موكب جنائزي مهيب سكيكــدة تشيــــع الفقيـــــد مالك شبـل إلى مثواه الأخير

ميهوبي: ودعنا مفكرا مــــــــــن طينـــــــــة الكبــــــار

ووري الثرى، ظهر أمس، جثمان المفكر مالك شبل، بمربع العائلة بمقبرة منزل المجاهد بمنطقة بيسي، في جنازة رسمية حضرها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، وسط حضور جماهيري كبير من عائلته ومثقفين وسلطات ولائية مدنية وعسكرية وقنصل فرنسا بعنابة.
قال ميهوبي وزير الثقافة في كلمة تأبينية «نأتي اليوم لنودع قامة حقيقية، قامة فكرية، قامة ثقافية، نجحت في أن تقدم الجزائر بكل ما تحمله من زخم وهوية في محافل دولية، رجل نجح في أن يدافع عن هوية هذا الشعب، وعن دينه، عن قيمه، عن مقوماته».
أضاف ميهوبي «نودع مالك الرجل الهادئ، الصامت، لكن الممتلئ فكرا، مالك الرجل الذي عند تلاقيه تكتشف عمقه، وعندما بلغني خبر رحيله تألمت كثيرا ولا أدري لماذا كل من يحمل اسم مالك يرحل، كأنه غريب، مالك بن نبي، مالك حداد، مالك بوذيبة، مالك شبل، وكأن قدر هذا الاسم أن يكون أشبه بالغريب، لكنه وفي هذا المكان نودع صديقا ومفكرا ومثقفا من طينة الكبار».
برز شبل حسب وزير الثقافة في وقت و في توقيت كنا بحاجة لأمثاله للدفاع عن الإسلام وهوية الإسلام والأمة الموسومة بأنها أمة التطرف والإرهاب والخوف إذ أنه كان أفضل من عرف معنى الإرهاب و حلل مسألة التطرف و أفضل من تناول القضايا المعقدة في الفكر الإسلامي و قدمها بأسلوب بسيط للغرب حتى يستوعب «كان مناضلا حقيقيا في جبهة ملتهبة و قد وقف لأكثر من 30 سنة في مواجهة تيارات الفوبيا والتخويف وكان صامدا ونجح في إرسال الكثير من الرسائل للمجتمعات الغربية عن الجماعات المتطرفة التي أساءت لديننا الحنيف».
من جانبه قال نجله ميكاييل شبل «أن والده عاش عظيما وكان شخصية رفعت طوال حياتها العلم الوطني وقد دافع عن الإسلام عبر كل بقاع العالم و حمل طوال مسيرته الفكرية حبا حقيقيا للجزائر حتى أنه رفض مرتين الجنسية الفرنسية بعد أن أراد الرئيسان الفرنسيان السابقان جاك شيراك ونيكولا ساركوزي إعطاءه لها وهذا لرفع ألوان الجزائر رافضا أن يكون فرنسيا وأوضح ابن الفقيد أن والده رغم أنه عاش خارج الوطن إلا أن قلبه بقي طول حياته بالجزائر وقد نشر العلم والإسلام  وقد كانت أمنيته أن يدفن بأرضه وبوطنه بجانب عائلته».
أما عبد الحميد لعور سطايحي أخو زوجة المرحوم فيقول « إنه كان يحب الرسم والموسيقى، وإن المرحوم أمضى 15 يوما بسكيكدة، وعاد إلى فرنسا مند شهر تقريبا، والمؤسف أنه كان يعاني المرض مؤخرا، ولم ينتبه إليه أحد، إلا بعض أصدقائه الذين كانوا يأخذون المرحوم إلى البحر، «كورنيش سطورة»، لأنه يحب البحر كثيرا، ومتعلق بمدينة سكيكدة إلى درجة كبيرة».
من جهة أخرى أجمع كل من عرف المرحوم على أن مالك الشبل كان جزائريا حتى النخاع، كان شخصا بسيطا في تعامله مع الناس على حد تعبير حياة شبل ابنة خال الفقيد الذي اهتم بتربيته بعد استشهاد والده والتي قالت إن مالك شبل كان متواضعا لدرجة كبيرة جدا ولم يكن يقضي عطله إلا بسكيكدة وكان أول من أدخل رياضة الألواح الشراعية لهذه المدينة.
سكيكدة: خالد العيفة

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020