ممثلة بـ30 مؤسسـة ذات شهرة عالمية

روسيا حاضرة بقوة في معرض الجزائــر الدولـي

سعاد بوعبوش

تعد روسيا من أوائل الدول التي سجلت حضورها في الطبعة الـ 50 لمعرض الجزائر الدولي، فحضرت كضيفة شرف بـ “رواق الاتحاد السوفياتي سابقا”، ممثلة في 30 مؤسسة و شركة ذات سمعة عالمية، و اختيارها لم يأت بمحض الصدفة بل هو تتويج لعلاقات إستراتيجية و اقتصادية متينة جسدتها إرادة سياسية للبلدين حريصة على تعزيز آليات التعاون.
وفقا لدائرة الجمارك الفدرالية الروسية في عام 2015 حجم التجارة الخارجية لروسيا مع الجزائر زادت مقارنة مع 2014 بنسبة 2.2 مرة لتصل إلى ما يقارب ملياري دولار، لتصبح في المرتبة الـ47 لشركاء التجارة الخارجية لروسيا، حيث بلغت حصة الجزائر في التجارة الخارجية لروسيا  0.28٪.
و في جانفي الى فيفري 2016 ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا والجزائر بنسبة 3.5 مرات مقارنة مع نفس الفترة من عام 2015 ، في حين نمت الصادرات بنسبة 3.5 مرات وبلغت 303.6 مليون دولار ، والواردات ما يقارب 2.5 مرة إلى 1.6 مليون دولار  .
 بخصوص الصادرات الروسية الى الجزائر شكلت المواد الغذائية و المواد الخام الزراعية 12.9٪ من حجم الصادرات الكلي ، منها 3٪ حبوب 53800 طن أي ما مجموعه 9ملايين دولار، 9.9٪ الدهون الحيوانية أو الزيوت النباتية ومنتجات مفككة 44300 طن بقيمة 29.9 مليون دولار ، المنتجات النفطية 3.8٪ ما يعادل 50400 طن بقيمة 11.5 مليون دولار ، أما المعادن غير الحديدية 3.4٪ ما قدره 41.9 طن بقيمة 10.5 دولار.
و بلغت الواردات ما نسبته 51.4٪ ، تأتي في مقدمتها الآلات و المعدات و المركبات 48.6٪ بقيمة 767500 دولار ، أما الأغذية و المواد الخام الزراعية 45.1٪ منها التمور و التين والأناناس و الأفوكادو والجوافة و المانجو وصلت 489300 طن بما قيمته 713300 دولار، و 3.4٪  من البذور والفواكه الزيتية وغيرها من الفواكه، والحبوب، الأعشاب والنباتات، إلى جانب 100طن العلف بقيمة 54300 دولار.
و فيما يخص تعزيز آليات التعاون شكلت لجنة التجارة والاقتصاد المختلطة الحكومية الروسية-الجزائرية للتعاون العلمي والتكنولوجي  الآلية الأساسية للتعاون الحكومي بين البلدين برئاسة وزير الطاقة الروسي “آف نوفاك”، و التي استضافت الجزائر اجتماعها السادس في 30 أفريل 2013 ، حيث تم خلال اللقاء بحث قضايا التعاون في مجال التجارة والمالية والطاقة والتنقيب والتعدين، والطاقة النووية، والصناعة والمياه والبناء والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى عقد لقاءات لمجموعات العمل في مجال الطاقة واستخدام باطن الأرض.
و نهاية جويلية عام 2015 استضافت موسكو الاجتماع السابع لجنة التجارة والاقتصاد المختلطة الحكومية الروسية-الجزائرية للتعاون العلمي والتكنولوجي، حيث نوقشت قضايا الساعة التجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي في وجهة نظر كل من البلدين سواء ما تعلق بالاقتصاد التجارة والصناعة، والجيولوجيا والتعدين الأعمال والمياه والطاقة والنقل والإسكان ورأس المال البناء والزراعة، والطيران، والرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات والكتلة الاتصالات والعلوم والتكنولوجيا، و تم ايلاء اهتمام خاص للدولة وتحسين الإطار القانوني للتعاون الثنائي الاتفاق على تسريع عملية المصالحة بين الأطراف في انتظار توثيق مشاريع ثنائية، باتخاذ ترتيبات لتعزيز التعاون في إطار التعاون على مستوى الإدارات.
و في فيفري 2016 قام رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة و الصناعة محمد العيد بن عمر كممثل عن وفد من رجال الأعمال الجزائريين، حيث تم مناقشة الطرفان إمكانية توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية. أهمية خاصة وقد دفن إقامة حوار مباشر بين رجال الأعمال الشركات الروسية والجزائرية.
لينعقد في 19 أفريل 2016 بالجزائر، الاجتماع الأول لفريق العمل المعني التعاون في مجال الطاقة، خلال اللقاء بحث الجانبين تطوير التعاون الروسي الجزائري في قطاع الوقود والطاقة، وأعربا عن رغبتهما المتبادلة لتوسيع وتعزيز التعاون.
نقطة انطلاق لشراكة طويلة الأمد
و يمثل توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي مع الجزائر أولوية إستراتيجية للسياسة الروسية في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، فمنذ سنوات يسجل تعاون في مجال ايجاد قاعدة بيانات وطنية صناعية وتطوير قطاعات مثل الطاقة والصناعة والتعدين والمعادن، والهندسة الميكانيكية، والحفاظ على المياه .
هذا التعاون نفسه يكتسي قيمة خاصة في نشاط مجلس الأعمال الروسية العربية خاصة في تكثيف التعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا والجزائر. وتساهم هذه الأنشطة إلى توسيع وتطوير الاتصالات بين دوائر الأعمال بين البلدين ، و حتى مع المؤسسات المتوسطة والأعمال التجارية الصغيرة، وتحفيز العلاقات الثنائية مع المستويات الاتحادية والإقليمية من أجل  تعميق الشراكة الإستراتيجية الثنائية.
و يعتزم مجلس الأعمال الروسية العربية أن تعمل على جمع رجال الأعمال في روسيا والجزائر،و بناء جسر بين المصدرين من خلال دعم و تعزيز آليات التعاون لولوج أسواق جديدة، و إيجاد شركاء في مجال البحوث التحكم و إعداد العقود وإدارة الأعمال التجارية بما يخدم مصلحة رجال الأعمال الروس والجزائريين.
وينتظـر أن يكون معرض الجزائر الدولي “FIA 2017” والإجراءات المخطط لها من قبل المجلس في إطار برنامج يشكل فضاء حقيقيا لرجال الأعمال من البلدين للتعرف على إنتاج العارضين و الخدمات و إنشاء نقاط اتصال و تواصل ، وعقد اجتماعات موضوعاتية ومفاوضات لعقد شراكات و بالتالي توسيع العلاقات ذات المنفعة المتبادلة على مستوى الشركات و المنظمات باعتبارها مفتاح “محرك” لتعاون فعّال،فمن خلال المعرض يمكن فتح صفحة جديدة للتعاون الروسي الجزائري لتصبح نقطة انطلاق لشراكة طويلة الأمد و العلاقات المتبادلة بين البلدين.
و من بين الشركات المشاركة في هذه التظاهرة الاقتصادية الهامة مجموعة مؤسسات” كاماز” و التي تمثل أكبر شركة سيارات في  روسيا،و الرائدة في السوق الروسية و التي تحتل المرتبة 11 في العالم من منتجي الشاحنات الثقيلة و التي تنشط في أكثر من 80 بلدا.
شركات عالمية تبحث عن مكانة لها بالسوق الجزائرية
و إلى جانب “كاماز”تحضر شركة “روستسيلماش” و التي تنشط في مجال معدات الإنتاج الفلاحي بعلامة تجارية “فارساتيل” و التي تعرض 150 نموذجا للإنتاج و التعديلات لـ 24 من أنواع المعدات أهمها الحصادات “فيكتور 410”، صوامع القمح ، الجرّارات.
من جهة أخرى تسجل شركة الأسهم “للناقلات”و التي تمثل من أقدم مؤسسات الهندسة الإذاعية في روسيا و التي تأسست في عام 1908،و هي مهتمة بالنشاط التكنولوجي وشركة صناعية لتطوير وتسليم خدمات ما بعد البيع عن طريق وسائل خاصة  منها خدمة راديو بما في ذلك الوسائل الأولى و رصد السلبي للراديو الإلكتروني للإشعاع في نطاق الترددات الواسعة.
و الى جانب ذلك تسجل شركة التصميم والبناء من مجموعة “فوزروزهديني”خلال المعرض أكبر مشاركة بصناعات متعددة في شمال غرب روسيا، حيث  لديها ترسانة من مرافق إنتاج متعددة الفروع كاستخراج الأحجار، ومصانع متخصصة في إنتاج المواد الخاملة والبناء ،سحق والرمل والخرسانة و الأسفلت،، شركة النقل للسيارات،  بناء الطرق، بناء الجسور ومعهد التصميم.
أما مجموعة” هالوبوليمر”التي تعد واحدة من أكبرالشركات الكيميائية في روسيا، التي تضم وحدتين الإنتاج” هالوبوليمر كروفوتشيبستسك”التي أنشئت في 1938  و “هالوبوليمر بيرم “ إلي تأسست في 1942، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمجموعة شركاتها ما يزيد على 400 ألف طن من المنتجات سنويا، وتوظف 3700 موظف، منهم 100علماء باحثين في التنمية ومراقبة الجودة، و لديها مختبرات خاصة بها وتتعاون بنشاط مع عدد من مراكز البحث الدولية.
و ارتفعت كمية مبيعات المنتجات للمجموعة الى 10٪ في عام 2016 مقارنة بعام 2015 بفضل المخطط التكنولوجي للشركات “هالوبوليمر” الذي يمثل جزء هاما  من الدورة الكاملة لإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات “دائن فلورية” ،و مركبات الكربون الكلورية فلورية التي تمثل  واحدة من الشركات الرائدة المنتجة للمواد الكيميائية غير العضوية”كلوريد الكالسيوم والقلويات والأحماض” ، و هي منتجات تعزز القدرة الدفاعية و تطوير النقل والبنية التحتية لاتحاد روسيا من خلال خلق منتجات تكنولوجية مبتكرة متقدمة تستعمل في المجال العسكري و المدني .
بدوره مصنع الأنابيب والتجهيزات البولي بروبلين للأنابيب “ سكينون” للصرف الصحي والتخلص من المياه القذرة” الواقع بمنطقة الجديدة لموسكو  ترويتسك ، و تمثل الشركة أول منتج وبائع أنابيب البولي بروبلين وتجهيزات للصرف الصحي ومياه الصرف .
و عرفت منتجات مصنع “سكينون” باحترامها للمعايير الأوروبية “DIN EN” 1451-1 وتصنيعها المعدات المهنية الألمانية والإيطالية، و تتمثل هذه المنتجات الأنابيب والتجهيزات البولي بروبلين مع حشو المعدنية التي تضمن قوة ميكانيكية عالية، الأداء الصوتي وممتازة المقاومة الكيميائية،، مقبس للمباني المحلية “منخفض ودرجات حرارة عالية - ما يصل إلى 95 C، و عوازل للصوت “سكينون” الراحة .
وأخيرا  شركة “ترانس ماش هولدينغ” و هي أكبر شركة روسية متخصصة في تطوير وتصنيعأنظمة السكك الحديدية النقل الحضري،وكذا عربات مترو الأنفاق،الترام والقطارات الكهربائية و الديزل، والسيارات، و القاطرات الكهربائية و محركات الديزل لأغراض مختلفة، والقوالب عربة القطارات وعربات البضائع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018