«الشعب» تزور صالون «ايرا» 2016 بوهران

مؤسسات وطنيــة تخوص تجارب في الطاقات المتجـددة

وهران: براهمية مسعودة

تتواصل لليوم الثالث على التوالي بعاصمة الغرب الجزائري وهران فعاليات الصالون الدولي للطاقات المتجددة  والطاقات النظيفة والتنمية المستدامة  التي تعتبر بديلا لا مناص منه في بناء اقتصاد وطني متنوع وتنافسي، وهو شعار الطبعة ال7 التي تنعقد تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.
يتميّز صالون «ايرا 2016» المنظم  بمركز الاتفاقيات محمد بن احمد من 24 إلى 26 أكتوبر الجاري  بالمشاركة  القوية لقطاع الصناعة والمناجم  وقطاع  الموارد المائة والبئية  والحضور البارز  لمجمعي سونطراك وسونلغاز بمختلف فروعها، حيث نقلت «الشعب» خلال استطلاع ميداني آراء ومواقف عدد من ممثلي الشركات الحاضرة  بالصالون  ونقل آخر مستجدات البحث في الطاقات المتجدّدة وما تقوم به الجامعة الجزائرية من جهود في مجال بدائل الطاقة.
سونلغاز تعلن عزمها عن الانطلاق في مشاريع الطاقات المتجددة
أكدت نوار سامية رئيسة مصلحة الاتصال المؤسساتي لدى مديرية «سونلغاز» أن تواجد  المجمع بالصالون الدولي «إيرا2016» يؤكد خطواته الجادة نحو الطاقات المتجددة، لعدة اعتبارات أولها أن الجزائر، دون غيرها من دول المغرب العربي، معرضة للشمس لأكثر من 12 ساعة في اليوم، وأكثر من 300 يوم في السنة.
ترى السيدة نوار سامية أن تزايد الطلب الوطني بشكل متنامي على الطاقة الكهربائية بمعدل 10 إلى 14 بالمائة كل سنة  ومتطلبات التنمية المستدامة وحماية البيئة،  يجبر  الجزائر على الاعتماد بشكل أكبر على مصادر الطاقة المتجددة.
وفي ردها على  سؤال ل»الشعب» حول أسباب تأخر إنجاز مشاريع المؤسسة المتعلقة بالطاقة الشمسية، قالت السيدة سامية  أن الدخول الرسمي ل»سونلغاز»  في مجال الطاقات المتجددة  كان في 2011 حيث أبرمت خلال هذه السنة عدة  عقود في الخارج، التي وقفت في طريقها عائقا الأزمات المالية التي زعزعت اقتصاديات الدول الأوربية  وبشكل خاص الدول المصدرة للبترول.
كما أكّدت  المسؤولة عزم المجمع على التجسيد الفعلي  لمشاريع الطاقات المتجددة ، خاصة وأن طموحاته  كانت تسير منتظمة لإنتاج 30 بالمائة من الطاقة الكهربائية من الشمس،  من بينها 10 بالمائة من الطاقة المنتجة،  تصدر للخارج لتحقيق الربح وجلب العملة الصعبة، منوهة بأهميّة توجه بعض المؤسسات الجزائرية بمختلف أنواعها إلى إنتاج  واستيراد وسائل الإنتاج، بما فيها الألواح الشمسية  لتوليد الكهرباء.
وأشارت نفس المتحدثّة إلى أنه مع  نهاية 2016 ستدخل في الخدمة أكثر من 350 ميغواط من الطاقات المتجددة، ويتطلع مجمع سونلغاز لإنجاز 8700 ميغواط من الطاقات المتجددة على مدى 2026، موزعة على النحو التالي:  الألواح الكهروضوئية 5000 ميغواط خلال الفترة 2017 و2026 وطاقة الرياح 2500 ميغواط خلال الفترة 2017 و2026  والطاقة الشمسية الحرارية 1200 ميغواط خلال الفترة 2012 و2026.
المؤسسة الوطنية للتنقيب «إينافور» الرهان التحديث ومواكبة العصرنة
تراهن المؤسسة الوطنية للتنقيب «إينافور» التي تعد من أبرز الشركات في الجزائر على التحديث ومواكبة التقنيات المتطورة في الحفر وصيانة الآبار  في إطار تحقيق معادلة الجودة  وشروط الصحة والأمن وحماية البيئة.
 أكد هذا زوبير أوسيسة، رئيس دائرة التطوير والبحث  لدى ذات المؤسسة التي تعد فرعا لمجمع سوناطراك، لافتا إلى أن عدد الآبار التي تمكنت «اينافور» من حفرها وإعادة هيكلتها خلال السنوات الثلاثة الماضية 2013، 2014، 2015 ناهز 323 بئر، مقابل 90 عملية منذ بداية السنة الجارية 2016  وإلى غاية شهر سبتمبر المنصرم .
 كشف أوسيسة في تصريح ل»الشعب» ثلاثة أهداف أساسية تسعى «إينافور» للالتزام بها، انطلاقا من مساعيهم الجادة لرفع حصصهم بالسوق المقدرة حاليا ب 27 بالمائة وتكثيف الشراكة خاصة في مجال التنقيب وصيانة الآبار البترولية، إضافة إلى تحضير الاستخلاف الوظيفي، فيما تمتلك المؤسسة حاليا  52 حفارة، من بينها  45 حفارة.
وأعلن نفس المتحدث عن استحداث معدات جديدة مستوردة من ألمانيا بمعايير دولية  تحقق السرعة والجودة المطلوبتين في هذا المجال، مستدلا  بتقنية التحكم في آلة الحفر من الفرامل اليدوية إلى أنظمة التحكم الجيوستيكية، ناهيك عن نظام تغيير التيار من «متناوب _مستمر» إلى «متناوب _متناوب»، نظرا لأهمية هذه التكنولوجيا التي أدخلتها المؤسسة سنة 2009 في التقليل من كمية الكهرباء المستعملة في تشغيل المحرك الكهربائي.
من جانبه أكد يحياوي رابح، رئيس دائرة الجودة، الصحة، الأمن وحماية البئية لدى ذات المؤسسة،  بأن الجزائر بإمكانها أن تلعب الدور الأساسي في إنتاج الطاقة البديلة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، مؤكدا أن سياسة المؤسسة الوطنية للتنقيب «إينافور»، يرتكز أساسا على عقلنة  وترشيد استعمال الموارد غير المتجددة.
واعتبر أنها أهم خطوة في ظل التحولات الراهنة  وأنّهم يسعون جاهدين للبحث عن مستثمرين جادين، في إشارة منه إلى المؤسسة الوطنية للطاقة الشمسية الكهروضوئية بورقلة»صوفت»، التي أطلقت بمعيتها تجربة  لربط قواعد الحياة التابعة لها بالإضاءة عن طريق الطاقة الشمسية.
أوضح بأن المؤسسة الوطنية «انافور»اعتمدت في تجربتهاالتي باشرتها شهر سبتمبر 2015  وإلى غاية نهاية أوت المنصرم على أجود أنظمة الإنارة بالإضاءة عن طريق الطاقة الشمسية،   المطبقة  بشكل واسع على مستوى دول الخليج.
وحسب نفس المصدر فإن الاستهلاك عن طريق الطاقة الشمسية أقل تكلفة من الاستهلاك الكلاسيكي للكهرباء، وأشار في هذا الإطار إلى عديد الورشات المجهزة بمضخات تشغل بالطاقة الشمسية بإطفاء التسربات الغازية  أو النيران أثناء استخراج البترول، لافتا إلى تجربة أخرى تتعلق بالمضخات الكهربائية التي تشغل عادة بالكهرباء الكلاسيكية، حيث سيتم تشغيلها بالطاقة الشمسية.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019