«الشعب» تزور حديقة «جرمة فاميلي لومبي» للتسلية بباتنة

الاستثمار الخاص في نجدة السياحة الداخلية

باتنة: حمزة لموشي

«أكوا بارك» مجمع مائي في خدمة سكان الأوراس

تعيش العائلات الأوراسية بباتنة، أخر أيام العطلة الصيفية، حيث شهدت أغلب المرافق و الفضاءات والحدائق الطبيعية ومركبات التسلية والترفيه، إقبالا منقطع النظير، من طرفها، خاصة تلك التي توفر خدمات مميزة على غرار حديقة لمباركية ببلدية جرمة، وذلك نظرا لتواجد مجمع مائي متكامل يحج إليه يوميا الآلاف من المواطنين من مختلف ولايات الشرق الجزائري.»الشعب» زارت المنطقة وتعرض أدق التفاصيل.

شهد مركب «فاميلي لومبي»، منذ دخول فصل الصيف توافدا قياسيا لسكان عاصمة الاوراس باتنة والعديد من الولايات الشرقية المجاورة على غرار خنشلة، قسنطينة، بسكرة وقالمة، نظرا للخدمات التي يقدمها، خاصة ما تعلق بالأمن والبرنامج المسطر لكل فئة عمرية.
 يتوافد الزوار على المجمع المائي، الذي يتوفر على شاطئ مائي اصطناعي هو الأول من نوعه وطنيا، أفتتح العام الماضي. ولا زال قبلة المصطافين ببعض الولايات الساحلية التي أثرها فضول زيارة هذا الشاطئ دون الحديث عن المغتربين القاطنين بالولايات الداخلية والذين فضلوا التواجد بفاميلي لومبي رفقة الأهل والأقارب..
تكفي زيارة واحدة لفاميلي لومبي وبالتحديد مجمع «اكوا بارك» المائي، لتصبح من بين الزبائن الأوفياء لمركب التسلية والترفيه جرمة على بعد 30 كلم من عاصمة الولاية باتنة. انجز «اكوا بارك» سنة 2008 في إطار الإستثمار الخاص، وهو يقدم خدمات ترفيه وتسلية في غاية الأهمية، لكن تبقى تسعيرة الدخول غالية نوعا ما بحسب ما أكده العديد من زوار الحديقة في تصريحات لجريدة «الشعب».
رغم ذلك تعتبر حديقة التسلية متنفسا للعائلات هروبا من حرارة الصيف ونقص مرافق التسلية والترفيه بالولاية، خاصة بالنسبة للعائلات التي لا تستطيع زيارة شواطئ البحر، حيث وجدت في «اكوا بارك» ملاذا لها ولأطفالها الذين يلحون على استغلال عطلة الصيف للاستجمام.
كما يعتبر ساكنة ولايات بسكرة، خنشلة، أم البواقي، سوق أهراس وحتى قسنطينة ، والولايات الساحلية عنابة وسكيكدة من أكبر الوافدين للاستمتاع بالشاطئ الاصطناعي وكذا الأحواض المائية الرائعة للحديقة، التي توفر أيضا لزبائنها وزوارها خدمات تتعلق بالإيواء للراغبين في الإقامة.
في هذا الصدد، كشف أحد مسؤولي الحديقة في تصريحات لنا بأن فكرة إنجاز مجمع مائي بالحديقة راودت ملاكها منذ افتتاحها، خاصة وأنها موجودة بكثرة في الدول الأوروبية، غير ان الأمر احتاج لبعض الوقت لدراسة المشروع ، خاصة وأن انجازه سيكلف غلافا ماليا معتبرا لبناء الشاطئ الاصطناعي وإنجاز الأحواض المائية التي تشتغل بأجهزة اكترو وميكانيكية لضخ الأمواج، وتوفير بعض الخدمات الأخرى.
عاد محدثنا لظروف إنجاز الحديقة في إطار الاستثمار الخاص فوق إحدى الأراضي القاحلة ببلدية جرمة بجانب الطريق الوطني رقم 03 المؤدي لقسنطينة، تتربع بحسب بطاقتها التقنية على 22 هكتارا، 5 منها للمجمع المائي الذي يضم 10مسابح، منها ما هو مخصص للأطفال الصغار مجهزة بمسابح تتوفر على أحدث التقنيات و التجهيزات الخاصة بالألعاب المائية للأطفال، إضافة إلى مسابح للنساء من مختلف الفئات العمرية، وأخرى للكبار.

شاطئ اصطناعي برمال ذهبية وأمواج بحرية ساحرة

 حققت الحديقة طفرتها بافتتاح أول شاطئ اصطناعي على المستوى الوطني، يتربع مسبحه على مساحة 2500 متر مربع، في حين يتربع الشاطئ الرملي على مساحة 5000 م2 جعلت منه شاطئا «طبيعيا بامتياز» بطاقة إستيعاب تفوق 4500 مصطاف.
بحسب نفس المصدر، فإن الحديقة المائية لوحدها خاصة بعد افتتاح الشاطئ تستقبل يوميا ما بين 2000 إلى 3000 شخص و6 آلاف شخص، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويمتد فتح الحديقة يوميا على مدار 3 أشهر الخاصة بفصل الصيف في حين يقتصر عملها خلال باقي أيام السنة على عطلة نهاية الأسبوع والعطل المدرسية حيث تستقبل الزوار خاصة من ولايات الجنوب أثناء عطلتي الشتاء والربيع.
بالعودة لإقبال العائلات رفقة أطفالها على الشاطئ الاصطناعي، فأشار أحد  الزائرين الذي كان مرفوقا بولديه إلى أنه حريص على مرافقته أبنائه لزيارة الأحواض المائية والشاطئ الاصطناعي خلال فصل الصيف، رغم غلاء تكلفة الدخول للحديقة والمقدرة بـ 1200 دج للفرد الواحد على ان تستغل كل تجهيزات وألعاب الحديقة، مشيرا إلى ان السفر لبعض الولايات الساحلية يحتاج إلى إمكانيات ليست في متناوله.
 كما يوفر الشاطئ خدمات كثيرة تبدأ بالمرش ثم المحلات التجارية التي تعرض كل اللوازم التي يحتاجها المصطاف في البحر، إضافة إلى خدمات الإطعام و بيع المثلجات و النقل المجاني من مدينة باتنة إلى الحديقة على مسافة تزيد عن 30 كيلومترا، وأخيرا الإيواء للزوار القادمين من ولايات بعيدة كوادي سوف وغيرها من خلال التفكير في انجاز فندق وشاليهات لضمان خدمة الإيواء لضمان فعالية التكفل بالزوار.

عيادة طبية تسهر على سلامة الزوار

لضمان خدمات مميزة تتوفر «الاكوا» على عيادة طبية يعمل بها ثلاثة أطباء، يتدخلون في الحالات المستعجلة ويرافقون المصطافين بالنصائح والتوجيهات الضرورية لضمان سلامتهم وقضاء أوقات ممتعة وعائلية على ضفاف الشاطئ المائي المكسو برمال طبيعية ذهبية ناعمة.
 قبل دخول الحديقة تصادفك حظيرة المركبات العشرات من السيارات والحافلات التي تحمل ترقيم عديد ولايات الوطن وحتى ترقيم أجنبي لزوار مغتربين اتخذوا من فاميلي لومبي وجهتهم المفضلة، خلال الصيف، مثلما أفادت به إحدى السيدات التي كانت برفقة أولادها الثلاثة في زيارة لأقاربهم بولاية خنشلة.
أشار بعض من تحدثت إليهم «الشعب»، من قاصدي الأكوا إلى أن الزائر لأول مرة للمجمع المائي، سيلفت نظره بمجرد الدخول الى شاطئ اصطناعي تحركه الأمواج، وكأنه طبيعي بفضل الرمال الموجودة على ضفاف الحوض المائي الأزرق الساحر، خاصة عندما تشاهد الأمواج الاصطناعية التي تضخها أجهزة إلكتروميكانيكية، زادته متعة الانتشار الكبير للأطفال والعائلات على ضفافه أضفت عليه الموسيقى الراقصة الصادرة عبر مكبرات الصوت المنتشرة على هامش المسبح لمسة جمالية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18099

العدد18099

الأربعاء 13 نوفمبر 2019
العدد18098

العدد18098

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
العدد18097

العدد18097

الإثنين 11 نوفمبر 2019
العدد18096

العدد18096

الأحد 10 نوفمبر 2019