«الشعب» تسلط الضوء على واقع تنمية قطاع الشباب بعين الدفلى

مشـــــــــاريع تفك العزلـــــــة عن المنـــــــاطق الريفيـــــــــة

استطلاع: و.ي. أعرايبي

تقريب المواطن من الإدارة وإشراكه في البرامج

أعطى قطاع الشباب والرياضة بولاية عين الدفلى، أولوية للتكفل  بالإنشغالات المطروحة لدى الشباب خاصة المتواجدين بالقرى والمداشر التي ظلت خلال السنوات الماضية محرومة من الفضاءات التي من شأنها تلبية رغبات ومواهب مختلف الفئات، واتخذت التدابير لتنمية القطاع الذي خصصت له ميزانية لإنجاز الهياكل والمرافق ضمن ألاولوية في خلق ثقافة الممارسة الرياضية والقضاء على الفراغ والروتين.. «الشعب» توقفت عند القطاع ورصدت حركيته.
أخذت مشاريع القطاع بعين الاعتبار إنشغالات الشباب داخل المجمعات الحضرية والمناطق الريفية التي طالتها العمليات التنموية ضمن البرامج المسطرة، سواء الجاري إنجازها أو المبرمجة ضمن المخطط الولائي والتنمية المحلية للبلديات 36 ذات الطابع الريفي والفلاحي الذي منحها للناحية خصوصيتها.
أكد مدير القطاع بختي علي محمد الأمين لـ»الشعب» أن الوزارة المعنية والسلطات الولائية والهيئات المنتخبة ترافق الحركية الجديدة التي تسمح للفئات الشبانية بالتعبير عن إمكانياتها وقدراتها.

مشاريع تنموية لترسيخ الهوية  

وبالنظر للإنشغالات المسجلة وحاجة المنطقة لمثل هذه المرافق لاستثمار الرغبة الجامحة لدى شباب الولاية وفتح أفاق التعبير وإثبات الذات، فإن تجسيد المشاريع المسطرة تعد ضمن الأولويات التي شرعت فيها مديرية القطاع خدمة للتنمية المحلية وتلبية مطالب هذه الشريحة الهامة من السكان الذين مازال ارتباطهم قويا بخدمة المنطقة. هكذا قال سيد علي وجمال من حي جانبو ببلدية عين الدفلى اللذين إلتقيناهما بالمسبح شبه الأولمبي رفقة أبناء الحي المتعلقين بممارسة السباحة بالمجمعات المائية التي شرع في استغلالها منذ سنوات حسب القائمين على هذا المرفق الشباني.
ولربط أبناء المنطقة بمآثر تاريخ الولاية اتجهت مديرية الشباب لاعتماد مشروع هام يتمثل في تحويل مركز للتعذيب في العهد الإستعماري بالناحية المسماة «جانبو» إلى متحف للشباب بغية ترسيخ ثقافة القيم التاريخية لهذه الفئة من أبناء المنطقة، حسب المسؤول بالقطاع الذي كشف لنا عن اختيار الأرضية لإنجاز المشروع الذي يحتل موقعا مناسبا بالجهة الشرقية من مدخل عاصمة الولاية.
وعن أهميته أوضح أبناء الجهة أن إنجاز مثل هذه المرافق من شأنه تحصين شبابنا وتوطيد العلاقة بينهم ومآثر المنطقة التي عانت خلال العشرية السوداء، غير أن وقفة المصالح الأمنية بكل مكوناتها وعناصر الجيش مكن من دحر مخططات الدمويين إلى غير رجعة يشير ( ق. محمد) 53 سنة ممن عايشوا الأحداث، وهو ما يجعل المرفق إضافة أخرى لمفاخر الولاية بعد المتحف العمومي لمدينة مليانة عروس زكار الأشم.

مركب أولمبي بـ 10 آلاف مقعد إنشغالات الحركة الشبانية
 
ومن جانب آخر استبشر شباب المنطقة خاصة المهتمين بالنشاط الرياضي ومنتسبين للمدارس الرياضية التي أنشأتها إدارة القطاع بعض الجمعيات والرابطات كالرابطة المدرسية التي حققت نتائج باهرة على المستوى الولائي والوطني وتعدت إنجازاتها إلى المحافل الدولية ضمن مشاركاتها في التجمعات حسب ما أكده لـ»الشعب» رئيس الرابطة التي تلقت الدعم من طرف الولاية والمديرية المعنية والجهة الوصية والوزارة يشير محدثنا.
وعن هذا المرفق الهام الذي تتطلع إليه البراعم الشابة بغية تنمية المنطقة من هذه الناحية، أكد لنا المدير الولائي أن تحقيق مركب بالحجم الذي سطر له من شأنه توفير فضاء رياضي على شاكلة المركبات الكبرى التي تم إنجازها عبر عدة ولايات، معتبرا تغطيته بالعشب الطبيعي مكسبا للحركة الرياضية خاصة وأن المشروع يضم عدة ملاحق خاصة بعدة أنواع من الممارسات الرياضية منها ألعاب القوى التي حققت فيها الولاية نتائج باهرة حسب رئيس ألعاب القوى ببلدية العطاف المدرسة التي أنجبت شبابا رفعوا راية الوطن في عدة تجمعات يقول محدثنا.
وعن مكان إنجاز هذا المشروع الضخم الذي من شأنه تلبية مواهب هذه الشريحة، أشار مدير القطاع إلى أن اختيار أرضيته بالمخرج الشمالي من عين الدفلى بإتجاه بلدية المخاطرية، سيسمح لهذه الفئة التنقل بسهولة نحو ذات المرفق، مؤكدا أن المشروع الذي تم ضبطه من كل الجوانب قد تمت برمجته ضمن المشاريع الكبرى الخاصة ببرنامج 2014  يقول ذات المسؤول الأول عن القطاع الذي نوه بالمجهودات التي تقوم بها وزارته لأبناء المنطقة خاصة الشباب بالأرياف.
الحركة الجمعوية بالبلديات الريفية نشيطة ومثل هذه العمليات تقويها
وحسب تصريحات الشباب التي سجلناها ببربوش وواد الجمعة والماين  وتاشتة وتبركانين والحسانية وعين البنيان وغيرها، فإن اعتماد الهياكل الجوارية وتقريب المرفق من الشباب يعد مكسبا ينمي المواهب ويفتح أفاقا للمشاركة الفعلية لأبناء هذه المناطق في التنمية الرياضية وترسيخ الثقة لدى المواطن الذي يتمسك بمنطقته ويحافظ على استقراره. هذا ما قاله خالد وعمر وفاروق من منطقة الماين وعين البنيان وتاشتة وهي الجهات التي تركت بصماتها في إنجازات ألعاب القوى رفقة بوراشد وزدين والعطاف وتبركانين، وخصصت المديرية المعنية بالقطاع 10ملاعب جوارية لهذه البلديات.
عن تنفيذ هذه المشاريع الضخمة أوضح ذات المسؤول أن العملية انطلقت وسلمت لمقاولات الإنجاز وهو ما يكلف الخزينة 100 مليون دينار.
وعن حظ البلديات المتبقية أكد لنا المسؤول نفسه أن العملية ستطالب شباب عدة مناطق وهذا ضمن سياسة ترقية الرياضة للجميع بخلق فضاءات أرحب وأوسع ضمن مخططات وزارة القطاع.
يذكر أن المديرية المعنية وبمساهمة ميزانية الولائية ودعم المجلس الشعبي الولائي وجمعيات المحلية يجري تحقيق عدة عمليات من تأهيل7 مركبات شبانية ورياضية رفقة 3 مرافق أخرى بكل من عين السلطان وسدي لخضر وعين الأشياخ مع مسبح جواري ببلدية العامرة ومدينة خميس مليانة يبقى المشكل مطروحا بمسبح عاصمة الولاية.

استغلال آليات تشغيل الشباب لتجاوز معضلة التأطير

هذه التحديات التي يرفعها قطاع الشباب بالولاية ضمن أولويات وزارة الشباب والرياضة يدفع بالقائمين على هذا القطاع الهام  للتنسيق مع الإدارات المعنية التي خصصتها الدولة لتوفير مناصب شغل ضمن آليات تشغيل الشباب.
 لذا عملت ذات الجهة حسب مسؤولها الأول بالولاية على تكوين إطارات  متخصصة حاصلين على شهادات جامعية تم الاعتماد عليهم ضمن عقود ما قبل التشغيل، حيث خضع هؤلاء إلى فترات تربص بالعطاف تحت إشراف مكونين مختصين في عدة أنواع من النشاطات الرياضية حسب المدير الولائي بختي علي محمد الأمين الذي اعتبر المجهودات التي يبذلها إطارات قطاعه في التكفل والإشراف بالعمل النوعي الذي كان وراء هذه المكاسب التي حققها شباب الولاية على المستوى الوطني والدولي في انتظار تحقيق نتائج على جبهات أخرى بالنظر إلى الإمكانيات والقدرات المتوفرة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019