمفرحة بين عدد من سكان المدينة وعاصمة الولاية، واحياء شعبية ببلديات في الشفة وبوعرفة وبن خليل .
وجدت تلك العائلات نفسها مجبرة على الاحتجاج، إلى درجة أن سكانا بحي الدويرات الشعبي،المشهور بقصبة البليدة، أقدموا على قطع الطريق العام، وشل أزمة السير، نتيجة جفاف حنفياتهم، خاصة وأن العيد « الكبير « كما يفضل الجزائريون نعته، تستهلك فيه العائلات الجزائرية عموما، كميات من المياه، لغسل الأضاحي ودماء النحر .
 وأمام الأزمة، سارع منتخبون محليون ومسؤولون وعالجوا الأزمة، ليعود الهدوء إلى الحي الشعبي، على غرار إحياء أخرى في الشفة ومركز بن خليل، حيث وجدت عدة عائلات نفسها مجبرة للبحث عن مصدر لتموينهم بالمياه في هذا الوقت المفصلي من المناسبة.
من جهة أخرى، عاشت بعض المخابز، ازمة في تحضير مادة الخبز، سببت لبعض الخبازين خسارة في العجين، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ما انعكس ذلك سلبا على عرض هذه المادة كثيرة الطلب على موائد المضحين بالبليدة، وأدى ذلك إلى امتداد طوابير طويلة امام محلات بيع الخبز، في وقت التزم كثير من التجار بنظام المداومة، وفتحوا محلاتهم أمام الزبائن في اليومين الاول والثاني من مناسبة عيد الاضحى المبارك.
لم تسلم غابات بوعرفة بمنطقة سيدي سالم، وسيدي سرحان باعالي المدينة الجديدة في بوينان والحدود الغربية والجنوبية لمنطقة أهل الوادي في الشفة، فضلا عن اقليم مقطع الازرق بحمام ملوان ودائرة بوقرة، من النيران المشبوهة، زادت في ارتفاع درجات الحرارة غير الطبيعية، منذ شهر جويلية المنصرم، وكبدت فلاحين والغطاء الغابي خسائر ومساحات واسعة، اتلفت فيها تلك الحرائق، مساحة هامة من الثروة الخضراء، قدرها متابعون وايكولوجيون بما لا يقل عن الـ 100 هكتار، فضلا عن تكبيد الفلاحين العشرات من الملايين في استثماراتهم الفلاحية وفي تربية الحيوانات والنحل.
وكادت تلك النيران المشبوهة، أن تصل الى تخوم تجمعات سكانية، لكن التدخل السريع لأعوان الإطفاء والغابات، جنب تلك التجمعات كارثة حقيقية، ومنع السنة اللهب أن تمتد لمحيط ممتلكاتهم الفردية ومساكنهم، فيما تم السيطرة على تلك النيران، وتم إخمادها وانقاذ الاف الهكتارات من كارثة الحرق المشبوه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18026

العدد 18026

الأحد 18 أوث 2019
العدد 18025

العدد 18025

السبت 17 أوث 2019
العدد 18024

العدد 18024

الجمعة 16 أوث 2019
العدد 18023

العدد 18023

الأربعاء 14 أوث 2019