بلقاسم حامدي لـ “الشعب” :

25 ٪ نسبة تقدّم المشروع

سهام /ب

الأرضية خضعت لدراسة طبوغرافية قبــــل الانجــــــاز

 أكّد المدير العام للوكالة الوطنية لتسيير جامع الجزائر بلقاسم حامدي، أنّ آجال استكمال المشروع ستكون في سبتمبر 2015، والذي بلغت نسبة الأشغال به 25 بالمائة، حيث يشكل معلما تاريخيا وقطبا يلتقي في رحابه كل فئات المجتمع الجزائري.
وفي هذا الصدد، أوضح بلقاسم حامدي في حوار خصّ به جريدة “الشعب” أنّه أجريت مجموعة من الدراسات الطبوغرافية حول نوعية الأرضية أمام البحر قبل المباشرة في الانجاز، من طرف مكاتب دراسات متخصّصة، مشيرا إلى أنه يوجد ما يقارب 2000 يد عاملة صينية، من مؤطرين ومهندسين وحوالي 500 جزائري، موزعين على مختلف التخصصات استنادا لإحصائيات ديسمبر 2013.
❊ الشعب: يتوق الجزائريون إلى رؤية هذا المشروع جاهزا في أقرب وقت، متى يتم استكمال آجال بنائه؟
❊❊ بلقاسم حامدي: يندرج جامع الجزائر ضمن برنامج ديني وثقافي وعلمي عظيم أقرّته الدولة الجزائرية في إطار برامج التنمية الشاملة للبلاد، سيصبح هذا المعلم مكانا جامعا يقصده الزوار للعبادة والنزهة، حيث سيكون ذو طابع مزدوج ليس فقط باعتباره فضاءً يلتقي فيه عباد الرحمان لتأدية فرائض الصلاة، ولكنه أيضا قطب جذاب يلتقي في رحابه الباحثون والمؤرخون والفنانون، والمبدعون وطلبة العلم وكذا السواح والعامة، وآجاله تستكمل في سبتمبر 2015.
❊ ما هي نسبة الأشغال؟ وما هي المباني أو الأجزاء التي تعرف تقدما في الانجاز؟
❊❊ بلغت نسبة الأشغال 25 بالمائة، حيث أعطيت الأولوية لبناء 6 عمارات رئيسية من بين العمارات الـ 12 التي يضمّها المشروع، ويتعلق الأمر بقاعة الصلاة بطاقة استيعاب 126 ألف مصلي، الصومعة (بعلو 300 مترا)، الساحة، المركز الثقافي، المكتبة ودار القرآن التي استكملت
بنسبة تتراوح ما بين 40 و90 بالمائة، كما أنّ إطلاق ورشات عمارات الاستغلال الأخرى (الإدارة ومركز الحماية المدنية والمركز التقني ومركز الأمن)، يستدعي لامركزة قاعدة حياة المؤسسة المكلفة بالأشغال، واسترجاع محلات المعهد الوطني للإعلام الآلي.
❊ مؤخرا أثيرت ضجة حول نوعية الأرضية أمام البحر، ما قولكم؟
❊❊ قبل طرح مشروع المسابقة الهندسية الوطنية والدولية، كان يتعين إجراء مجموعة من الدراسات حول المشروع، ومن بين الدراسات تلك المتعلقة بالجانب التبوغرافي وتم إنجازها من طرف مكتب دراسات وطني، وهو المركز الوطني لهندسة البناء، ثم جاءت الدراسة الجيوتقنية التي تم إنجازها من طرف المخبر الوطني للسكن والعمران، وبعدها جاءت الخبرة العقارية أي دراسة عقارية أنجزت من طرف خبير عقاري.
فقد أشرفت الوكالة على تنصيب اللجنة المتكونة من الخبراء الجزائريين، من ذوي الاختصاص والتجربة، كان ذلك في 28 جانفي 2008، منهم ثمانية دكاترة في الهندسة المعمارية واثنان في الهندسة المدنية وعلوم الأرض، علما أن جميعهم كانوا أعضاء في هيئة التحكيم الخاصة بالمسابقة الهندسة.
وقد أقرّت هيئة الخبراء في جلستين متتاليتين من 28 جانفي إلى 02 فيفري 2008 عددا من التوصيات التقنية التي تمحورت حول ثلاث مواضيع وهي:
ــ التوزيع المساحي لكافة مكونات المشروع على الأرضية المخصصة لضمان الانسجام، والتناسق والمرونة في السير والحركة والأمن في التنقلات.
ــ الوضعية الجيوتقنية للأرضية وقابليتها لتشييد هذا المعلم، وتقنيات البناء الملائمة لانجازه.
ــ الطابع المعماري الهندسي سواء في مظهره الخارجي أو توزيعاته الداخلية، والتحسينات التي ينبغي إدخالها عليه قصد إبراز المعالم الأصلية، والراسخة في الذهنية الجماعية وتكييفها مع المعاصرة والحداثة.
تجدر الإشارة، إلى أنّ إنجاز الدراسات الجيو تقنية للأرضية يعتبر مرحلة أساسية لإنجاز مشروع جامع الجزائر، لأول مرة يتم فيها جمع مخبرين وطنيين مختصين، وهما المخبر المركزي للأشغال العمومية والمخبر الوطني للسكن والبناء، في مهمة واحدة بتجميع خبرتهما ووسائلهما المادية والبشرية، وهذا لرفع تحدي حفر باطن الأرض على عمق 90 متر باستعمال تقنيات جديدة كل في مجال تخصصهما، وفعلا قد تم ذلك من خلال إنجاز صنبورة تصل إلى عمق 90 مترا باستعمال تقنيات مبتكرة، وقد تركّزت هذه الدراسات الجيوتقنية أساسا على: 61 عملية مسح في باطن الأرض على عمق ما بين 30 و90 مترا لأخذ العينات، 33 عملية مسح  باطني على عمق ما بين 30 و70 مترا لقياس قدرة تحمل التربة في المكان، ومسح باطني لعشرة مواقع لقياس درجة ضغط السائل.
وقد أفضت هذه الدراسات في المرحلة الأولى إلى وضع خلاصة للتوزيع التاريخي للزلازل، أرفقت بخلاصة حول معطيات الخطر الزلزالي في المنطقة، وفي مرحلة ثانية إلى دراسات خطر انزلاق التربة وخطر تمييع التربة وتضخمها للموجة الزلزالية. وكانت نتائج دراسات المركز الوطني للبحث التطبيقي في هندسة الزلازل كما يلي: أرضية الموقع متماسكة وتصنف في رتبة “ج ك«، حسب النظام المضاد للزلازل، وعدم إمكانية تمييع التربة من جراء الزلازل، وعدم وجود أي فائض أرضي.
❊ ما هي المؤسّسات المكلّفة بالمشروع؟
❊❊ بشراكة جزائرية صينية مع بعض مكاتب الدراسات الألمانية والكندية الذين لديهم الخبرة.
❊ هل أغلبية اليد العاملة صينية؟
❊❊ يوجد ما يقارب 2000 يد عاملة صينية من مؤطرين ومهندسين وعمال بمختلف التخصصات، وحوالي 500 جزائري موزعين بين مهندسين في الأشغال العمومية، والهندسة المدنية وأعمال الصيانة ومعماريين، هذه الأرقام خاصة بشهر ديسمبر 2013.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019